الأخبار |
الاحتلال يعتدي على بلدة العيسوية ويلحق أضرارا بمنازل الفلسطينيين  نادلر: تقرير مولر يتضمن أدلة على ارتكاب ترامب جرائم  قوى "البديل الديمقراطي" في الجزائر تدعو لاجتماع وطني يجسد مطالب الحراك الشعبي  ريابكوف: اجتماع محتمل للدول الموقعة على الاتفاق النووي وإيران في فيينا  مقتل وإصابة عدد من مرتزقة العدوان السعودي في عسير وتعز  زيدان يفتح النار على "فتى ريال مدريد المدلل"... ووكيل اللاعب: ما فعله "عار" على كرة القدم  اعتداء إرهابي يستهدف قطار شحن الفوسفات بريف حمص الشرقي  أوكرانيا: نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية تتجاوز 49 بالمئة  رئيس حزب الأمة القومي المعارض في السودان يأمل التوصل إلى سلطة ديمقراطية مدنية في البلاد  قائد بالحرس الثوري الإيراني يكشف "الكذبة" التى قالها ترامب وصدقتها إيران  مجلس الوزراء يناقش الواقعين الخدمي والتنموي في حلب وتذليل العقبات أمام خطة النهوض بمختلف القطاعات  حكومة ميركل ترضخ لابتزازات ترامب وتتعهد بزيادة إنفاقها الدفاعي  استطلاعات الناخبين: حزب الرئيس الأوكراني يتصدر الانتخابات البرلمانية بنسبة 44%  لندن: احتجاز الناقلة جزء من تحد جيوسياسي أوسع ونبحث خيارات الرد  إمبولي يؤكد انتقال بن ناصر إلى ميلان  بومبيو: المكسيك من أهم شركاء الولايات المتحدة  مقتل 8 جنود من الجيش الليبي في "غارة تركية" وإسقاط طائرة  روسيا تعبر عن استعدادها لإرسال المزيد من الخبراء العسكريين إلى فنزويلا  صباغ يؤكد في برقيتي تهنئة لماتفيينكو وفولودين الحرص على تعزيز العلاقات البرلمانية بين سورية وروسيا  إيران تثمن إفراج السعودية عن ناقلتها النفطية     

تحليل وآراء

2019-05-06 00:56:10  |  الأرشيف

خطوط «أستانا» الأيادي على الزناد.. بقلم: سيلفا رزوق

الوطن
وفقاً لكل المؤشرات والتحليلات والدلالات، أخرجت أنقرة ما في جعبتها، وأعلنت عن خيارها الأميركي في المنطقة، رغم كل محاولات التعمية والمماطلة التي قادتها طيلة فترة «أستانا»، لتكريس أمر واقع تركي شمال سورية، يفرض شروطاً جديدة للتفاوض في لحظة سياسية ما، وفقاً للحسابات التركية.
عودة إدلب إلى دائرة الضوء الميداني، مع تواتر الأنباء عن قرب إطلاق الجيش السوري عملية عسكرية كبيرة في تلك المنطقة، فتح الباب واسعاً أمام سيل من التساؤلات والتكهنات حول طبيعة ومستقبل العلاقة القائمة بين أطراف «أستانا» الضامنة، وتحديداً العلاقة بين تركيا وروسيا، مع مجاهرة الطرف الروسي بعدم تنفيذ أنقرة لالتزاماتها بخصوص «سوتشي»، وانفتاح تركيا على خيارات أميركية المنشأ «شرق الفرات»، شكل اجتماع «عين عيسى» أول نتائج هذا الانفتاح، خصوصاً أنه أعقب زيارة غامضة النتائج قام بها المبعوث الأميركي جيمس جيفري إلى أنقرة قبل أيام.
اللحظة التركية المتوقعة، «على الأقل سورياً»، وذهاب الخيار التركي صوب قلب المعادلات باتجاه واشنطن، استدعى رداً ميدانياً سريعاً، ستشكل فيه إدلب العنوان الرئيسي للفترة القادمة، فيما سيشكل «شرق الفرات» العنوان الأخطر له في المرحلة التالية، على ما تحمله تلك المنطقة من تعقيد وتضارب في المصالح، وحاجة سورية ماسة لاستعادة الأرض والثروة، وقطع الطريق على آخر الأحلام الأميركية التركية، وأيضاً الانفصالية «الكردية» هناك.
الجانب الروسي والذي حرص طويلاً على محاباة أنقرة في مفاصل ميدانية عديدة، قرر بدوره خلط الأوراق، وتوجيه أول إنذار للمصالح التركية، معلناً دعم عملية استئصال أدواتها من مناطق الشمال، وإخراج ملف إدلب من اليد التركية، الساعية بكل ما أوتيت من قوة للاستحصال على دعم أميركي يجيز لها تنفيذ باقي أحلامها شمال حلب والحسكة والحصول على « منطقة آمنة» تكرس احتلالها لأجزاء جديدة من الأراضي السورية.
ما يجري شمالاً وعلى سخونته، والتحرك الأميركي للتقارب مع أنقرة، وأيضاً محاولة استجماع ما تبقى من عشائر لتحريك الميدان شرق الفرات، تزامن مع مشهد لا يقل سخونة يجري اليوم في البادية السورية وتحديداً على الحدود السورية العراقية، حيث السعي الأميركي المستميت لا يزال قائماً لقطع الطريق على أي محاولة لاستعادة الحدود المشتركة بين البلدين، وبالتالي الانفتاح برياً على طهران، وما يحمله ذلك من نتائج ليست من مصلحة واشنطن بطبيعة الحال.
التحركات الميدانية الأميركية الأخيرة إذاً، ومحاولات واشنطن المتجددة لخلط الأوراق استدعى رداً مقابلاً، تحتاجه وتطلبه دمشق منذ زمن، عبرت عنه التصريحات الأخيرة لنائب وزير الخارجية فيصل المقداد بقوله: إن دمشق «لن تسمح لتركيا بالسيطرة ولو حتى على سنتيمتر واحد من الأراضي السورية»، و«على الجانب التركي أن يعلم أننا لن نقبل ببقاء الجماعات المسلحة في إدلب».
المعطيات السياسية الإقليمية المتغيرة سريعاً، تنبئ وبما لا يدع مجالاً للشك، بأننا على أعتاب صيف ساخن، سيحسم الكثير من الملفات والمواقف العالقة، فرضه الأداء الأميركي التصعيدي في سورية، والحاجة التركية الداخلية الماسة للهروب صوب الخارج، والاستحصال على الرضى الأميركي المطلوب، ومعه رفع واشنطن لسقف التصعيد أيضاً مع إيران، والتحضيرات الجارية لإعلان «صفقة القرن»، كلها عوامل تضع المنطقة والإقليم على حافة خطيرة، يبدو فيها الانتصار الميداني في إدلب ضرورة، لتسجيل نقطة ميدانية سورية روسية جديدة على حساب السعي الأميركي المتجدد، لتكريس أمر واقع يتناسب مع ما يجري الإعداد والتحضير له على غير صعيد.
خطوط التماس «شمالاً» بدأت بالاشتعال، والمآلات القريبة للحل وكيفية الوصول له، يبدو من الصعب التنبؤ بها، لكن لغة النار والبارود هي أحد أوجه السياسة وكما يعرف الجميع.
 
عدد القراءات : 4259

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3489
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019