الأخبار |
مقتل 6 مسلحين في غارة لما يسمى التحالف الدولي قرب الحدود العراقية مع سورية  ترامب يعلن تدمير طائرة إيرانية مسيرة في مضيق هرمز  طيران العدو الإسرائيلي يجدد انتهاكه السيادة اللبنانية  خبراء التغذية ينصحون بالإقبال على تناول الخضروات دائما  روحاني لماكرون: على أوروبا ضمان مصالح إيران المشروعة  حركة فتح: نحن ضيوف في لبنان وتحت سقف القانون  واشنطن: على إيران الإفراج فورا عن السفينة المحتجزة وطاقمها  ظريف: إيران احتجزت سفينة صغيرة كانت تنقل النفط الإيراني المهرب  غريفيث يقدم إحاطة لمجلس الأمن حول اليمن  عقوبات أمريكية على قادة جماعات عراقية  نتنياهو: إذا اضطررنا للحرب سنتحرك بقوة هائلة وسنضمن انتصارنا  أدلة جديدة تثبت أن مرض الشلل الرعاش يبدأ من الأمعاء  الرئيس الجزائري يرحب بالشخصيات المقترحة لقيادة الحوار  مقتل 12 شخصاً وإصابة العشرات في هجوم بمدينة قندهار الأفغانية  المهندس خميس من شركة تاميكو: الحكومة تولي اهتماماً متزايداً للنهوض بالصناعات الدوائية  غرينبلات: إسرائيل "ضحية للنزاع" مع الفلسطينيين  الصين تعارض بشدة تدخل البرلمان الأوروبي بالوضع في هونغ كونغ  واشنطن: جولة جديدة من الحوار مع بكين و"هواوي" ليست حجر عثرة  السيسي يبحث مع الرئيس الجزائري التعاون الثنائي والقضايا المشتركة  بريطانيا: الناقلة التي احتجزتها إيران في الخليج لا ترفع علم المملكة     

تحليل وآراء

2018-04-12 03:29:29  |  الأرشيف

الخيارات الأميركية «المرة».. بقلم: سامر علي ضاحي

تبدو اليوم عوائد كل الخيارات الأميركية في سورية «مريرة» بمجملها على السوريين، وإن كان المقصود فيها الروس والإيرانيين حلفاء دمشق.
ورغم أن الوجود الأميركي حتى اليوم في البلاد لا يرتقي إلى قواعد متكاملة، لأن القواعد الأميركية الثماني التي يجري الحديث عنها سواء في الشمال الشرقي، أو في قاعدة التنف، إلا أنها لا تعدو أن تكون قواعد دعم وربط لتأمين المصالح الأميركية في العراق، وملء فراغ أمني قد يهدد مصالحها هناك، أو حتى تقديم التدريب للمقاتلين الأكراد من «قوات سورية الديمقراطية».
أما ما يجري الحديث عنه بأن الوجود الأميركي في سورية هو لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، فإنه منافٍ للإستراتيجية الأميركية في سورية من جهة، ويخرج عن أولويات السياسة الأميركية بعد الانتكاسة التي تعرض لها التنظيم جراء تقزيمه من جهة أخرى.
وإذا ما نظرنا إلى المنظومة الدولية حالياً، يأتي التوافق الروسي التركي الإيراني ليكوّن حزاماً استراتيجياً يمتد من أفغانستان وحتى المتوسط، ويلتقي بخط آخر جنوبي يمتد من إيران إلى الصين لمنع تمدد النفوذ الأميركي إلى مراكز أكثر قرباً من روسيا على غرار تركمانستان أو أذربيجان، أو جورجيا وكازاخستان المنخرطتين تماماً مع المصالح الروسية.
وبانتظار أن يجد الروس حلاً للجرح النازف المستمر في أفغانستان، فليس من السهولة بمكان نزع الإسفين الأميركي منها، ومن ثم لن يكون بمقدور القواعد الأميركية الصغيرة في شمال سورية العبث بهذا القوس الحارس للمصالح الروسية، في مقابل ما يمكن أن تتعرض له من مضايقات عديدة حتى من قبل جهاديين لا يدورون في الفلك الأميركي بل في فلك المحور المضاد، ولدى تركيا اليوم من مسلحي مدللتها «هيئة تحرير الشام» الكثير من أولئك لتدفعهم في هذه المهمة، خلال مرحلة توتر في العلاقات الأميركية التركية تعتبر الأدق منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
من جانب آخر، فإن للأميركيين عادة سابقة بترك الساحات فارغة أمنياً، وهم الذين انسحبوا من العراق قبل اكتمال إعادة بناء مؤسسات دولته وجيشه، واليوم قد يرغبون بانسحاب مفاجئ لتوريط روسيا وإيران، لأن أي انسحاب أميركي من شأنه خلق فراغ في منطقة شمال شرق سورية يعري القوات الكردية في مواجهة تركيا والميليشيات، كما أن أي انسحاب أميركي دون تنسيق مع موسكو ودمشق سيؤدي إلى عودة سريعة لداعش، وهو الذي عاد ليهدد مدينة البوكمال ومنطقة الارتباط في وسط سورية التي تعتبر العقدة الطرقية بين حمص وحماة ودير الزور والرقة، كما يقترب التنظيم من حقول طاقة مهمة بعد أشهر قليلة من دحره في جيوب صغيرة هناك.
وهذه الفرصة تبدو مواتية اليوم للأميركيين بهدف دفع الروس والإيرانيين إلى مستنقع سياسي وأمني في منطقة شرقي الفرات، في ظل عدم استعداد الجيش العربي السوري للدخول في مواجهة حالية سواء مع الأتراك أو حتى مع القوات الكردية، وليس بمقدور الجيش في ظل الواقع الراهن الانتشار أفقياً وتوسيع مساحات بين قواته بما يتيح لداعش أو الأكراد محاصرتها من جديد كما حصل في سيناريو دير الزور سابقاً، وبما يتيح لجبهة النصرة الإرهابية وحلفائها استغلاله في درعا وإدلب مثلاً، رغم أن دمشق لن تفوت فرصة المكافحة لأجل معبر التنف وإعادة فتحه حيث يبدو ذا ثقل إستراتيجي أهم بكثير من معبر نصيب مع الأردن.
في المقابل لا يبدي البنتاغون ميولاً تجاه هذه القراءة بل يرغب بقواعد أكبر في سورية، ويرغب بترسيخ مصالحه في شمال العراق بانتظار أن ينجز البيت الأبيض صفقة ما مع الأتراك، ولاسيما أن حليفاً جديداً دخل على خط الميدان وهو الفرنسي مع وجود قواته في منبج وطرحه الدخول كوسيط بين تركيا والكرد، ومشاركته في العدوان على سورية بمزاعم استخدام السلاح الكيميائي في دوما بريف دمشق يوم الجمعة الماضي، وهو على ما يبدو ما شجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطرح مقايضة وجوده بأموال السعودية، إرضاء للبنتاغون من جهة، وكي لا يكون انسحابه مجانياً من جهة أخرى.
وجاء الحديث عن «حركشات» إيرانية قرب القواعد الأميركية شمالاً أبرزها استهداف إحدى القواعد الأميركية في معمل «لافارج» للإسمنت جنوبي عين العرب، ليسبق العدوان الإسرائيلي على مطار التيفور العسكري منذ أيام ومقتل إيرانيين هناك، بما يصب الزيت على نار المواجهة بين القوتين الإقليميتين في سورية ويشير إلى رغبة أميركا بتصعيد تترك مهمة ضبطه للروس كي يغوصوا فيه.
ومع رجحان كفة احتمال عدوان أميركي جديد قد يستهدف أحد المطارات العسكرية قرب دمشق، إلا أنه سيكون عدواناً تكتيكياً لن يؤثر على إستراتيجية ترامب بالانسحاب من سورية، وإشغال الروس بالملفات الأمنية بعدها، حتى لو شارك في العدوان عدة دول.
 
عدد القراءات : 3712
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3489
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019