الأخبار |
إيران تكشف عن شرطها للعودة لمباحثات فيينا  الشبكة الاجتماعية الجديدة لترامب تكشف عمق الإنقسام السياسي  صاحب الجلالة “اتحاد الصحافيين”..!؟.. بقلم: وائل علي  البيض محجوب عن الموائد ومؤسسة الأعلاف متهمة بمحاباة التجار على حساب المستهلك  سورية.. تحولات جيواستراتيجية أعادت الرئيس الأسد إلى مقدمة المشهد  بالفيديو..مضيفات طيران يتجردن من ملابسهن في ساحات روما  كوريا الشمالية تتهم واشنطن بزيادة التوتر في المنطقة عبر "التحريض على استقلال تايوان"  عريس يعتدي على زوجته بالضرب حتى الموت في ليلة الدخلة.. والسبب؟  أسعار المدافئ تبدأ من 50 ألفاً.. و طنّ “الحطب” يصل لـ 350 ألف ليرة!  ماذا لو نشبت حرب نووية؟.. دراسة جديدة تكشف السيناريو المخيف  نسرٌ هرِم في المحيط الهادئ: مواجهة الصين ليست كمقايضتها  ما السعادة؟.. بقلم: حسن مدن  بوتين: الناتو خدع روسيا ووجوده العسكري في أوكرانيا تهديد لبلادنا  عرضٌ إسرائيلي لباريس: سنحظر التجسس على أرقام فرنسية مستقبلاً  «رويترز»: واشنطن تعتزم إجلاء طيارين أفغان فارين من طاجيكستان  طرابلس تستضيف اليوم مؤتمرا دوليا حول دعم استقرار ليبيا  العدو ينشئ مركزين لعلاج الصدمات النفسية لمستوطني غلاف غزة  بايدن ليس روزفلت: الزعامة ولّت... ولن تعود؟  مالي: فرنسا خرقت «اتفاق التدخل» بنشرها 4 آلاف عسكري     

تحليل وآراء

2020-04-14 04:07:54  |  الأرشيف

التعري النفسي..بقلم:الباحثة النفسية الدكتورة ندى الجندي

ألف قناعٍ وقناع يلتمس الإنسان في مسيرة حياته.. يُطل بها على الناس.. تختلف وفق اختلاف الأدوار الاجتماعية التي يُجسدها في محيطه ،قناع يستخدمه في عمله وعلاقته مع رئيسه.. قناع مع أصدقائه.. مع جيرانه.. قناع مع والدته وآخر مع زوجته!
يسقط قناع ويظهر آخر وفق ما تقتضيه الظروف واللحظة الراهنة، الهدف هو الحصول على تقدير الآخرين و محبتهم أو القبول والانتماء إلى معايير مجموعة ما، حيث يمتثل الى الشكل المرغوب الظهور به والذي رسمه له المجتمع، هذا القناع بمثابة وسيلة دفاع يحقق له التوازن حين يكون مدركاً وواعياً له ينتزعه عندما يخلو إلى نفسه، ولكن الخطورة تكمن عندما يتماهى الإنسان مع القناع، ويغدو جزء لا يتجزأ من شخصيته.. صورة مزيفة يُطل بها على المجتمع من حوله تُعبر عما يريده الآخرين!
تتجسد هذه الحالة عند أولئك الذين يفتقدون الثقة بالنفس وبحاجة دائماً للحصول على إعجاب الآخرين بشكل لا شعوري وتدريجي تختفي شخصيتهم ويلتمسون قناع فرضه عليهم المجتمع.
شخصية مزيفة تلقى القبول لدى أهله أو مجتمعه المحيط به، يُجسد من خلالها ما يُحبه الآخرين ليس ما يُحبه هو أو ما يريده، فتغدو حياته أكذوبة كبرى.. مسرحية هزلية يلعبفيها أدواراً اختارها له المجتمع بما يفرضه عليه من قوانين وعادات بالية، فأين هو من حريته.. عواطفه مشاعره.. ما هو الوجه الحقيقي لشخصيته؟؟
كيف يُدرك الإنسان ذاته إذا لم يتعرى نفسياً من جميع الأقنعة والصور المزيفة التي التمسها وسكنتها شخصيته لسنوات؟!
في العلاج النفسي نبحث عن الأسباب الكامنة وراء معاناته..مخاوفه.. أو احتقاره لذاته نبحث عن الذاكرة السلبية الأولى التي شكلت لديه نواة عقده أشبه باللعبة الروسية (ماتروشكا) كلما انتزعنا وجه ظهر وجه آخر، المهم هو الوصول الى الذاكرة الأولى المصدر الحقيقي المسؤول عن حالته الراهنة!
يجب انتزاع الأقنعة لمعرفة الحقيقة، ولكن أي حقيقة نرجو في هذا اليوم والموت يحيط بنا والعالم يواجه أخطر أزمة!
أزمة الكورونا وما أدراك ما الكورونا؟
ماذا يخفي وراءه وماذا بعده؟؟
اليوم فُرض على الجميع القناع.. فرض على الجميع الحجر، وجد الإنسان مع أسرته والأهم وجد مع ذاته!
لا يحتاج اليوم الى أقنعة يظهر بها أمام الأخرين، فهو في عزلة عنهم، إنه اليوم في حالة مواجهة مع الذات مجرداً من أي قناع فأين هو من ذاته الحقيقية؟؟
هل يعرف نفسه حق المعرفة؟
هل يدرك ذاته؟
قوته..ضعفه..مشاعره..عواطفه..أحاسيسه..أحلامه..
هل يشعر بالأمان؟
حياته برمتها اليوم رهن أسئلة وجودية!
هل يمتلك السيادة على ذاته بحيث يستطيع توجيه حياته وفق الاتجاه الذي يصبو إليه؟
أي هدف يرسم لمستقبله وأي غدٍ ينتظر؟؟
في هذه المرحلة تتكشف جوانب هامة من شخصية الإنسان أليست في عمقها دعوة الى العودة إلى الذات.. إلى التعري من جميع الأقنعة، علّه يبلور شخصيته الحقيقية بعد أن نسي الإنسان وجوده.
على المستوى العالمي أيضاً تبدت حقائق مخيفة سقطت الأقنعة عن الكثير من الدول وظهرت لديهم جوانب ضعف كامنة في هيكلها وبنائها.
والأخطر هو الجانب الإنساني الذي تصدر المشهد برمته وعبر عن مأساة عالمية حقيقية.
أي دولة ستتجاوز الصدمة وتخرج أقوى؟
من هي الأقدر على امتصاصها وتحويلها إلى طاقة إيجابية؟
من هي الأقوى بنياناً؟ من هي التي تمتلك وثيقة الأمان التي تؤهلها للقيادة؟
أزمة خطيرة، ماذا بعدها؟؟
سقط القناع عن القناع، ربما تكون في عمقها مجرد قناع جديد يُمهد لمرحلة مغايرة!
فأي حقيقة ستطفو بعد هذه المرحلة؟؟
ستُبدي لنا الأيام القادمة ما كنا نجهله بعد سقوط جميعالأقنعة في حالة تعري.
nadaaljendi@hotmail.fr
 
 
عدد القراءات : 8408



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3555
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021