الأخبار |
برلمان كردستان العراق يعلن أسماء خمسة مرشحين للرئاسة بينهم بارزاني  الطلبة الجزائريون يحتشدون وسط العاصمة مرددين شعارات رافضة للانتخابات ومطالبة بتنحي رموز نظام بوتفليقة  ترامب يخطط للعفو عن جنود ومرتزقة أمريكيين مدانين بجرائم حرب في العراق وأفغانستان  الجزائر... المجتمع المدني يدعو الجيش لحوار صريح وإيجاد حل سياسي توافقي  كافاني يكشف موقفه من العودة إلى نابولي  ريال مدريد يُنهي موسمه الكارثي بالسقوط أمام بيتيس  عودة دفعة جديدة من المهجرين السوريين من مخيم الركبان عبر ممر جليغم بريف حمص  دراسة جديدة تحذر من تناول عصائر الفواكه بكثرة  ماي تعتزم تقديم "عرض جريء" للبرلمان بشأن "بريكست"  وزارة الزراعة تفتتح أول صالة بدمشق لبيع منتجات الألبان والأجبان بأسعار منافسة  "واشنطن بوست": العقوبات الأمريكية ضد إيران كبحت جماح "حزب الله" في سورية  بيسكوف: موسكو تأمل أن يتم اللقاء بين بوتين وترامب  نائب رئيس المجلس العسكري بالسودان يعلن إلقاء القبض على مطلقي النار على المعتصمين في الخرطوم  ريال مدريد يعقد مهمة سان جيرمان لضم كانتي  إذا كنت تعاني من الاستيقاظ مبكرا... إليك عدة نصائح  تفجير يستهدف حافلة سياحية قرب الأهرامات في مصر  لافروف: روسيا لن تقدم تنازلات تنافي مصالحها الوطنية  اليمن .. الحوثي يعلق على دعوة السعودية عقد قمتين طارئتين ويصفها بقمة المؤامرة السعودية  المجموعات الإرهابية تعتدي بـ 12 قذيفة صاروخية وهاون على المناطق الآمنة في محور الحماميات بريف حماة الشمالي  ضبط أكثر من نصف طن من مادة الحشيش المخدر باللاذقية     

تحليل وآراء

2018-01-13 04:56:20  |  الأرشيف

العرش و... المقبرة !!.. بقلم: نبيه البرجي

أدمغتنا، قلوبنا، التي تحولت الى مستودعات للعار...!
أبعد ما تكون التراجيديا اليمنية جيوسياسية، أو جيوستراتيجية. أرمادا جوية وتقتل الهياكل العظمية. حتى رفات سيف بن ذي يزن.
مفعول القنابل التي ألقيت في الأنحاء اليمنية، منذ هبوب «عاصفة العزم»، وهي «عاصفة القتل»، يوازي، بحسب خبراء دوليين، مفعول 18 قنبلة هيروشيما. مرة أخرى، نستعيد صرخة الياباني ياسوناري كاواباتا، الحائز جائزة نوبل في الآداب، «التاريخ لا يتسع لكل ذلك العار».
من هم الحوثيون... وكم هو عديدهم؟ وهل حقاً أن ثمة مجموعة مذهبية (زيدية أوما شاكل) هي التي تخوض الحرب على مدى السنوات الثلاث في وجه مائة ألف جندي مدججين بأحدث الأسلحة، وبمائة ألف من أبناء القبائل التي تم شراء شيوخها، دون اغفال مئات الطائرات، ومئات الدبابات التي يرى فيها الخبراء «الأفاعي الفولاذية»، وهي تتسلق الجبال، وتهبط الأودية، وتستخدم أكثر القنابل، والصواريخ، فتكاً في العالم.
عادة، الأميركيون، والاسرائيليون، يجربون أسلحتهم في جثثنا، ودون أن نتعدى في مخيلتهم، الفئران البشرية. العرب شيء آخر. ذلك الزمن الميت، ذلك الضمير الميت الذي تتقيأه الرمال، وتتقيأه القبور، حقاً... تتقيأه العروش.
أين هم الايرانيون في اليمن؟ هل تم حتى الآن أسر ايراني واحد؟ وأين هوالقوس الذي يمتد من مضيق هرمز الى باب المندب. مئات السفن، والبوارج، والطائرات التي تفتش حتى الهواء. أحدهم غرّد ساخراً «الغزاة يعرّون حتى طيور النورس من ملابسها الداخلية».
السعودية ثابرت على دفع مخصصات مالية لـ55 ألف رجل دين (وثمة حديث عن 90 ألفاً) في اليمن لتسويق ايديولوجيا العصر الحجري. ماذا يحدث الآن سوى العودة باليمن السعيد الى ما قبل العصر الحجري؟
كلنا نعلم أن البلاط السعودي يخشى من «ثورة الفقراء» في اليمن، البلد الذي عرف ناطحات السحاب في أزمنة غابرة، يشاهد كيف تبنى الأبراج، وكيف تختال السيارات الفارهة، وكيف تتلوى اليخوت الفاخرة على وقع سمفونية «بحيرة البجع» في الدول المجاورة والشقيقة، في حين تفتقر غالبية المناطق اليمنية الى المستشفى، والجامعة، وحتى الى الطحين، ناهيك بأحذية البلاستيك للأطفال.
الأمير محمد بن سلمان الذي خسر أوراقه الجيوسياسية في الاقليم، ومن سوريا الى قطر، حتى أنه اضطر لمغازلة حيدر العبادي، يعتبر أن معركته الحقيقية (ربما تأثراً بالاسكندر ذي القرنين) هي صنعاء. أن ترفرف الراية الملكية في جبال صعدة.
يا صاحب السمو. أي عرش ذاك الذي يطفو فوق اوقيانوس من الرماد؟ معارض سعودي كتب عن «العرش و... المقبرة». لا نتصور أن هناك بين المرتزقة وبين القهرمانات، الذي يزيّنون لك لوثة الدم، من يقول لك «أن تكون الملك، عليك أن توقف الحرب في هذه اللحظة، وأن تمد يديك الى اليمنيين، وتشارك في الاعمار، ليكون هؤلاء الظهير لك في حربك ضد الأمراء الذي ترعرعوا على أن يدوسوا ظهور الناس، وضد رجال الدين الذي كانوا الذراع اللاهوتية للعائلة في تسويق الغباء والغيبوبة.
لا أحد يناشد مصر أن تنسحب من التحالف. مصر، بكتّابها ومفكريها العظام، شريكة في صناعة التراجيديا، لا في انقاذ ما يمكن انقاذه. اسألوا النيل يقول لكم أن الماء ينحني خجلاً بعدما باتت القضية اللهاث وراء المال، ولوبين عظام الموتى.
اذا كان الأمير محمد ضد الايرانيين الذين، كما يقول، يستخدمون الايديولوجيا الجنائزية للسيطرة على بلادنا، وضد الأتراك الذين لا يزال صهيل خيولهم قابعاً في لاوعيهم، أليس قتل العرب، وبأيديكم أو بأموالكم، الهدية الكبرى للأكاسرة وللسلاطين؟
ليس هناك في السعودية من يصرخ في وجه البلاط «كفانا قتلاً». ذات يوم أطلقت النجمة الهوليوودية جين فوندا هذه الصرخة ضد الحرب في فيتنام. تزعزعت أركان البيت الأبيض، فكانت مفاوضات باريس التي أفضت الى الخروج من المستنقع.
الآن يحكم على شعراء نبطيين (الزجل في شبه الجزيرة) بالسجن لسنوات لأنهم انتقدوا حضرات المستشارين في حفل زفاف.
يا صاحب السمو، بقاؤك في اليمن انتحار لك ولبلادك. هل ثمة بين مستشاريك (المقدسين) من وضع بين يديك ما يكتبه باحثون في أرقى الجامعات الأميركية، بعيداً عن ثقافة الكونسورتيوم الصناعي ـ العسكري حول مآل الحرب هناك؟
بعد ثلاث سنوات، من تلة الى تلة، ومن حجر الى حجر. الجثث التي تتكدس أو تتناثر، تزيد في الضغينة وفي العزم على المواجهة. طواحين الهواء هنا هي طواحين الدم. أيها الأمير العزيز، لتتوقف رقصة التانغو مع... جهنم !
 

عدد القراءات : 3965
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3484
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019