الأخبار |
«دارة عزة» تنتفض ضد «النصرة» … الجيش يكبّد دواعش البادية خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد  بعد «الأساسي» و«الثانوي العام» … «الإدارة الذاتية» الانفصالية تخطط لـ«تكريد» التعليم الصناعي والمهني  نعمل لضبط استيراد وجودة تجهيزات الطاقات المتجددة … مدير بحوث الطاقة: نفاجأ بكميات كبيرة في السوق وتخبط بالنوعيات والأسعار  الطلاق والأمن الأسري.. بقلم: د. فاطمة عبدالله الدربي  رسائل المقاومة على حدود غزة: «مرحلة الصواريخ» آتية  الكرملين: نأسف لأنّ واشنطن خصمٌ... لا شريك  تونس ..حذر «إخواني»... وتريّث غربي: محاولات استدعاء الخارج لا تفلح  الأولمبياد يُرهق اقتصاد اليابان... عجز يفوق 7 مليارات دولار  14 ساعة قطع مقابل ساعة وصل.. الكهرباء حلم بعيد المنال في حلب  الرئيس بشار الأسد يتصل هاتفياً باللاعبة السورية هند ظاظا ويُثني على إرادتها وعزيمتها العالية..  كوبا تندّد بمناقشة شؤونها في اجتماع «الدول الأميركية»: أداةٌ استعمارية  رقم مخيف.. العراق يسجل أعلى حصيلة إصابات يومية بكورونا  بمشاركة واسعة من فرسان سورية.. اليوم البطولة السادسة بالفروسية (قفز الحواجز)  صقور التطبيع يُتوّجون إرث نتنياهو: إسرائيل تتمدّد أفريقياً  «اللجوء الأفغانيّ» يشغل الغرب: تركيا تفتح ذراعيها... مجدّداً؟  الوعي القومي  الرئيس الأسد لـ قاليباف: إيران شريك أساسي لسورية والتنسيق القائم بين البلدين في مكافحة الإرهاب أثمر نتائج إيجابية على الأرض     

تحليل وآراء

2019-11-07 04:17:54  |  الأرشيف

الأصابع التي تحطمت.. بقلم: نبيه البرجي

الوطن
بتلك اللهجة المتهدجة، سأل الكاتب والفيلسوف الفرنسي برنار هنري ليفي «إلى أين يذهب، إذاً، الشرق الأوسط، أيها السيد الرئيس»؟
هاله كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الانسحاب من المنطقة، بعدما كان قد أعرب عن غبطته لكون لعبة الدومينو تمضي على قدم وساق، أن تتحول القارة العربية إلى حطام، بالحرف الواحد تحدث عن «موت التاريخ الآخر»، وقد اضطلع بدور المنظّر الفلسفي للمؤسسة اليهودية التي باتت تطرح «أسئلة القلق» حول أمن إسرائيل.
أخيراً، لاحظ أن دونالد ترامب «إمبراطور من دون قضية»، يفترض أن تكون إسرائيل هي قضيته. كان قد كتب عن الإمبراطورية التي كانت تعاني من نقص كارثي في التاريخ، إلى أن أتى البيوريتانز (الطهرانيون) وملؤوا المكان بالإيديولوجيا التوراتية، وهكذا تكرست معادلة «أميركا إسرائيل الكبرى وإسرائيل أميركا الصغرى». خائف، إلى حد الفجيعة، من أن تذروا الرياح تلك المعادلة المقدسة، وخائف، وغاضب، لأن سورية لم تسقط في السلة الأميركية، هو من استخدم تعبير «سلال جهنم» حين تابع، بمنتهى الارتياح، ظهور تلك الإيديولوجيات المجنونة، والمبرمجة، على أنها قبائل ياجوج وماجوج.
زعزعه الكلام الأخير للرئيس بشار الأسد، نقل إلينا ذلك أستاذ جامعي يلتقيه بصورة دورية، لم يكن يتصور أن الرئيس السوري يظهر على الشاشة بعد كل تلك السنوات، وبعد كل تلك المليارات، وبعد كل تلك السيناريوات، وهو يتحدث بنبرة مدوية، واثقاً من مستقبل بلاده.
سأل ما إذا كان يريد أن يقود المنطقة كقضية، بعدما خاض تلك الأهوال وبعدما باتت المؤسسة العسكرية تمتلك خبرة عملانية خارقة.
أفكار ليفي الذي كانت سورية، ولا تزال، هاجسه الكبير، لطالما تقاطعت مع أفكار نجوم الإيباك في الولايات المتحدة، هؤلاء الذين خططوا حتى مع الشيطان، لما بعد سورية، يبدون الآن وقد تحطمت أصابعهم. دمشق لم تسقط لتسقط المنطقة بأسرها بين حجارة الهيكل.
توماس فريدمان، الصحفي الأميركي البارز، الذي طالما أغوى، بأفكاره بعض الحكام العرب، يعترف الآن بأن نهاية صفقة القرن كانت بمثابة النهاية للحلم الأخير بأن تقود تل أبيب تلك الأوركسترا الهجينة. قال: «لقد فعل ذلك بشار الأسد»، ومعيب أن بعض الشاشات، وبعض الصحف، العربية تتكلم وكأنها لا تزال في المربع الأول، تلك الرؤوس الصدئة التي تستوطن فيها ثقافة الكراهية، وثقافة وحيد القرن، بل وثقافة السلاحف، لم تلاحظ، بعد كل ذلك الطوفان من النيران، إن البديل عن سورية هو الأبوكاليبس في سائر بلدان المنطقة.
أميركيون وأوروبيون يدعون للعودة إلى الواقعية، كلهم كانوا يعتبرون، في ظل تلك الأرمادا العسكرية، والمالية، والإعلامية، أن رايات القرون الغابرة، اسألوا السلطان العثماني الذي تواطأ مع الجميع، على قاب قوسين من ضفاف بردى. إلا ذلك الطراز من العرب الذين تحطمت حتى وجوههم، ليسوا مستعدين للغة العقل، وللعبة العقل، كما لو أيدي الجحيم لا تدق على أبوابهم، وقد أظهرت الأيام أن تماثيل الرخام إنما هي تماثيل القش.
هؤلاء الذين لا يقرؤون ما يكتب على ضفتي الأطلسي، كل السيناريوات تهاوت، على الأقل بعض التعديل في الرؤية، حيث انعدام الرؤية والرؤيا، لا بد من إعمار سورية، هذه مسألة حتمية، حتى وإن قال برنار هنري ليفي، وهو يضع باقة من الزهر على ضريح مؤسسة دولة الكيان الصهيوني تيودور هرتزل «إياكم وعودة الجيوبوليتيكا السورية»! كم أغاظته لهجة الرئيس الأسد، الواثق بالنفس، الواثق من أن سورية، سورية القضية، قادت وتقود في أي وقت القضية.
 
عدد القراءات : 6672

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3551
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021