الأخبار |
العدالة والتنمية: أردوغان في وضع لا يحسد عليه؟  نواب بريطانيون من معارضي الخروج من الاتحاد يدعون لاجتماع عاجل: نحن أمام حالة طوارئ وطنية!  قيادتا حزب الله وحركة أمل تؤكدان التمسك بخيار المقاومة  وزير دفاع صربيا: لا نسعى للانضمام إلى حلف الناتو وسنحافظ على استقلالية قرارنا  40 لغة متاحة... "هواوي" تخطط لضربة قاتلة لأبرز خدمات "غوغل"  تنظيم "داعش" يعلن مسؤوليته عن الهجوم على قاعة الأفراح غربي كابول  إستراتيجية توتنهام تقرب إريكسن من ريال مدريد  مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين إثر اصطدام طائرة بمنزل في نيويورك  إصابة 29 شخصاً في حادث مروري شرق موسكو  ظريف يؤكد في الكويت على المقترح الإيراني لتوقيع معاهدة عدم اعتداء مع دول الخليج  الصين تطالب الاتحاد الأوروبي بعدم التدخل في شؤون هونغ كونغ  تعليقا على وثائق "المطرقة الصفراء" المسربة.. وزير بريطاني: هي واحدة من أسوأ السيناريوهات التي قد نواجهها  رئيس كتلة الوفاء للمقاومة: بانتصارنا في تموز 2006 انتزعنا من العدو ثقته بنفسه  السودان: قوى الحرية والتغيير توافق بشكل مبدئي على 5 أسماء لتمثيلها في المجلس السيادي  تحرير "خان شيخون" من الإرهابيين.. هل سيؤدي إلى انهيار الاتفاق الأمريكي التركي بشأن المنطقة المنزوعة السلاح؟  حالة طوارئ في بريطانيا!     

تحليل وآراء

2019-02-11 04:23:11  |  الأرشيف

نسفٌ جديد لإدعاءات حرية الصحافة والإعلام الأمريكي.. بقلم: ميشيل كلاغاصي

لطالما تغنى الساسة الأمريكيون بالحديث عن الولايات المتحدة الأمريكية كسيدة أولى ورائدة في عالم الديمقراطية والحريات، وعلى رأسها حرية الصحافة والإعلام، ولم يتوانوا يوما ًعن توظيف غالبية وسائل إعلامهم لصالح أجهزة استخباراتهم، وإداراتهم المتعاقبة، ورؤسائهم، وشخصياتهم العامة والخاصة، واستطاعوا فرض هيمنةٍ خاصة لإعلامهم على كامل الإعلام الدولي والعالمي، وحولوا أنفسهم إلى مصادر رئيسية للأحداث والأخبار، فكانوا قبل الحدث وصنّعوا الحدث، وحددوا زوايا رؤيته، وما على العالم سوى الإستهلاك ... فرسموا الأحداث والشخصيات, ووضعوا أساسات وأرضيات لكل الحبكات, ووجهوا وحرفوا وخدعوا الناس, وقدموا "الحقيقة" على قياس مصالحهم وتسويقا ً لسياساتهم تحت عنوان حرية وإبداع الإعلام الأمريكي... يا لها من إكذوبة!.
واليوم تنشغل وسائل الإعلام الأمريكية بالحديث عن اغنى رجلٍ في العالم، ومالك صحيفة ال "واشنطن بوست"، التي اعتنت بنشر مقالات الصحفي جمال الخاشقجي وكل ما تعلق بمقتله، فقد تعرض السيد "جيف بيزوس" للابتزاز من صحيفةٍ صفراء تعود ملكيتها إلى صديقٍ مقرب من الرئيس دونالد ترامب, وقد ذكر "بيزوس", أن الصحيفة هددته بنشر صوره الفاضحة مع عشيقته إذا لم يتوقف عن التحقيق في كيفية اختراق الصحيفة لهاتفه المحمول وحصولها منه على بعض الصور الخاصة, وتلك الصور التي تتحدث عن علاقته بالمملكة العربية السعودية - المعني الأول بقضية الخاشجقجي-. 
في الوقت الذي تُجري فيه السلطات الأمريكية تحقيقا ً موسعا ً، حول قيام مالكي الصحيفة الصفراء، واللذين طالبوا السيد بيزوس عبر رسالة بريدٍ الكتروني، بالتوقف عن التصريح العلني وعن الإدعاء أن الصحيفة تهاجمه لهدفٍ سياسي، أو صادر عن جهةٍ سياسية! ... لكن "بيزوس" اعتبرها رسالة ً غبية، وقرر نشرها وفضحهم وفضح كل من يقف ورائهم، ومن يسعى لإبتزاز وإسكات أغنى رجل في العالم.
ومن اللافت أن تهتم المملكة السعودية بالموضوع، وينبري "عادل الجبير" لنفي وجود اي علاقة للسعودية بقضية التجسس على "جيف بيزوس" عبر الصحيفة الصفراء، التي سبق لها أن نشرت ملخصا ً عن ولي عهد السعودي قبيل زيارته الأخيرة للولايات المتحدة...
ومن الملاحظ أن قصة الإبتزاز هذه، تلتقي بالذاكرة مع حادثة إبتزازٍ مشابهة تعرض لها "روبرت مردوخ" مالك صحيفة وول ستريت جورنال، عقب نشر صحيفته سلسلة تحقيقات صحفية تفضح فيها شركة ً طبية اعتمدت على تسويق الصحيفة لمنتجاتها عبر ادعاءات وإعلانات كاذبة عن فعالية أجهزتها، وحصدت أرباحا ً طائلة، في الوقت الذي رفض فيه مالك الصحيفة التدخل في سياسة الصحيفة علما ً أنه من أكبر المساهمين في الشركة الطبية المعنية. 
ما من شك، بأن حصة هذه القصة ستكون كبيرة مع وسائل الإعلام الأمريكي وغيره، فالقضية ترتبط بتعقيدات وبطبيعة التفاصيل المعلنة لمقتل الصحفي السعودي، وبتشعباتها السياسية الدولية، وذلك لإرتباطها المباشر بعدة دول، كتركيا والسعودية، وبأجهزة إستخبارات عدد كبير من الدول والتي قد يتحنب الإعلام ذكرها أو الحديث عنها، إما لحساسية القضية، أو لتداعيات وخطورة نتائجها ... 
ويبقى السؤال، هل ستؤثر عملية إبتزاز مالك ال "واشنطن بوست" على مجمل قضية مقتل الخاشقجي وتحقيقاتها، وربط نتائجها من جهةٍ بمواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي حاول الدفاع عن ولي العهد السعودي وتعطيل مشاريع إتهامه المباشر بها، وإحجامه وتلكؤه عن فرض العقوبات على المملكة بحجة صفقات الأسلحة التي أبرمها معها بتلريونات الدولارات، وربطها من جهةٍ أخرى بقضية الرئيس ترامب في الإنتخابات السابقة وعلاقته مع الروس؟
من الواضح أن الغموض يلف القضية، على الرغم من قيام السيد بيزوس بنشر تفاصيل الرسالة، الأمر الذي قد يرى فيه البعض أنه عملٌ شجاع، على الرغم من إحتمالية أن يكون أن يكون تصرفه خطرا ً على مصالحه وربما على حياته....
لكن، يبقى من الثابت، أن تشدق الولايات المتحدة حيال حرية الصحافة والإعلام أمرٌ مشكوكٌ في نزاهته وحياديته، ويبقى تسييس وسائل الإعلام الأمريكية، من أهم الأساليب التسويقية لسياسات الإدارات الأمريكية المتعاقبة وإدعاءاتها وأكاذيبها، لأجل خدمة مشاريع سطوتها وهيمنتها وعدوانها على الدول وعلى بعض الشخصيات الفاعلة أو المؤثرة، بما فيها تلك التي تتحول إلى ضحايا للسياسات الأمريكية، والذين تعتبرهم وقودا ً شديد التوهج عند أزوف لحظة إضرام النيران فيها.
 
عدد القراءات : 5309

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3494
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019