الأخبار |
ترامب يدعو إلى إنهاء العمل بالدستور الأمريكي  ضابط مخابرات أمريكي يكشف عن خطة بولندية لضم جزء من أوكرانيا  أميركا تزعج السعودية: دور نفطيّ أكبر للعراق  المقاومة تنذر العدو: تغيير قواعد الاشتباك ممنوع  على ضوء قرار حماية المستهلك.. منشآت حرفية تغلق أبوابها واتحاد الحرفيين: “أزمة وبتمر!!”  رسائل روسيا وأميركا تكبح الغزو التركي وأردوغان متمسك به  أيام حاسمة في سياسة الإنفاق الأميركية.. تسليح أوكرانيا ومشاريع عسكرية قد تتوقف  بولندا.. البديل القوي لأوكرانيا.. بقلم: هديل محي الدين علي  باب السريجة وسوق الجمعة أكبر أسواق بيع اللحوم بدمشق … تهريب الخراف يرفع أسعار اللحوم  اتهامات بولندية لأوكرانيا بالنفاق بعد إعلان كييف أنها ردت الدين لوارسو  روسيا: سقف الأسعار «خطير» ولن يحدّ من الطلب على نفطنا  وزير النفط السوري: ناقلة النفط المحتجزة منذ أشهر وصلت إلى ميناء بانياس  رئيس جنوب إفريقيا يرفض الاستقالة ويطعن بفضيحة "فالا فالا"  إردوغان: سنكمل حتماً الشريط الأمني بعمق 30 كم عند حدودنا الجنوبية  طلب شبه معدوم على خطوط الإنتاج.. وذاكرة السوق القصيرة تخرج الصناعات الهندسية من المنافسة  دول أوروبا وأستراليا حددت سقف سعر النفط الروسي وهنغاريا تحذر من الضرر الكبير … موسكو: نقوم بتحليل الوضع وتم التحضير والاستعداد للمواجهة  تحذير وزارة التموين يعني أن بعض المنشآت مهددة بالإغلاق .. اتحاد حرفيي اللاذقية يرد على «التموين»: بدلاً من التهديدات أمّنوا المحروقات  الكرة السورية والكابتن ماجد! .. بقلم: محمود جنيد  هل تدع أمريكا الصين تعيد تشكيل منطقة المحيطين الهندي والهادئ؟  جوليان أسانج يطعن في قرار تسليمه إلى واشنطن لدى محكمة أوروبية     

تحليل وآراء

2020-03-14 04:32:24  |  الأرشيف

عن عالم المستقبل الذي أخذنا إليه «كوفيد ــ 19»

علي عواد - الأخبار
في آذار 2011، تعرضت اليابان لزلزال كارثي تسبب في «تسونامي» قتل آلاف الأشخاص وتسببت أضراره بخسائر بمليارات الدولارات، في واحدة من أسوأ الكوارث في العصر الحديث. يومها، ساد الذعر من تسرب إشعاعات نووية من محطة فوكوشيما للطاقة النووية التي تعرّضت لأضرار. عملت السلطات على إرسال روبوتات لمراقبة مستويات الإشعاع ومحاولة بدء عملية التنظيف، لكن حصل ما لم يكن في الحسبان. إذ أدت الإشعاعات إلى حرق إلكترونيات الروبوتات، حتى تلك المصممة خصيصاً للتعامل مع كارثة من هذا النوع. وشيئاً فشيئاً، تحوّلت محطة الطاقة الى مقبرة ضخمة للروبوتات. أدت تلك الكارثة يومها إلى إحداث قفزة تطويرية هائلة في عالم الروبوتات. وربما نحن اليوم، مع انتشار وباء «كورونا» عالمياً، أمام قفزة هائلة أخرى، ولكن على صعيد التكنولوجيا كلها.
 
الفيروسات بحاجة إلى حاضن كي تعيش وتنتشر. وفي حالة «كورونا»، الحاضن هنا هم البشر. لهذا، فإن أولوية سياسات مواجهة انتشار الفيروس التي تتخذها كل دول العالم، اليوم، هي لتخفيض التواصل بين الناس الى حدوده الدنيا، والحرص على بقائهم في منازلهم، وخصوصاً في بؤر الانتشار الرئيسية. لكن البقاء في المنزل ليس بالأمر السهل. والبشر بطبيعتهم يخافون الوحدة ويحبّذون التواصل. تأمين كل ما يحتاج إليه هؤلاء لالتزام المنازل، إضافة إلى الحاجة الى مراقبة حالتهم الصحية من دون إغراق المرافق الطبية بالمصابين وإحداث فوضى، وفي الوقت نفسه الإبقاء على عجلة العمل والإنتاج، تطرح تحديات كبرى أمام التكنولوجيا بكل أشكالها، وربما تكون الطفرة التكنولوجية الجديدة قد بدأت بالفعل.
بدايةً، يمكن أن يساعد إنترنت الأشياء (IoT)، وهي كل الأجهزة المتصلة بالإنترنت كالساعة الذكية والهواتف وغيرها من الأجهزة التي تقدم شبكة من الأنظمة المترابطة والمتقدمة في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، في حصر انتشار الفيروس ومكافحته. هذه الأجهزة، بطبيعتها الحالية، ترسل تقارير بشكل دوري الى الشركات المصنعة التي تجمعها في ما يعرف بـ «البيانات الكبرى» BIG DATA. ومن خلال ذلك يمكنها توفير نظام إنذار مبكر للحد من انتشار الأمراض المعدية. وكمثال لذلك، فإن ساعة «آبل» الذكية تتضمّن تخطيطاً للقلب معترفاً به من المستشفيات، وفيها إنذار لذوي مستخدمها في حال استشعرت وقوعه أرضاً. وفي حالة الوباء العالمي اليوم، ستكون لتلك الأجهزة قدرات جديدة مثل فحص حرارة المستخدم وغيرها من الأعراض التي يمكن أن تؤشر إلى إصابته بالفيروس، وترسل التنبيهات إلى الفرق الطبية، ما يسهل عملية حصر انتشار الفيروس.
كما يمكن أن نتخيل في الأشهر المقبلة ــــ وكما هي الحال في مدنٍ صينية عدة الآن ــــ إنشاء المؤسسات والحكومات شبكة عالمية ضخمة من أجهزة الاستشعار للكشف عن الفيروسات بشكل جماعي. صحيح أن ذلك يتطلب كثيراً على صعيدَي التخطيط والتنفيذ على نطاق عالمي، إلا أنه ممكن، وقد فعلتها الصين أساساً. لنتخيل مدينة كبيرة وذكية، تضم ملايين البشر المكشوفين أمام أجهزة استشعار تفحص حالتهم الصحية وتتنبأ بحصول تناقل للعدوى قبل أن يرتقي ليصبح وباءً. أمر كهذا سيكون أحد أهم الإنجازات في تاريخ البشرية.
الروبوتات موجودة بيننا اليوم وبقدرات مذهلة: سياراتٌ ذاتية القيادة، وطائرات من دون طيار DRONES، صغيرة الحجم تتنقل بين المباني، وترسل الأطعمة والحاجات إلى كل من يطلبها. لكن الحاجة إلى وسيط غير بشري اليوم، سيدفع بهذه الأنظمة أيضاً إلى التطور بشكل كبير والاعتماد عليها بنسبة أكبر. يمكن، عندها، أن نتخيل سرباً من آلاف طائرات الدرونز تجوب سماء المدن لرشّ المبيدات وتوصيل «الدليفري»، والسيارات الذاتية القيادة تقوم بنقل المرضى إلى المستشفيات، من دون الحاجة إلى تدخل بشري إلا في الحالات الحرجة التي يكون أصحابها غير قادرين على التنقل أو الصعود بأنفسهم. هذه التكنولوجيا كلها موجودة الآن، ويمكن البدء باستخدامها، كما فعلت الصين التي لم تترك روبوتاً إلا استخدمته في المرافق الطبية وفي الشوارع والأزقة.
صحيح أننا اليوم في عين العاصفة، وقد تبدو نهاية النفق بعيدةً لكثيرين. لكن البشرية، عبر العصور، خرجت من كل المحن بشكل أقوى. المستقبل أمامنا، وربما «أفضل» ما يفعله فيروس «كورونا» أنه يسرّع القفز إليه... فقط.
عدد القراءات : 8776

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الصواريخ الأمريكية وأسلحة الناتو المقدمة لأوكرانيا إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3570
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022