الأخبار |
جونسون:بريطانيا ستدفع ثمنا باهظا إذا لم تنسحب من الاتحاد الأوروبي  ترامب يطلق رسميا حملته الانتخابية لولاية ثانية ويتعهد "بزلزال" في صناديق الاقتراع  وزير الدفاع الإيراني.. اتهامنا باستهداف ناقلات النفط مرفوض  اكتئاب ما بعد الولادة يهدد الآباء "في صمت"  اعتقال شخصين في روسيا بتهمة تمويل تنظيم داعش الإرهابي  المعلم يزور الجناح السوري في معرض إكسبو العالمي للبستنة والزهور قرب بكين  أنماط النوم تقدم مفتاح التشخيص المبكر لمرض ألزهايمر  روحاني: إيران لطالما وفرت الحماية لمضيق هرمز  السورية للبريد.. لا صحة حول ما أشيع عن إصدار وثيقة "غير محكوم" للمواطن عبر الانترنيت  تقرير للأمم المتحدة: ولي العهد السعودي متورط في مقتل جمال خاشقجي  إحالة رئيس حكومة جزائري سابق و4 وزراء للمحكمة العليا بتهمة الفساد  السفير حداد: التهديدات الهجينة باتت خطراً على أمن الدول واستقرارها  موسكو: : الناتو لم يحرك إصبعا واحدة لإعادة العلاقات معنا  موسكو توجه دعوة للبنان لحضور اجتماع أستانا المقبل نهاية يوليو/تموز  أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.. إذا غادرت أمريكا المنطقة فلن يكون هنالك أي صدام فيها  أوغلو: ندعم بقوة تقرير مقررة الأمم المتحدة لتسليط الضوء على جريمة قتل خاشقجي  سعد: المقاومة هي الطريق لاسترداد الحق ومواجهة العدوان  "هواوي" تطلق نسخا مميزة من P30 الشهير  روحاني: الأمريكيون انهزموا أمامنا والاتفاق النووي معنا كان أفضل وسيلة لتبديد خوفهم من سلاحنا النووي  بلومبرغ: خطط أمريكية لفرض عقوبات على تركيا بسبب إس - 400     

تحليل وآراء

2018-09-20 03:04:42  |  الأرشيف

كم هو دنيء البدء بحرب عالمية ثالثة لدعم الإرهابيين في إدلب!

موقع استراتيجك كالتشر فاونديشن
في زمن النفاق والازدواجية الهستيرية، دعونا نركز على ما ينبغي القيام به، وهو إنهاء الحكومة السورية وحليفتها روسيا الحرب من خلال هزيمة العصابات الإرهابية في آخر معاقلها بمحافظة إدلب. تتمتّع الحكومة السورية بحق أخلاقي وسيادي لهزيمة الجماعات الإرهابية التي غزت سورية وارتكبت أبشع الجرائم على مدى السنوات الثماني الماضية. هؤلاء الإرهابيون الذين تحتفي بهم الحكومات الغربية ووسائل إعلامها على نحو سخيف، ليسوا نوعاً من “الانتفاضة المؤيدة للديمقراطية”!.
لا يتعدّى هذا الهراء تزوير الحقيقة، فالمسلحون في إدلب هم العصابات الإرهابية المختلفة التي تقوم القوى الغربية، ولاسيما الولايات المتحدة،  بتسليح عناصرها لاستخدامهم كوكلاء إجراميين للإطاحة بالحكومة السورية، فلا “متمردين معتدلين”، والمليشيات هم مرتزقة إرهابيون، يحاولون تحويل سورية إلى دولة فاشلة لإرضاء مآرب القوى الغربية الدنيئة ومكائدها الإمبريالية في الشرق الأوسط.
أدت مساعدة روسيا للدولة السورية إلى درء المصير الكارثي الذي أصاب دولاً أخرى دمرتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، وأصبح الجيش السوري الآن في وضع يسمح له بالقضاء على الإرهابيين المدعومين من الغرب في نهاية المطاف.
لذا لابد لسورية وحليفتها أن تباشرا الآن بإنهاء مهمّة تخليص البلاد من المرض الإرهابي الذي سرّبته واشنطن وشركاؤها المجرمون، وتجاهل وازدراء جعجعة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا التي ضخمتها وسائل الإعلام الغربية، وما احتجاجاتهم ضد الهجوم الوشيك لاستعادة إدلب سوى نفاق!. تتخوّف واشنطن وحلفاؤها من “أزمة إنسانية” قبل الهجوم السوري، هذا النفاق الكاريكاتوري الذي تتحدث عنه قوى غربية هي التي كانت أطلقت حرباً سرية من خلال تسليح الجماعات الإرهابية، وقد جاء كلامهم المعسول في الوقت الذي تنفّذ فيه الطائرات الحربية السعودية المدعومة من الولايات المتحدة مجازر بحق المدنيين في اليمن.
الازدواجية في التفكير والأخلاق تثير الدهشة وينبغي رفضها، فالحكومات الغربية المجرمة لا تملك أية سلطة على الإطلاق تخوّلها تقديم المواعظ لسورية وروسيا حول “الخسائر الإنسانية”.
على أية حال، عملت القوات السورية والروسية على تخفيف المعاناة الإنسانية في سورية من خلال كسر الحصار الذي فرضته الجماعات الإرهابية الشنيعة التي تحتجز المدنيين وتمارس عليهم كافة أنواع الإرهاب.
ولعلّ تحرير حلب الشرقية في كانون الأول عام 2016 أوضح مثال على ذلك حتى الآن، حيث تمّ تحرير عشرات الآلاف من المدنيين من “المتمردين المعتدلين” الذين كانوا يقطعون الرؤوس عندما استعادت القوات السورية والروسية حلب، والآن عاد أهالي حلب لمواصلة حياتهم بسلام.
قبل تحرير حلب، كانت الحكومات الغربية ووسائل الإعلام تدين بشكل هستيري الجيش السوري والقوات الجوية الروسية لارتكابها “جرائم حرب وسفك دماء”. وقد تبيّن أن هذه الهستيريا ليست إلا كذبة. تمّ تحرير حلب مثل العديد من المدن والبلدات الأخرى، وتم إعادة السلام إليها. واليوم نجد الحكومات الغربية ووسائل إعلامها لا تنبس ببنت شفة عن حلب، لأن الحقيقة تدحض تماماً مواقفها المخادعة.
اليوم الأكاذيب نفسها تُستخدم حول إدلب، على الرغم من أنه يسود إحساس بأن القوى الغربية تعرف أن روايتها الكاذبة عن “حمام الدم” تبدو ضعيفة، ولعلّ سورية وروسيا تفعلان خيراً بأن تتجاهلا الاحتجاجات المنافقة وتمضيان قدماً بتوخي الصواب، وهو تدمير آخر القواعد الإرهابية المتبقية في ذلك البلد، وبالتالي السماح بإقامة سلام شامل.
ويتعيّن هنا الإشارة إلى الدور البغيض للأمم المتحدة، فقد التمس قادة الأمم المتحدة العذر للقوى الغربية بالتحدث عن تمثيلية القلق الإنساني، ويُعرب الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريس” ومبعوثه الخاص ستيفان دي ميستورا عن أسفهما إزاء الهجوم السوري المخطّط له، ويدعون لإجراء محادثات، في الوقت الذي يُذكر فيه أن تركيا تقوم بزيادة توريد الأسلحة للميليشيات الموجودة في إدلب، بينما تهدّد الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بشن هجمات عسكرية على سورية.
سيكون من الأفضل لو أن إدانة غوتيريس وبيروقراطيي الأمم المتحدة ذهبت للإبادة الجماعية، التي لا ريب فيها، وتدعمها الولايات المتحدة في اليمن. في الواقع، كل المخاوف والازدواجية حول إدلب لا تتعدى أن تكون محاولة مشينة لكسب الوقت لصالح العصابات الإرهابية المتحصنة في المحافظة.
لماذا لا يتصدى أمناء الأمم المتحدة لتهديدات الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا التي تدعو لشن هجوم على سورية، وهي جريمة اعتداء على دولة ذات سيادة؟!.
تفيد تقارير إعلامية أمريكية بأن إدارة ترامب تدرس شنّ غارات جوية على الجيش السوري والمواقع العسكرية الروسية في سورية “في حال كان هناك تصعيد” لأي غرض؟ لحماية المدنيين؟ كلا، قوى الناتو مستعدة لخوض حرب في سورية لحماية بقايا الإرهابيين الذين قاموا بنشرهم سراً على مدى السنوات الثماني الماضية.
تمثل واشنطن وحلفاؤها ووسائل الإعلام الغربية وقيادة الأمم المتحدة وصمة عار، ولا تملك أي سلطة أخلاقية، ويبدو أن الولايات المتحدة مستعدة لبدء حرب عالمية ثالثة إذا هاجمت سورية وحليفتها روسيا للدفاع عن الإرهابيين في محافظة إدلب.
كم هو دنيء البدء بحرب عالمية ثالثة لدعم الإرهابيين الذين يقطعون الرؤوس! يجب ألا تحيد سورية أو روسيا، ولا تسمح للحكومات الغربية ووسائل إعلامها وخدم الأمم المتحدة الذين هم ليسوا أفضل من الإرهابيين الذين تقدم لهم المساعدة والتحريض بابتزازها. فمهمة هزيمة القوات البغيضة التي تهاجم سورية هي مهمة عادلة، ويجب إكمالها بشجاعة.
 
 
 
عدد القراءات : 5462

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3487
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019