الأخبار |
إيران تكشف عن شرطها للعودة لمباحثات فيينا  صاحب الجلالة “اتحاد الصحافيين”..!؟.. بقلم: وائل علي  البيض محجوب عن الموائد ومؤسسة الأعلاف متهمة بمحاباة التجار على حساب المستهلك  سورية.. تحولات جيواستراتيجية أعادت الرئيس الأسد إلى مقدمة المشهد  بالفيديو..مضيفات طيران يتجردن من ملابسهن في ساحات روما  كوريا الشمالية تتهم واشنطن بزيادة التوتر في المنطقة عبر "التحريض على استقلال تايوان"  عريس يعتدي على زوجته بالضرب حتى الموت في ليلة الدخلة.. والسبب؟  أسعار المدافئ تبدأ من 50 ألفاً.. و طنّ “الحطب” يصل لـ 350 ألف ليرة!  ماذا لو نشبت حرب نووية؟.. دراسة جديدة تكشف السيناريو المخيف  نسرٌ هرِم في المحيط الهادئ: مواجهة الصين ليست كمقايضتها  ما السعادة؟.. بقلم: حسن مدن  شهد برمدا تعلن خطوبتها من لاعب منتخب سورية أحمد صالح  بوتين: الناتو خدع روسيا ووجوده العسكري في أوكرانيا تهديد لبلادنا  عرضٌ إسرائيلي لباريس: سنحظر التجسس على أرقام فرنسية مستقبلاً  «رويترز»: واشنطن تعتزم إجلاء طيارين أفغان فارين من طاجيكستان  طرابلس تستضيف اليوم مؤتمرا دوليا حول دعم استقرار ليبيا  العدو ينشئ مركزين لعلاج الصدمات النفسية لمستوطني غلاف غزة  بايدن ليس روزفلت: الزعامة ولّت... ولن تعود؟  مالي: فرنسا خرقت «اتفاق التدخل» بنشرها 4 آلاف عسكري     

تحليل وآراء

2019-09-07 05:36:09  |  الأرشيف

عرس بلا عريس!.. بقلم: رشاد أبو داود

البيان
ارتدت فستان العرس. أقيم لها حفل زفاف بكامل أغانيه الفلاحية. طبل وزمر وزغاريد. انتهى الحفل، ذهب المعازيم إلى بيوتهم وبقيت هي وحيدة. فالعريس أسير لدى الاحتلال.
محكوم عليه ثماني عشرة سنة. لكنها أصرت على الزواج منه لتقول له وللأسرى: لستم وحدكم، نحن معكم حتى تتحرروا ونتحرر. وللاحتلال: خسئتم.تم الزفاف الأسبوع الماضي في مخيم الجلزون القريب من رام الله الذي يقطنه لاجئون شردهم الصهاينة من بلادهم في نكبة 1948، ليقيموا عليها ما عرف باسم «إسرائيل».
إنه نوع جديد من المقاومة يبتكره الفلسطينيون المتشبثون بالأرض. ليس صاروخاً أو دبابة بل إرادة. قالت شقيقتها: «لقد اخترعت نوع شجاعة وتشجيع جديد للمناضلين أولاد فلسطين عشان تقول للأسرى بنات فلسطين شريكاتكم في المقاومة. وتكون جنبهم وتقلهم مع بعض بنعطي الاحتلال درس جديد مش رح يقدروا علينا الأسرى مش لحالهم، واحنا بنات فلسطين معهم وجنبهم كمان شريكات في النضال».
ذكرتني ابنة مخيم الجلزون بحكاية «العروس جميلة لكنها متزوجة». ففي بدايات المؤامرة على فلسطين كانت الساحة البريطانية مسرحاً للتحركات والترتيبات والاتصالات ومحور الرسائل حول المشكلة الملحة على كل الأطراف، وهي مشكلة فتح أبواب فلسطين أمام الهجرة اليهودية. وفي السياق نفسه كتب «إدوارد لودفينج ميد فورد» ـ دبلوماسي بريطاني ـ ما أسماه «نداء بالنيابة عن اليهود لإنشاء كومنولث بريطاني في الشام».
فقال: «إن فلسطين إذا ما أخذنا في الاعتبار مساحتها تبدو صغيرة ولا تتسع لكل اليهود، وقد تنشأ مشكلات بسبب هجرة مستوطنين كثيرين، لذلك يستحسن قبل القيام بتوسيع نطاق الاستيطان في فلسطين، أن يتم إعداد البلاد كلها لاستقبال شعبها الجديد، ويمكن إقناع الحكومة العثمانية بتهجير كل السكان» «المحمديين» وتوطينهم في المناطق الشاسعة الخالية من شمال العراق.
حيث يستطيعون امتلاك أرض أفضل من تلك الأرض التي سوف يتركونها وراءهم»، نفس الطرح تتضمنه اليوم «صفقة القرن» بعرض «فلسطين الجديدة» في غزة وسيناء بدل فلسطين التاريخية – من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط.
كلمات «إدوارد لودفينج ميدفورد» التي تشكك في إمكانية تحقيق مشروع الدولة اليهودية في فلسطين، جاءت متوافقة تماماً مع رؤية سابقة، وقبل المؤتمر الصهيوني في بازل، حين أراد «ماكس نوردو» وهو من أقرب أصدقاء ثيودور هيرتزل، أن يقنع بعض الحاخامات الأوروبيين المترددين، واقترح أن يبعث باثنين منهم إلى فلسطين، يريان رأي العين، ثم يعودان ليقدما تقريرهما عن حقائق الأوضاع هناك.
وأثناء تواجدهما في فلسطين بادرا فوراً بإرسال برقية إلى «نوردو» يقولان فيها بالرمز: «إن العروس جميلة جداً، وهي مستوفية لجميع الشروط، لكنها متزوجة فعلاً». كناية عن أن فلسطين ليست بلا شعب، كما كان الصهاينة يروجون.
يقول التاريخ إن أرض كنعان؛ عبارة عن مصطلح قديم يشير حالياً إلى فلسطين ولبنان والأردن وسوريا، وأرض كنعان هو اسم فلسطين قبل مجيء العبرانيين إليها عام 1790 قبل الميلاد. وظهرت الشعوب السامية لأوّل مرة في أرض كنعان في العصر البرونزي المبكر أي في الفترة ما بين 2000 إلى 3000 سنة قبل الميلاد.
أصبح العموريون الساميون الذين قدموا إلى أرض كنعان من الشمال الشرقي العنصر المُهيمن فيها في العصر البرونزي الأوسط (1550 إلى 2000 ق.م). وكانت أرض كنعان تحت الهيمنة المصرية في العصر البرونزي المتأخر، وفي حوالي 1250 قبل الميلاد دخل الإسرائيليون إليها واحتلوها. حيث أقاموا ممالك لهم ما لبثت أن آلت كلها إلى زوال.
بعد مائة سنة من «العروس الجميلة المتزوجة» ها هي فلسطين تتزوج وعريسها في الأسر. تنجب وهي تدرك أن أبناءها سيكون أحدهم شهيداً والآخر أسيراً والعاشر معتقلاً. هذه هي مشكلة الصهاينة مع الفلسطينيين. يشردونهم فتنمو لهم شروش. يهدمون بيوتهم فيقيمون خيمة عودة. يحاصرونهم فيحاصرون حصارهم. يقتلونهم. فلا يموتون.
* كاتب أردني
عدد القراءات : 7566

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3555
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021