الأخبار |
إعلام صهيوني: كل استعدادات "إسرائيل" للحرب ضد إيران مجرد كلام  الدفاع الروسية: السيطرة على مصنع "آزوفستال" بالكامل  ارتقاء ثلاثة شهداء جراء عدوان إسرائيلي في جنوب دمشق  هل الزراعة تحتضر فعلاً ؟!!  تركيا أمام امتحان أطلسي جديد.. بقلم: محمد نور الدين  وسط التفشي النادر… ما هو مرض جدري القرود؟ وهل من داعٍ للقلق؟  استمرار تحرك العراق في اتجاه طرد القوات الأمريكية  الكونغرس الأميركي يقرّ «مساعدة» لأوكرانيا بمليارات الدولارات: هذا ما تشمله!  لماذا أقدمت إسرائيل على إعدام شيرين أبو عاقلة؟.. بقلم: ستيفن سلايطة  “الدروس الخصوصية” إحدى أبواب تسرب الأسئلة.. مخاوف بانقراض الدور التربوي للمدارس..!  أردوغان يعرض مقايضة الناتو .. سورية مقابل قبول انضمام السويد وفنلندا  "الشيوخ الأميركي" يقرّ 40 مليار دولار مساعدات جديدة لأوكرانيا  الرئيس الصيني: تغيرات غير مسبوقة في عالم يدخل مرحلة جديدة من الاضطرابات  عسكرة الشمال الأوروبي: أميركا تحاصر البلطيق  روسيا تطرد 5 ديبلوماسيّين برتغاليّين  الزميل غانم محمد: الانتخابات الكروية القادمة لن تنتج الفريق القادر على انتشالها من ضعفها  روسيا زادت الإنفاق الدفاعي... و«الأوروبي» على خطاها  المستبعدون من الدعم.. الأخطاء تفشل محاولات عودتهم وتقاذف للمسؤوليات بين الجهات المعنية!  روسيا تطرد عشرات الدبلوماسيين الفرنسيين والإيطاليين والإسبانيين من أراضيها     

ثقافــــة

2016-05-17 03:09:16  |  الأرشيف

رواية «زناة» بوح الحب محرّم في مجتمع تسوده عفة الجهل


صدر مؤخرا رواية للأديب «سهيل الذيب» بواقع مئتين وخمسة وثلاثين صفحة تحمل عنوان «زناة»، طبعاً العنوان في بادئ الأمر يثير الدهشة والغرابة للجرأة في الطرح ولحساسيته في مجتمع شرقي، وأيضاً ما هو لافت بأن الكاتب لا يهدف من روايته رجم الخطيئة كما لا تتوافر لديه النية لنشر الوعي لتجنّبها أو محاولة عدم الوقوع في شباكها.
تميّز الكاتب في روايته بعينه الناظرة للحب والإيمان للآخر والمهتمة والمعنية بقضايا تنبض بالحياة، كما يثور فيها على الفجور والضغائن وعلى الوجوه المقنّعة لأشخاص اختلفوا في مذاهبهم واعتقاداتهم وهم أنفسهم أشخاص غايتهم إنزال العقاب على العامة بهدف نشر جهلهم وتوسيع رقعة سيطرتهم.
روايته فيها من الواقع الكثير وكان الله على لسانه في كل ما روى، كما كان مجتهدا بتصوير بساطة الواقع القروي سواء من الجمال الطبيعي للحقول وانعكاسه على البشر مرورا بالعادات والتقاليد المنتشرة والسائدة في قرية «أم الحيات».
مشهدية التناقضات يمكن ملاحظتها في الكتاب فرغم كرم الطبيعة الأم وعطائها اللا محدود بكل فصولها سواء من منتجات زراعية ومواش، يقابلها بشكل واضح بخل السكان، وبدلاً من التنّعم بالخيرات وحمدها والشكر لوفرتها تجد سكان القرية يبخلون على أنفسهم وخاصة اللحوم حتى إنهم لا يذبحون المواشي إلا في حال مرضها أو حلول ضيف عليهم ولا يكون من نصيبهم إلا بواقي الضيوف من العظام، ومن المشاهد المتناقضة أيضاً والتي صوّرها الكاتب الناس القاطنون في القرية، فهم أشخاص تجدهم تارة مفعمين بالحب وتارة أخرى بالكراهية وربما هذا يعود إلى بساطتهم اللا محدودة وانطوائيتهم لقريتهم فيلاحظ بشكل واضح استكانتهم للواقع الحياتي مسلّمين أمرهم لما تراه السماء، فهم مختلفون عن بعض في الفكر والمعتقد وحتى بدرجة العلم والتي يُندر ما تعلو، فالجهل هو السائد في المكان والمنافس القوي أمامه هو الفقر الناتج عن بساطة الغباء القروي، وأما الحب والعشق والافتتان والشوق اللاهب للحبيب فهو حاضر ولكنه مستور تحت رايات المناداة بالشرف والفضيلة والتعفف ويُنظر له، وهذا هو الحال الطبيعي، بأنه أشبه باللعنة فالبوح به ممنوع وخصوصا بوجود الكثيرين ممن يحرّمون حسب مزاجيتهم وهم أنفسهم من يمارسون الحب في الخفية متجاهلين كل ما يصدحون به في العلن من مثاليات يصعب التمسك بها لأنهم في النهاية بشر.
رواية «زناة» جمعت صوراً متكررة لشخصيات تعيش في مجتمع منها إبراهيم السارية، إبراهيم الإبراهيم، أسرة أبي ماجد وأبي جورج، كلها خلقت تنوعا ماثلا في مجتمعنا وتناقضاً رهيباً في كل ما يمكن للمرء أن يصادف في حياته من ظروف بفعل الطبيعة أو بفعل البشر وسواء أكانت حباً أم خيانة، جهلاً أم علماً، فقراً أم غنى، كرماً أم بخلاً، عدواً أم صديقاً كلها موجودة… في وطن.

عدد القراءات : 13026

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3563
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022