الأخبار |
صدمة كبيرة لسوق الطاقة العالمي.. هل أدّت الهجمات الأخيرة إلى انهيار استراتيجية "ترامب" النفطية ؟  طيران العدوان السعودي يشن 4 غارات على الحديدة اليمنية  نتائج الانتخابات التشريعية تضع إسرائيل في مأزق سياسي  السيد نصر الله: الهجمات على أرامكو من مؤشرات قوة محور المقاومة  موسكو حول التحالف الأمريكي في منطقة الخليج: إجراءات واشنطن لن تجلب الاستقرار للمنطقة  مسؤولان أمريكيان: قوات إضافية قد تتوجه إلى السعودية بعد كشف فجوة في قدراتها الدفاعية  تيلرسون: نتانياهو تمكن مرارا من خداع ترامب  الخارجية الروسية: موسكو تعتبر تصريحات البنتاغون حول كالينينغراد تهديدا  عقوبات أميركية جديدة تستهدف مؤسسات إيرانية بينها البنك المركزي  السلطات التركية تصدر مذكرات اعتقال بحق 74 عسكرياً  خيارات الرد العسكري على هجوم "أرامكو" على طاولة ترامب  أكبر الأحزاب التونسية تدعم المرشح قيس سعيد لمنصب الرئاسة  تحليل نتائج الانتخابات الإسرائيلية.. هل أصبحت نهاية "نتنياهو" قريبة؟  ترامب يلتقى زوكربرغ في البيت الأبيض  السفير الصباغ: إلزام “إسرائيل” بالانضمام لمعاهدة عدم الانتشار النووي وإخضاع منشآتها لتفتيش وكالة الطاقة الذرية  ماذا بعد جون بولتون؟.. بقلم: د.منار الشوربجي  التحالف العربي يعلن بدء عملية عسكرية نوعية في الحديدة اليمنية لتدمير "أهداف عسكرية مشروعة"  عشرات الضحايا في أفغانستان: «طالبان» تصعّد لاستئناف المفاوضات  غانتس يرفض دعوة نتنياهو: حكومة موسّعة برئاستي     

تحليل وآراء

2018-10-26 04:45:09  |  الأرشيف

اسرائيل الصامت الرئيس عن جريمة "هتلر الجديد"

يمكن الادعاء بأن جميع دول العالم ادانت إبن سلمان والمملكة السعودية بسبب جريتمها المتمثلة بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصليتها باسطنبول، باستثناء الكيان الصهيوني الذي لم ينبس ببنت شفة، لماذا؟
 
خلال الايام العشرين الماضية تعرضت مملكة آل سعود الى انتقادات وادانات قاسية وغير مسبوقة من قبل جميع دول العالم (باستثناء الكيان الاسرائيلي)، وبالطبع في مواجهة هذا السيل الاعلامي العارم لم يصدر عن المسؤولين السعوديين باعتبارهم المتهمين الرئيسيين في هذا الملف سوى تصريحات متناقضة . وكما يبدو فان ملف خاشقجي اغلق بشكل نهائي في محطة البرلمان التركي، وان التحركات والتركيزات التي ستتم بهذا الشان لن تتمخض عن اي شيء يذكر. ابن سلمان، رغم انه كان المتهم  الاول في هذا الملف الا انه وبناء على الرغبة الاميركية ليس لم يقدم الى المحكمة فحسب بل ان مستقبله السياسي ايضا لم يتعرض لاي خطر. من هنا فما بعد يجب ان ننتظر ونرى اي كارثة ومأساة اخرى سيرتكبها هذا العفريت الخارج من مصباح اميركا السحري، على الصعيدين الاقليمي والدولي، وكيف يجب التعامل مع هذا الـ"هتلر الجديد" و "صدام قرن الـ 21" وبعبارة اخرى وادق " الدكتاتور المدجج بشعار الاصلاحات ؟" .
 
خلال الايام العشرين الماضية الصامت الرئيسي عن ملف خاشقجي كان الكيان الصهيوني، لماذا؟ الاجابة على هذا السؤال يمكن التوصل اليها من خلال ما نشرته صحيفة "هاارتس": دعونا لخمسين عاما حتى يصل شخص مثل ابن سلمان الى السلطة، يكون مستعدا لتوقع اتفاقية مع تل ابيب. التأمل في ما كتبته الصحيفة يكشف عن ان ابن سلمان هو ليس اول من يرضخ لتوقيع اتفاق مع "اسرائيل" وان هذا الامر كان مسبوقا، ولكن اهمية الضوء الاخضر الذي قدمه ابن سلمان الى الكيان الاسرائيلي في العقد السابع من تاسيس هذه الغدة السرطانية تتبين اكثر فاكثر في هذه الظروف حيث يعتزم ترامب اجتثاث القضية الفلسطينية من اساسها .
 
في حين يسعى ترامب حاليا الى تثبيت القدس كعاصمة للكيان الاسرائيلي واغلاق الملف المعروف بملف حق العودة تمهيدا لتطبيق ما يصفها بـ"صفقة القرن"، فان ابن سلمان كان السباق في هذا المجال من حيث تاكيده غير المسبوق على شرعية الكيان الاسرائيلي وتعهده بتحمل تفقات هذه المؤامرة . وبناء على هذه المستجدات وفي ضوء عصا الخاشقجي المرفوعة فوق راس ابن سلمان، باتت الادارة الاميركية تشعر بارتياح اكبر حيال حتمية تطبيق "صفقة ترامب"، وعلاوة على هذا التهديد الدائمي حصل ترامب على ضمانة اخرى لتحقيق حلمه المتمثل باجتثاث القضية الفلسطينة من اساسها وهذه الضمانة هي " ملكية ولي العهد السعودي المجرم". 
 
من الطبيعي ان يصمت الكيان الصهيوني في مثل هذه الحالة عن جرائم الـ"هتلر السعودية الجديد" ، ويختار توجها مغايرا لجميع العالم، لان الادارة الاميركية باعتبارها المبررة للجريمة والكيان الاسرائيلي في ضوء صمته المريب حيال ملف قتل خاشقجي فتحا ملفات اخرى امام ابن سلمان ، ومن هنا فما بعد يتوقعون منه ان ينهي ما لم ينهه فيما قبل . في ضوء التعليمات الجديدة يجب على ابن سلمان وكخطوة اولى ان يطبق "صفقة ترامب" عمليا . وكخطوة ثانية ينبغي عليه ان يشتري الاسلحة من اميركا ويضمن عدم تضرر اقتصادها لاي ضرر من خلال تلبية حاجة اسواق النفط العالمية- التي ستعاني من شحة في ظل غياب ايران المحتمل- باعتبارها المنفذه لـ"صفقة ترامب" .  الخطوة الثالثة لابن سلمان تتمثل في بذل ما بوسعه لاخراج الـ"ائتلاف" الموافق للتطبيع مع "اسرائيل" والمناويء لايران من الظل الى النور والاعلان عنه رسميا. الخطوة الرابعة تتمثل في ترجمة حلم الـ"ناتو العربي" المناهض لايران على ارض الواقع. وبالتالي وفي آخر الخطوات يتولى مهمة بث الفرقة بين العالم الاسلامي بهدف التقليل من الحساسية حيال قبح التطبيع بين العالمي الاسلامي مع الكيان الصهيوني.
 
نظرا الى السجل الاسود لابن سلمان فيما يخص ملف خاشقجي، فان الامير السعودي الغر مرغم على توديع حلم "قيادة العالم الاسلامي"، وعلى هذا الاساس فان الخيار الوحيد الذي يبقى امامه هو قيادة جزء من العالم الاسلامي الذي يصون مصالح اميركا والكيان الصهيوني بدلا من مصالح المسلمين. "اسرائيل" كانت الصامت الرئيسي في ملف خاشقجي لانها ومن خلال اغلاق هذا الملف، كانت ترى وسترى فتح ملفات جديدة من التعاون والتنسيق مع السعودية .
 
ابورضا صالح- العالم  
 
عدد القراءات : 5810

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3499
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019