الأخبار |
وصول وفد من الكونغرس الأميركي إلى تايوان  بكين تحذر واشنطن من عواقب زيارة وفد الكونغرس لتايوان  الدفاعات الجوية السورية تتصدى لعدوان إسرائيلي في ريف دمشق وطرطوس  قتلى وجرحى في هجوم على حافلة للمستوطنين في القدس المحتلة  عن وثائق دونالد ترامب.. "يوم آخر في الجنة" قد يودي إلى حرب أهلية  بسبب صوته القبيح .. الشرطة تقبض على مغن وتطلب منه اعتذاراً رسمياً  مصرع 4 أشقاء صعقا بالكهرباء في مصر  10 % من سكان العالم يستخدمونها.. اليد اليسرى مهارات تطول كل شيء  هل تحارب الصين في تايوان؟.. بقلم: عماد الحطبة  سائق يصدم بسيارته حاجزاً قرب الكونغرس ويطلق النار في الهواء وينتحر  امتحانات الدورة الاستثنائية لشهادة التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية 2022 غداً  محافظة دمشق تصدر تعرفة جديدة لعدادات “التكاسي”  العثور على الطفلة جوى استانبولي مقتولة ومرمية في مكب نفايات بحمص  أول رحلة خارجية للرئيس الصيني منذ بداية «كوفيد»: هل يلتقي بايدن؟  الدفاع الروسية: قوات كييف تتحصن في المباني السكنية بخاروكوف ونيكولاييف  ليبيا.. هزة أرضية بقوة 5.9 درجة تضرب مدينة بنغازي  النفوذ الأميركي في العالم يهتز.. ماذا بقي من عالم القطب الأوحد؟  آخر الأنباء عن حالة رشدي: لم يعد على جهاز التنفس الاصطناعي وقادر على الكلام  العراق يتسلم 50 داعشياً أغلبهم متزعمون خطرون  في حالة نادرة اللحم الأحمر أرخص من الأبيض … أسعار الفروج تحقق ارتفاعات قياسية ورئيس لجنة المربين متفاجئ!     

أخبار سورية

2022-07-06 04:34:34  |  الأرشيف

جيل “أطفال الحرب”.. أمراض عصبية ونفسية وسلوك عدواني وبرامج علاجية تحتاج للشحن!

تُعيدك رسوماتهم وأحاديثهم الصغيرة إلى تفاصيل سنوات تظنّ أنها ذهبت ولن تعود، لكنّ استحضار هذه الشريحة لمشاهد الدمار وأصوات القذائف وقصص التهجير والمعاناة التي رُسخت في ذاكرة أطفال تضعنا أمام تحدي حقيقي لترميم جيل كامل معوّل عليه رسم مستقبل أفضل بذاكرة مشوّهة لم تحمل في طياتها سوى سنوات أصعب من العلقم عليه أن يمحيها للبدء من جديد وسط جهود قليلة لا زالت دون المستوى المطلوب في إعادة إعمار” أطفال الحرب” ونفض غبارها عن ذاكرتهم التي يستحضروها في أدق التفاصيل من وجع لا زال يرافقهم رغم انتهاء الكثير من فصول الحرب.
ولعلّ مشهد سقوط قذائف الهاون على باص نقل طلاب روضة أطفال عام 2012 واستشهاد عدد منهم والذي كنّا شاهدين عليه لم يُمح من ذاكرة الأطفال الناجين من الموت حينها والذين باتوا في سن المراهقة اليوم، إذ لا زال هذا الحادث المفجع يرافق أحلامهم كل حين رغم تلقيهم للعلاج الجسدي والنفسي، أما الشريحة الكبرى من الأطفال والتي لم تحظ باهتمام ورعاية نفسية لأسباب كثيرة فلا زالت السوداوية المطلقة تطغى على وجوههم وتلاشت تلك الأحلام التي كانت تتراقص في خيالهم عن المستقبل والنجاح والفرح ليحلّ محلها مستقبل مجهول رسموه بخيوط ذاكرة حيكت على دوي الإنفجارات ومشاهد الدمار.
خطط وطنية
جهود بُذلت ومحاضرات أُلقيت وأرقام وإحصائيات عن الأزمات النفسية التي عانى ولا زال يعاني منها أطفال الحرب والتي كانت على مدى سنوات طويلة محط اهتمام الجهات المسؤولة، لكنّ الملموس على أرض الواقع لا زال يشي بخلل واضح لدى هذا الجيل والذي نشاهد نتائجه المخيبة في الشوارع والمدارس وورش العمل التي اضطروا لارتيادها بعمر الطفولة لمجابهة هموم الحياة الكبيرة على أجسادهم الصغيرة، وفي إطار سعي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لتذليل العقبات أمام الأطفال تحدث محمود الكوا مدير التخطيط والتعاون الدولي في الوزارة عن أحد أهم الإنجازات في مجال حماية الطفل في العام 2021 بإصدار قانون حقوق الطفل بما ينسجم مع التزامات سورية في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل والتي تضم في عضويتها عدد من الوزارات وممثلي المنظمات الشعبية والجمعيات والمؤسسات المعنية بالطفولة لاقتراح السياسات المتعلقة بحقوق الطفل ورفع الخطط الوطنية لحماية الطفل وتنسيق إجراءات متابعتها، وبيّن الكوا عمل الوزارة من خلال برامجها وفي إطار الشراكات مع المنظمات الدولية ذات الصلة والجمعيات الأهلية على تنفيذ العديد من البرامج في مجال حماية الطفل والأسرة وتعزيز مشاركة اليافعين، كما جرى تطوير أنظمة عمل لرصد احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً ولاسيما الأطفال والمسنين وذوي الإعاقة حيث اعتمدت الجمهورية العربية السورية في العام 2015 وثيقة الرصد والإبلاغ والإحالة للفئات الأكثر هشاشة، ويتم الإفادة من الدعم التقني من المنظمات الدولية العاملة بالتعاون مع الوزارة ومنها منظمة اليونيسيف لتطوير نظام إدارة الحالة حيث بدأ التطبيق التجريبي لنظام إدارة الحالة للأطفال في العام 2021، وسيتم العمل على توسيعه لاحقاً ليشمل النساء والفئات الأخرى الأكثر ضعفاً التي تعنى بها الوزارة ولاسيما المسنين و ذوي الإعاقة.
برامج الدعم النفسي
وفي مجال الدعم النفسي للأطفال تحدث مدير التخطيط عن تطوير الوزارة أدلة عمل لتقديم برامج الدعم النفسي للطفل، وبرامج تدريبية لليافعين لتعزيز مشاركتهم في مجالات متنوعة، حيث نفذت خلال عام 2021 حملة توعوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع منظمة اليونيسيف لتعزيز مفاهيم الرعاية الوالدية الايجابية وتعزيز مفاهيم التوجيه والإرشاد داخل الأسرة، كما عملت الوزارة على تنفيذ مبادرات متنوعة بهدف توفير ثقافة المواطنة لدى اليافعين وتعزيز مشاركتهم كعناصر فاعلة في المجتمع، لافتاً إلى تعزيزها عمل المراكز المجتمعية والتي تقوم بتقديم خدمات متنوعة تتضمن الإرشاد الأسري وبرامج الرعاية الو الدية وبرامج التدريب والتمكين للأسر وكل هذه الخطوات تندرج ضمن جهود الوزارة في تحقيق منعة وتعافي الأسر السورية التي تضررت خلال الحرب على سورية وتعزيز الجو الايجابي لعيش الأطفال ضمن أسرهم وتعزيز نمائهم، أما دولياً فتعمل الوزارة على التنسيق مع المنظمات الدولية العاملة في سورية لتأهيل وتحسين جودة الخدمات المقدمة في المراكز المتخصصة  والتي تمثل البنية التحتية لعمل الوزارة والوصول بخدماتها إلى الشرائح الأكثر ضعفاً ولاسيما النساء والأطفال والمسنين وذوي الإعاقة (معاهد الرعاية التابعة للوزارة ووحدات الصناعة الريفية ومراكز التنمية الريفية)، كما عملت الوزارة على توجيه برامج التعاون مع المنظمات الدولية في مجال الحماية الاجتماعية لتنفيذ برامج استهدافية خاصة للأطفال من ذوي الإعاقة وأسرهم وفي هذا السياق يتم منذ العام 2018 ولغاية تاريخه تنفيذ مشروع للمعونة النقدية لأسر الأطفال من ذوي الإعاقات المعقدة بحسب التصنيف الوطني للإعاقة بالتعاون مع منظمة اليونيسيف لدعم تعافي هذه الأسر وقدرتها على تلبية الاحتياجات الأساسية لهؤلاء الأطفال، حيث بلغ عدد الأطفال المستفيدين من هذا البرنامج لغاية نهاية العام 2021 ما يقارب /30/ ألف طفل، وتطرق الكوا إلى الحديث عن مشروع “مساراتي” والذي يأتي في إطار دعم وبناء قدرات اليافعين ليتم إطلاق هذا المشروع ضمن عدد من مراكز التنمية الريفية في المحافظات بتمويل من منظمة اليونيسيف لتنفيذ أنشطة بناء قدرات في مجال المهارات الحياتية والتأهيل المهني لبناء قدرات /6000/ من الفتيان والفتيات الأكثر ضعفاً.
تضافر الجهود
وبالرغم من تلك المحاولات الحثيثة على المستوى المحلي والدولي لسد الفجوة التي رسمت أخاديدها الحرب على وجوه الأطفال، إلّا أنها لا زالت دون المعوّل عليه، إذ ترى الدكتورة” ضحى الزيود” علم اجتماع” أن ارتفاع معدلات الأمراض العصبية والنفسية للأطفال خلال السنوات الأخيرة يضعنا أمام تحدي كبير في إعادة تهيئة وبناء هذه الشريحة التي كانت شاهداً صغيراً على مجريات كبيرة لا تقوى عقولهم وأجسادهم على تحملها واستيعابها وعدم التفكير بها، لا سيّما وأنّ الحرب تركت بصمتها في كل منزل سواء بالتهجير أو بالتعرض لعاهة دائمة ….، ولم تنف الزيود تضاعف عدد الأطفال الذين يعانوا من أزمات نفسية منها ما هو واضح بشكل علني ومنها ما خفي يتم لحظه ببعض السلوكيات، فرسومات الأطفال التي تلخص سنوات الحرب والتي يتم تكرارها بشكل دائم على دفاترهم وحالة الرهاب التي يعانون منها مع سماع أي صوت عالي وغيرها من السلوكيات غير المرئية بشكل دائم تؤكد أهمية تضافر الجهود بدءاً من الأسرة والمدرسة والوزارات والمنظمات الأهلية لترميم هذه الفجوة المتمثلة بفقدان أغلب الأطفال الأمن والثقة بأي شخص وبأي مكان يتواجدون به، الأمر الذي نلمسه بازدياد حالات العنف والعدوانية عند أغلب هؤلاء الأطفال خاصّة في المدارس.
بالمختصر، المطلوب اليوم الإكثار من برامج الدعم النفسي والاجتماعي في المدارس أكثر مما مضى لاسيّما مع ازدياد حالات رفض الأطفال الاندماج ضمن بيئة الصف المدرسي، وهذا يخلق ضعفاً في الأداء التعليمي لهم.
ميس بركات
 
عدد القراءات : 4015

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3567
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022