الأخبار |
بعلم من الإيليزيه... صواريخ فرنسا المُصدَّرة إلى دول الخليج استُخدمت في اليمن  17 فريقاً من الجامعات السورية يتنافسون في مصر مع 17 دولة في البرمجة … المنسق السوري يتوقع الفوز بـ3 ميداليات  تقدّم على صعيد التأشيرات الدبلوماسية الثنائية بين واشنطن وموسكو  توريداتنا مليونا برميل من النفط الخام والحاجة أكثر من 3 ملايين برميل … مصدر في النفط : 3.8 ملايين ليتر بنزين توزع للمحافظات يومياً و6 ملايين ليتر مازوت  تقزيم أجندة أردوغان ودفع «قسد» لحوار «جدي» مع دمشق .. توقعات حذرة بـ«تفاهمات» لحل قضايا عالقة خلال لقاء بوتين – بايدن المرتقب غداً الثلاثاء  سوق سوداء للدواء.. وقرار رفع الأسعار في مطبخ وزارة الصحّة  دمشق.. فتاة تهرب من منزل ذويها مع شاب وعدها بالزواج فتنتهي بتشغيلها الساعة بـ30 ألف ليرة  هل لتعيين فرنسا أول سفيرة لها في سورية منذ 2012 انعكاسات على العلاقات بين البلدين؟  «أوميكرون».. عودة إلى الوراء.. بقلم: محمود حسونة  رسالة الوداع.. ماذا قالت ميركل للألمان؟  في وقت الزمن يساوي فلوس.. المبرمجون السوريون يتدربون في مؤسسات الدولة بفرنكات ويعملون لمصلحة شركات خارجية بالعملة الصعبة  ما سبب انهيار كيت ميدلتون بعد مواجهة ميغان ماركل؟  هل استقالة قرداحي ستوقف التصعيد السعودي تجاه لبنان؟  الميليشات اعتقلت 12 منهن وأوكرانيا تسلمت 4 مع أطفالهن … مواجهات وعراك بالأيدي بين نسوة الدواعش و«قسد» في «مخيم الربيع»  رقم يثير القلق … أكثر من 1.1 مليون متسرب من التعليم خلال السنوات العشر الماضية .. مدير مركز القياس في التربية: غالبية المتسربين بين عمر 15-24 سنة وأصبحوا في سوق العمل  سعر الكيلو 38 ألفاً وبنشرة التموين 25 ألفاً … صناعي: التاجر يخسر في البن من 3000 إلى 4000 ليرة بالكيلو  فضائح جنسيّة خطيرة في جيش الاحتلال.. الإعلام الصهيوني يكشف المستور!  كثرت التبريرات وتعددت الأسباب.. خطة زراعة الشوندر السكري لا تبشر بالخير!  استشهاد فلسطيني إثر عملية دهس على حاجز جبارة  علي سنافي رئيس اتحاد المقاولين العرب: سورية تمثل عمقاً عربياً وهناك خطوات عملية للمشاركة في إعادة إعمارها     

شاعرات وشعراء

2016-05-20 04:25:03  |  الأرشيف

شاعروقصيدة .. سوسن الحجة..العشـــــبة الزرقـــاء علـى طـرف الطريـق

علي الراعي
تبدو الكتابة الحديثة اليوم، وكأنها حسمت أمرها، واتخذت أكثر من ملمح، أصبح يُشكّل حساسية النص الجديد، أقول النص وحسب، وذلك لأنّ هذا النص؛ لم يعد يكتفِ بجنسٍ إبداعي يُكرس له كامل البياض، وثاني ملمح من هذه الحساسية الجديدة للنص؛ إن كامل البياض ليس واسعاً،

كما قد يتبادر للذهن، ولذلك فإن أهم ما حسم النص الجديد أمره في مسألتين: الإقلال ما أمكن من السرد، أي سيادة النص القصير، ثم تداخل أكثر من جنس إبداعي بذات النص، أو ليُشكّل قيامة عمارته، ولعلّ أكثر ما برز في هذا المجال «الأقصودة» كما أطلقنا عليه في أكثر من مناسبة.‏

ونص الشاعرة السورية سوسن الحجة؛ يتساوق مع هذه الحساسية الجديدة للقصيدة، ويبدو نموذجاً جيداً لما ذهبت إليه الكتابة الجديدة، التي هي نتاج إرهاصات طويلة كاد أن يصير عمرها مئة من السنين، والتي استطاعت الانتقال من «النظم» الذي استنفذ كل جمالياته في القصيدة الموزونة، وصولاً لما هي عليه القصيدة الجديدة، وكتابة سوسن الحجة تذهب صوب هذا المنحى ليست متقصدةً ذلك، بل عفو الخيال الشعري، وصدق الإبداع الفني لتقطف زهرات المجاز من تلك الحقول؛ قصائد توحي بكامل واقعيتها.‏‏

في نص سوسن الحجة، تسمح الشاعرة للمتلقي، أو توفر له الرؤية الأوسع بـ «المنظار الأحدث» أي إن «ضيق العبارة» لم تمنع أبداً من اتساع الرؤية والرؤيا، وذلك بما وفره النص من الإيحاء والرمز والشعرية داخله، رغم سيطرة الهموم والشواغل الشخصية التي يحفل بها هذا النص، لكنه الهم الشخصي الذي يهم الآخرين ويتقاطع معهم، وقد توفر كل ذلك دون إفراط، وذلك بـ «اللعب» على أكثر من صياغة تعبيرية، الأمر الذي وفر واقتصد في هدر البياض والرؤية بعين ثلاثية الأبعاد.‏‏

وعدة سوسن في هذا المجال؛ ليس بانزياح المفردات والألفاظ من سياقاتها التي اعتادت جريها فيها لزمن طويل، وكما اعتاد مُجايليها من الشعراء والشاعرات الشغل عليه، وأنما بذلك التأخير والتبديل بين ما اعتادت الكلمات أن تُصفّ فيه أرتالها المعروفة، وليكون هنا ميدانها في اللعبة الشعرية، واضعةً قارئها بحساسية اجتهدت لتكون مُغايرة، بهذه «المغايرة» استطاعت سوسن الحجة - التي نقرأ لها اليوم في ديوان الشعر السوري - مكانتها الشعرية في ساحة الثقافة السورية:‏‏

العشبةُ الساكنة على طرف الطريق‏‏

تفرحُ بتربتها تكتملُ بذاتها‏‏

لا تنافسُ أحداً.. هي أنا‏‏

  ‏‏

ضفائري تتأرجحُ تحت الشّمسِ‏‏

تكتبُ القصيدة َ.. وتغنّي..‏‏

أسكنُ فيها كلَّ صباحٍ‏‏

أملأُ السّماءَ‏‏

أكونُ قمحَكَ.‏‏

  ‏‏

أسكنُ في صوتِ البحرِ‏‏

أسمعُكَ..‏‏

أضفِرُ أمواجَهُ‏‏

أتأرجحُ بالضّفيرةِ‏‏

أصلُك..‏‏

  ‏‏

لا ينامُ الصّباح‏‏

يتفتّحُ في ضِحكَتِكَ‏‏

يشربُ قهوةَ آخرِ همسةٍ‏‏

نامتْ في فمِ المساء..ِ‏‏

  ‏‏

اِحْبِسْني‏‏

بينَ أقرب ضلعينِ منكَ‏‏

لتنفلتَ روحي.. من سجنِهَا الكبيرِ.‏‏

  ‏‏

خبأت الأزرق في قلبي‏‏

تركته صباحاً‏‏

على نافذتك‏‏

انظرني.. ملء السماء أنا.‏‏

  ‏‏

إن كنت ياسمينا‏‏

فأنت تربتي.‏‏

  ‏‏

فَرَطَ قلبه بين يديها كطفلةٍ صرخت:‏‏

يا الله.. كلُّ هذا لي ؟!‏‏

  ‏‏

أقولُ:‏‏

ينثرُ الحُبُّ عطرَهُ خلفَ أذنِ الكلمات‏‏

يتعانقُ الحُبُّ مع الشّعر‏‏

تكونُ معجزةُ الخلْقِ‏‏

كائنًا خرافيّا يمشي على قدمينِ‏‏

أنا.. أنتَ‏‏

  ‏‏

فاضت أنهارك على ضفافي‏‏

وعلى جسدي نبت عشبك..‏‏

  ‏‏

أسرق قطعة‏‏

من السماء.. لتمشي.. إليك‏‏

هي والمطر.. وأنا...‏‏

  ‏‏

أضفر الشجر ضفيرتين‏‏

أتطلع إلى وجه الله‏‏

أعلو أعلو.. أعب عطره‏‏

فتمتلئ رئتاي بك..‏‏

  ‏‏

الخيمةُ التي هرولت إليك‏‏

يوم نمت في العراء‏‏

كانت أنا‏‏
عدد القراءات : 9356

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3558
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021