الأخبار |
سفارة روسيا بواشنطن تحث الغرب على عدم دفع كييف إلى الاستفزاز  روح العصر  إسناد اختبارات الطاقات المتجددة لـ “الخاص” يثير المخاوف.. و”المركز الوطني” يطمئن: العمل مؤتمت وباعتمادية عالمية  النفط يصعد لأعلى مستوى منذ أكثر من 7 سنوات  رئيسي ضيفاً «فوق العادة» في موسكو: «التوجّه شرقاً» ليس تكتيكاً  مؤشرات على قرب خروج «الدخان الأبيض».. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  لماذا ترتفع الأسعار يومياً رغم ثبات سعر الصرف؟! … كنعان: الحل بالسماح لكل التجار باستيراد المواد الغذائية وتمويل مستورداتهم من حساباتهم الخارجية  أحلام المتقدمين إلى المسابقة المركزية … ازدحامات خانقة سببتها «وثيقة غير موظف» ومقترح بتقديمها للمقبولين فقط بالوظيفة  الذهب متماسك.. والنفط يخترق حاجز الـ88 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ 7 أعوام..  تلوّث الأوزون يكلّف آسيا خسائر محاصيل بمليارات الدولارات  العلاقة مع إيران متجذرة ونبادلها الوفاء بالوفاء.. والموقف تجاه إسرائيل لم يتغير … الشبل: الحليف الروسي قدم أقصى ما يستطيع تقديمه سواء في الحرب أم في الاقتصاد  حسابات الربح والخسارة في كازاخستان  معارضة أميركية لخطّ «شرقيّ المتوسط»: واشنطن تستميل أنقرة... بوجه موسكو  «التركي» ومرتزقته اعتدوا على ريف الحسكة … «الحربي» يدمي دواعش البادية.. والجيش يطرد رتل عربات للاحتلال الأميركي شمالاً  ارتفاع بأسعار الأعلاف وانخفاض بأسعار الماشية  مصر .. شاب يخترق هاتف حبيبته السابقة ويدمر حياتها  عربية تحصد المركز الثاني في مسابقة ملكة جمال العالم للمتزوجات..من هي؟  المواليد في الصين.. رقم لم يحدث منذ 42 عاما  ماذا قدمت الدراما السورية بعد 10 أعوام من الحرب؟     

تحليل وآراء

2020-06-12 04:54:01  |  الأرشيف

الوجه الآخر لـ«كورونا».. بقلم: رشاد أبو داود

البيان
دخل اللص البيت، شعرت المرأة بحركة غريبة. أيقظت زوجها الذي ركض إلى الصالون وما إن رآه اللص حتى ركض هارباً من الباب الذي فتحه بطريقة احترافية.
الرجل أخذته الحمية ولحق باللص الذي ركض سريعاً والرجل ظل يركض خلفه. تعب اللص وتباطأت خطواته.
ولكن الرجل المأخوذ بالحمية ظل يركض حتى سبق اللص وظل يركض ناسياً أمر اللص ولماذا يركض.تذكرت هذه القصة وأنا كغيري أحاول أن أجعل فترة «خليك في البيت» مناسبة لتحويل المحنة إلى منحة، كما يقولون. منحة التأقلم مع الأوضاع الصعبة واستغلالها للحصول على أمور لم يكن بالإمكان الحصول عليها في زحمة الحياة.
والأهم التعرف على نفسك وعلى المحيطين بك لتكتشف أن ثمة «تفاصيل» مهمة لم تكن تدقق فيها إذ كنت تركض لكسب عيشك حتى، مثل الرجل الذي لحق الحرامي، نسيت لماذا تركض.
منذ القرن التاسع عشر راجت مقولة الشيطان يكمن في التفاصيل، التي تعني وجود شيء أو عنصر غامض مخبأ في الجزئيات. تلك العبارة، التي وردت في هكذا تكلم زرادشت لفريدريك نيتشه، وكان القصد منها أنه لا ينبغي أن نغفل عن التفاصيل، لأنها قد تكون سبباً في مشكلات عديدة، وما الشيطان في نظره إلا ذلك الكائن الشرير الذي ينشر الفوضى بشكل مستتر، عن طريق تأثيره تأثيراً مباشراً في جزئيات قد تعود علينا بالخطر إذا لم ننتبه إليها، ونحذر أثرها السيئ.
ولكن خلافاً لتلك المقولة فإن «الخير أيضاً يكمن في التفاصيل» وليس الشر متمثلاً في الشيطان. هذا ما تكتشفه في هذا الفراغ الفسيح في شقة ضيقة أثناء حظر التجول. وأنت ممدد على أريكة مريحة صارت متعبة لطول جلوسك عليها، وأنت تتناول كتاباً من الكتب التي علاها الغبار ومنها لأصدقاء لم يتح لك الوقت لقراءتها، فاكتفيت بقراءة الإهداء وتصفحته سريعاً. الآن، تقرأ بنهم، تدقق في «التفاصيل» وتتعلم ما فاتك من معرفة.
من التفاصيل التي أتاحها لك الحظر، أن تعرف لون عيون أبنائك ولون ملابسهم وأكلاتهم المفضلة وعدد أحذيتهم ولا نقول عددهم، فهذا عرفناه لأن عددهم خمسة وليس تسعة كما قال فنان العرب، كما أطلق عليه الحبيب بورقيبة، محمد عبده صاحب الصوت الذي يُسمع بالقلب وخاصة حين يغني «الأماكن كلها مشتاقة لك» والذي كان يظن أن أبناءه ثمانية.
النهار في الحظر طويل والليل أطول. تشعر بأن اليوم أكثر من أربع وعشرين ساعة وما عليك سوى أن تتكيف وتأكل كلما استنفدت هواياتك المنزلية وشعرت بالملل فيزيد وزنك وتضيق عليك ملابسك.
ولأن حظر التجول أمر فرضه فيروس كورونا على معظم دول العالم كوسيلة مهمة لعدم انتشار الوباء، فما عليك إلا أن تمتثل للتعليمات الصحية بدقة. أما بقية اليوم فإنك تتسمر أمام شاشات الفضائيات تتابع أخبار كورونا المتدحرجة مثل كرة الصوف، ما إن تمسك بطرف الخيط حتى يفلت من أصابعك لتعود تبحث عن آخر. لا أحد يعرف أصل الفيروس «كوفيد 19» ولا كيف ينتشر بهذه السرعة وطبعاً لم يتوصل مختبر للقاح مؤكد.
آخر أخبار كورونا، وليس الأخير طبعاً، ما ورد على لسان الطبيب الإيطالي البارز البرتو زانجريلو الذي يرأس مستشفى سان رفاييل في ميلانو بمنطقة لومباردي الذي تحمل العبء الأكبر لعدوى فيروس كورونا في إيطاليا قوله: في حقيقة الأمر، الفيروس لم يعد موجوداً إكلينيكياً في إيطاليا. وأضاف المسحات التي أخذت على مدى الأيام العشرة الماضية أظهرت حمولة فيروسية متناهية الصغر من حيث الكمية مقارنة بالمسحات التي أخذت قبل شهر أو اثنين.
يذكر أن إيطاليا سجلت ثالث أعلى حصيلة وفيات بكوفيد 19 على مستوى العالم. وتأتي في المركز السادس عالمياً من حيث الإصابات. ولكن الإصابات والوفيات انخفضت بشكل مستمر في مايو أيار وتقوم البلاد بتخفيف بعض من قيود العزل التي تعد الأشد صرامة بأنحاء العالم.
وقال زانجريلو إن بعض الخبراء يبالغون في التوجس من احتمال وقوع موجة ثانية للعدوى ولذا يتعين على الساسة وضع الواقع الجديد في الحسبان. وأضاف: علينا أن نعود كبلد طبيعي. على أحدهم تحمل مسؤولية ترهيب البلد.
وفيما يلفك التفاؤل بنهاية كورونا يأتيك من يرعبك بالقول إن فيروساً مصدره الدجاج قادم وسيقضي على نصف سكان العالم. وآخر يحذر من موجة أخرى أخطر في الخريف من كورونا.
أمام هذه الأخبار ما عليك إلا ألا تستمع للأخبار، تواصل حياتك بكل ما أوتيت من عمر مكتوب وتتوكل على من منحك الحياة.
* كاتب أردني
 
عدد القراءات : 7090

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3559
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022