الأخبار |
المعاقل الكردية تحت النار: «قسد» تُناور... في انتظار واشنطن  برامج وزارة الصحة في ورشة عمل مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش "مجموعة الشؤون الصحية"  أصوات تركية مؤيّدة: حان وقت «تصفير المشكلات»  لابيد يهاتف إردوغان: تهنئة باستئناف العلاقات الديبلوماسية  نائبات أمريكيات يندّدن بحكم قضائي اعتبر مراهقة قاصرا لسؤالها في قرار إجهاضها  بعد «التحذير» من بدء عدوان جديد للاحتلال التركي شمال حلب.. نظام أردوغان يضغط إعلامياً ونفسياً على «قسد»  أسرار التقدم والرقي  كييف تهدّد بفصل روسيا عن شبه جزيرة القرم  لماذا أحجم الفلاحون عن زراعة القطن؟  الفرق بين اللؤلؤ والمرجان.. كنوز البحار الثمينة!  لماذا لا نعزف لحناً واحداً..؟!.. بقلم: صفوان الهندي  بولندا تندد بتصرفات ألمانيا وفرنسا في «الاتحاد الأوروبي»  عودة الحياة إلى المفاوضات النووية.. إسرائيل تترقّب: أميركا خدعتْنا  جدل الصواريخ «النظيفة»: «خطأ» المقاومة لا يُجرّمها  فلول «القاعدة» تترقّب الخليفة: همُّ ما بعد الظواهري يشْغل الجولاني  بعد يوم من مهاجمة التنف … سقوط قذائف على قاعدة الاحتلال الأميركي في حقل العمر  رئيس كوريا الجنوبية: لا رغبة لدينا في تغيير نظام كوريا الشمالية باستخدام القوة  باكستان: مقتل 20 شخصاً في حادث تصادم صهريج نفط وحافلة ركاب  الولايات المتّحدة تجري اختباراً لصاروخ باليستي عابر للقارات  العدو الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده «عن طريق الخطأ»     

شعوب وعادات

2019-05-14 22:53:29  |  الأرشيف

السكبة في رمضان دعوة للتراحم وإشاعة البهجة تترافق مع النداء بفرحة الصائم

أنس تللو
ليس في الحياة أجمل من منظرِ ولدٍ يدق الباب على الجيران والفرحةُ تملأ قلبه، ويُفتح له الباب فيقول: مرحباً تفضلي، ماما بتسلم عليكِ وتقول لكِ ذوقي هذا الصحن من المقلوبة… أو يقول: ماما اشتهتكم بهذه الحلويات من صنع يدها.
وليس أزكى من رائحة صحن المقلوبة المليء بالأرز المطبوخ مع الباذنجان واللحم والسمن العربي والمزين بأنواع المكسرات كالجوز والصنوبر واللوز والفستق الحلبي وهو ينتقل من بيت إلى آخر في الحارة، أو ينزل ويصعد إلى طابق آخر في البناء.
إنها السكبة، ظاهرةٌ اجتماعيةٌ فريدة تدعو إلى التراحمِ والتلاحم وتشيعُ روح التعاونِ بين الجيران.
ظاهرةٌ تبثُّ المحبة وتُنشِئُ الأُلفة وتعلِّمُ الإيثار وتزرع الحنان… ظاهرة تؤكد أن الإنسان مفطور بطبيعته على الود والصفاء والتعاون.
في شهر رمضان غالباً ما تطبخ سيدة المنزل أكثر من طبخة واحدة… واحدة للبيت والثانية للتوزيع على الجيران، وما أن ترسلها حتى تسمع طرقاً على الباب إذ يعود الصحن الذي أرسلته مليئاً بوجبة من طبخة مختلفة… وما أجملها من مفاجأة ممتعة أن تجد لديها فجأة صحن ملوخية مثلا أو صحناً من أكلة المحاشي جاهزاً دون عناء.
ما أجملها من ظاهرة اجتماعية تدعو إلى التراحم والتوادد، وتشيع الفرح في النفوس، إذ ما إن يقترب موعد أذان المغرب في رمضان حتى نرى في الحارات أطفالاً صغاراً تعلو الابتسامة وجوههم، يحمل كلٌّ منهم صينية عليها آنية أو أوان من الطعام الفاخر ذي الروائح الزكية، والبخار يتصاعد منها.
على أن أجمل ما في هذه العادة أنها تستخدم لإنهاء الخلافات بين عائلتين تخاصمتا، إذ إن مجرد أن تقوم إحدى العائلتين بتقديم طبق حلوى للأخرى، فيكون هذا الطبق كفيلاً بإنهاء الخصام، وبالتالي فإنه يندر أن يستمر خلاف بين الناس ضمن الشهر الفضيل.
على أن الصائمين يجب أن يراعوا مشاعر بعضهم عند تقديم السكبة، فإذا كانت العائلة التي سيُقدَّم إليها الطعام من العائلات الفقيرة، فإن تقديم السكبة يجب أن يكون بشكل شبه سري قبيل آذان المغرب بدقائق قليلة.
ومما يذكر أن السكبة لا يشترط فيها أن تكون من أنواع الطعام الفاخر، بل على العكس ينبغي أن يتم تبادل السكبة المؤلفة من طعام بسيط جيد الصنع ورخيص الثمن، فهذا الذي يضفي البهجة على هذه العادة.
ألا ليتنا نحيي هذه العادة من جديد، لأنها تقوي الروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع، ويغني النفس الإنسانية بأخلاق عالية وقيم رفيعة.
الوطن
عدد القراءات : 9534

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3567
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022