الأخبار |
ماذا تعرف عن التحالف الأمريكي البحري المشبوه؟  عبداللهيان: هدم منازل الفلسطينيين في القدس المحتلة جريمة حرب  وزارة الموارد المائية تعلن عن إجراء مسابقة واختبار لتعيين 3106 عمال  إيران في كركاس تقضّ مضاجع مسؤولي البيت الأبيض  موقع تشيكي: السعودية اشترت صمت الغرب عن جرائمها في اليمن  انقطاع التيار الكهربائي عن 16 ولاية فنزويلية جراء هجوم تخريبي  لافروف: "رؤوس ساخنة" في واشنطن تريد حل المشكلة مع إيران عسكريا  مستشار قائد الثورة الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية.. "صفقة القرن" فشلت قبل أن تتشكل  ازدياد هجرة الأتراك خارج بلدهم في ظل حكم حزب العدالة والتنمية  المقداد: توصلنا لحلول كاملة مع بيدرسون  الرياض: أي مساس بحرية الملاحة البحرية يعد انتهاكا للقانون الدولي  لودريان: نعمل على تشكيل فريق مع بريطانيا وألمانيا لمراقبة الخليج  النائب الأول للرئيس الايراني.. يجب رفع الضغوط عن ايران كي ينعم الجميع بأمن المنطقة  سفير روسيا بدمشق: سيطرة "جبهة النصرة" على إدلب لن تدوم طويلا  لافروف: الوضع في فنزويلا يتغير نحو الأفضل بعد مفاوضات أوسلو  لاريجاني: ترامب يتاجر بالسياسة الخارجية  الجعفري: “إسرائيل” تواصل ممارساتها الهادفة للاستيلاء على ممتلكات أهالي الجولان واعتداءاتها على سورية لتقديم الدعم للمجموعات الإرهابية  تعرض المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون لحادث أصيبت به عينه  واشنطن تفرض عقوبات على شركة طاقة صينية بسبب انتهاكها للقيود المفروضة على قطاع النفط الإيراني  لافروف: يجب أن تكون إيران جزءا من حل مشكلة الأمن في الشرق الأوسط     

تحليل وآراء

2019-01-28 04:17:58  |  الأرشيف

رمال وموت أم نفط وغاز؟؟.. بقلم: د.بثينة شعبان

إذا كانت سوريا التي وصفها ترامب بأنها رمال وموت (وهي ليست كذلك أبدأً) قد استحقت منه كلّ هذا العمل والحشد لاحتلال أجزاء منها ومحاولة تقسيمها فلا شك أن فنزويلا أهم بكثير لأن ثرواتها الطبيعية والتي تثير شهوة وطمع الأميركيين ثرواتٌ هائلة كما أن التحكم في قرارها، إن استطاعوا، له أهمية كبرى على مستوى أميركا الجنوبية وتعميم هذه التحكم على بقية البلدان.
بمناسبة تعيين إليوت أبرامز مسؤولاً عن فنزويلا في هذا الوقت العاصف أريد أن أروي ما جرى في لقاء لي معه عام 2005 عندما زرت وزارة الخارجية الأميركية للقاء مساعد وزير الخارجية وليم بيرنز وكنت حينها وزيرة للمغتربين. وكان إليوت أبرامز موجوداً مع وليم بيرنز في هذا اللقاء.
وأخذ أبرامز يحدثني عما تقوم به الجمهورية العربية السورية من أعمال عدائية ضد قوات الغزو الأميركية المحتلة للعراق آنذاك وكم تعاني القوات الأميركية هناك بسبب تصميم سوريا على طرد قوات الاحتلال الأميركية من العراق وذلك بخلق مشاكل لها ولاسيما من خلال استقدام من يحاربون القوات الأميركية عن طريق سوريا. أجبته بالقول إن كلّ ما يسرده عن أنشطة بلادي لا علاقة له بالواقع ولا شك أن مصادر معلوماته بعيدة جداً عن حقائق الأمور على الأرض. وأني أنقل له الآن حقيقة ما يجري في منطقتنا فنحن الذين نعيش في هذه المنطقة ونحن على إطلاع بحقيقة ما يجري. وجاء رده غريباً عليّ في حينها، حين قال: (ولكن ما أهمية الحقيقة فيما يجري في العالم كله إن المهم هو "المفهوم" و"الصورة" التي تصل إلى أذهان الناس بغض النظر عن بعدها أو قربها من الحقيقة فهذا أمر ثانوي ولا يغيّر من الأمر شيئاً).
أتذكر شعوري في تلك اللحظة فقد كنت أركز تفكيري على كيفية الحوار مع شخص لا تهمّه الحقيقة أبداً، ولكنّ همّه يتركز على الصورة التي يصنعها هو ويصدّرها للآخرين وأتذكر أنني بعدها استكملت اللقاء مع وليم بيرنز وقوفاً في الردهة المؤدية إلى المصعد. ومنذ ذلك التاريخ وأنا أفكر بالأحداث العدوانية التي تتعرض لها بلادنا وشعوبنا من قبل إسرائيل وحلفائها الأميركيين، وللأسف والعرب أيضاً، وأقارن هذه الأحداث بالمفاهيم المختلفة جداً والتي يتمّ الترويج لها في الغرب فقط لأقتنع يوماً بعد يوم أن العالم الاستعماري الذي تقوده الصهيونية العالمية عبر سيطرتها المالية والإعلامية على الأنظمة الغربية بما فيها الولايات المتحدة يركز جهوده على صنع الصورة التي يروجها ولا يعنيه إذا كانت هذه الصورة منفصلة تماماً عن الواقع أو حتى لا علاقة لها بالواقع على الإطلاق.
ومن هنا أتت حربهم الإجرامية ذات الأبعاد الإرهابية عسكرياً وإعلامياً واقتصادياً التي يشنونها وما زالوا على بلداننا العربية باسم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وحماية المدنيين وغيرها من المفاهيم والصور المفبركة بحسب ما يصيغها أبرامز وأمثاله من الصهاينة الجدد بينما كان الهدف الأساسي لها، ومنذ غزو العراق، إلى تدمير ليبيا وحربهم المتواصلة لتدمير سوريا واليمن، هو إعادة صياغة الحكم في هذه البلدان ليكون تابعاً للسيد الصهيوني الذي يضع الولايات المتحدة والأنظمة الغربية الأخرى في خدمة أهدافه والذي كلّ ما يعنيه في الأمر هو السيطرة على الثروات الطبيعية لهذه الشعوب ونهبها وضمان تنصيب أنواع حكم تعتبر إسرائيل هي سيدة الكون وتدين لهم بالطاعة والولاء حتى في كلّ ما تعبث به في شؤون بلدانها الداخلية.
ومن هنا فإن معظم الحروب التي يتمّ شنها والانقلابات، أو شبه الانقلابات، التي يتمّ تدبيرها في بلدان مختلفة تنطلق من قاعدة بسيطة وسهلة على الفهم وهي أن السيادة الوحيدة في هذا الكون هي للسيد الصهيوني بواجهته الأميركية الذي يحقّ له أن يغيّر سياسات وحكومات وتوجهات بما يتناسب ومصالحه الاقتصادية واستيلائه على الثروات الطبيعية للبلدان والشعوب وتسخيرها لصالحه هو وكأنّ الله أورثه الأرض ومن عليها وأعطاه الحق بالتصرف فيها بما يشاء وكيفما يشاء. ومن هذا المنظور البسيط أيضاً يمكننا أن نرى بوضوح  لماذا يستهدفون قادة بعينهم ويحاربون قادة آخرين، لأن المعيار هنا هو الطاعة فالذي يطيع ما يُملى عليه وينفّذ الأوامر يمكن له أن يحكم ويستمرّ في الحكم إلى حين وفق رضاهم عنه وأما من يريد أن يكون بلده سيد القرار وشعبه هو المالك الوحيد لثرواته والحَكَم في كلّ ما يجري فمن السهل اختلاق "الصور" و"المفاهيم" التي تكلم عنها أبرامز وتوجيه الاتهامات له والتي تبرّر شن حرب ضده وضد بلده وشعبه.
إنّ ما قامت به قوى عدوانية عديدة، وفي مقدمتها إسرائيل بواجهتها الأميركية، ضد الشعب السوري، يعتبر مثالاً حياً على ما تقدم وصفه، كما أن ما تقوم به الولايات المتحدة اليوم بالشأن الفنزويلي هو مثال آخر مدفوع بالحرص على أكبر احتياط نفطي في العالم وعلى ثروات طبيعية هائلة في الحديقة الخلفية للولايات المتحدة.
فإذا كانت سوريا التي وصفها ترامب بأنها رمال وموت (وهي ليست كذلك أبدأً) قد استحقت منه كلّ هذا العمل والحشد لاحتلال أجزاء منها ومحاولة تقسيمها فلا شك أن فنزويلا أهم بكثير لأن ثرواتها الطبيعية والتي تثير شهوة وطمع الأميركيين ثرواتٌ هائلة كما أن التحكم في قرارها، إن استطاعوا، له أهمية كبرى على مستوى أميركا الجنوبية وتعميم هذه التحكم على بقية البلدان.
أنموذجا سوريا وفنزويلا والتعامل الأميركي معهما يري أنه لا إيمان لدى الولايات المتحدة والغرب عموماً بسيادة البلدان ولا بنظام دولي أنتجته الحرب العالمية الثانية ولا بمواثيق دولية كتبت بعد تلك الحرب، بل إنّ العمل جارٍ جهاراً نهاراً على سلب القرار المستقل للدول تمهيداً لسلب ثرواتها وتحويلها إلى تابع مطيع للسيد الغربي ومن ورائه الكيان الصهيوني.
الميادين
 
 
عدد القراءات : 5256

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3489
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019