الأخبار |
ميركل تدعو إلى حوار مع روسيا... على خطى أميركا  إيران.. محادثات فيينا تتواصل: عودةٌ إلى التفاؤل  عندما تحرك الأسماء التجارية لشركات الأدوية مخاوف.. غير مبررة!!  المقاومة في مفاوضات الأسرى: لا تبادل مقابل تخفيف الحصار  المعارك تنحسر والوفيات ترتفع: لماذا لا يستريح الموت في سورية؟  أمريكا تقلص وجودها العسكري في الشرق الأوسط  نتنياهو يرفض مغادرة سكن رئيس الحكومة الرسمي وبينيت يمهله أسبوعين  كندا تستقبل المزيد من اللاجئين وأسرهم هذا العام  بايدن وملف الغاز في أوروبا.. بقلم: الحسين الزاوي  إسلام آباد: لن نسمح للاستخبارات الأميركية بالتمركز على أراضينا أبداً  إبراهيم رئيسي يفوز بانتخابات الرئاسة الإيرانية  من هو ابراهيم رئيسي؟  الرئيس الأسد يهنئ الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي  بشارة خير.. الصحة العالمية تعلن التغلب على "الوباء القاتل"  بايدن يهادن بوتين: «همُّ» الصين يكفينا  «الخزانة» الأميركية تمنح استثناءات لدول «معاقبة»... والسبب «كورونا»  إعلام: المقاومة تسقط طائرة مسيرة إسرائيلية غرب غزة  كيم جونغ أون: نستعد "للحوار كما المواجهة" مع أميركا  قتيل و13 مصابا بإطلاق نار في ولاية أريزونا الأمريكية     

تحليل وآراء

2020-08-10 05:22:30  |  الأرشيف

طعم نار ودخان.. بقلم: علي عبيد الهاملي

البيان
قبل 26 عاماً غنت فيروز «لبيروت.. من قلبي سلام لبيروت». يومها لم يكن أحد يعرف المخبوء لبيروت. يومها لم نعرف لماذا تساءل الشاعر جوزيف حرب في قصيدته تلك: «فكيف صار طعمها طعم نار ودخان؟». عن أي نار ودخان كان يتكلم الشاعر القادم من جنوب لبنان؟ لماذا قال: «أطفأت مدينتي قنديلها.. أغلقت بابها.. أصبحت في المساء وحدها.. وحدها وليل»؟
عام 2014 ترجل جوزيف حرب ورحل عن الحياة قبل أن يرى بيروت تحترق. تُرى ماذا كان سيقول لو كان حيًّا.. هل كان سيتمنى لو أنه لم يقل قصيدته تلك كي لا تصير نبوءة؟ هل تمنت «جارة الوادي» لو أنها لم تَشْدُ بها؟
كانت ليلة بطعم النار والدخان فعلاً، تلك التي بكت فيها شاشات هواتفنا وهي تتلقى مشاهد ذلك الانفجار المروع الذي هز مرفأ بيروت. لم يكن مرفأ بيروت هو الذي اهتز وحده، فقد اهتزت معه قلوب اللبنانيين والعرب وسكان الكرة الأرضية كلها.
عدنا إلى أرشيف الفيديوهات المخزنة في «يوتيوب» نبحث عن شبيه لانفجار مرفأ بيروت. لم نجد له شبيهاً سوى القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما في نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. هل كان من باب الصدفة أن يكون انفجار قنبلة هيروشيما يوم السادس من أغسطس، وأن يحدث انفجار مرفأ بيروت يوم الرابع من أغسطس بفارق 75 عاماً؟
كان منظراً مفزعاً، بل كانت مناظر مفزعة تلك التي نقلتها لنا كاميرات المراقبة والهواتف النقالة التي كانت مفتوحة في تلك اللحظة. أطفال احتار آباؤهم وأمهاتهم ومربياتهم أين يذهبون بهم والزجاج يتطاير من كل ناحية متكسراً مقذوفاً في كل الاتجاهات.
«لبنان حرام.. حرام يصير فيه هيك» هكذا قالت عروس بيروت التي حدث الانفجار وهي تلتقط الصور التذكارية مرتدية فستان عرسها في طريقها إلى حفل زفافها.
تناثرت الورود التي كانت تحملها في الشارع. اختلطت بشظايا الزجاج المتكسر ومقذوفات أحجار البنايات التي تناثرت حولها. ألغت العروس التي أفسد الانفجار طقس تصويرها بفستان العرس الأبيض.
ولكنها عادت إلى موقع الحادث في اليوم التالي مع زوجها. التقطا صوراً تذكارية على أنقاض الحجارة التي تسبب فيها الانفجار بملابسهما العادية، وذهبا ممسكين بإرادة الحياة رغم ما حدث. «مجدٌ من رمادٍ لبيروت.. من دمٍ لولدٍ حُملَ فوق يدها» هكذا كتب جوزيف حرب قبل 26 عاماً، وغنت فيروز بصوتها الملائكي العميق.
الغضب تفجر للمرة الألف في بيروت. لبنان كله يغلي منذ شهور مثل مرجل فوق فوهة بركان. ما الجديد هذه المرة إذن؟ الجديد هذه المرة أن مرفأ بيروت أعلن هو الآخر ثورته على الصمت والفساد والتراخي.
هل كان يجب أن تذهب كل هذه الأرواح، ويحل كل هذا الدمار ببيروت، كي يصل إلى لبنان رئيس الدولة التي كانت ذات يوم تستعمره؟! تفقد الرئيس الفرنسي موقع الانفجار، وتجول في شوارع بيروت المحطمة، والتقى المواطنين اللبنانيين.
كسر ماكرون التدابير الوقائية الخاصة بـ«كورونا» فتخلى عن الكمامة وعمد إلى مصافحة بعض المواطنين ومعانقتهم. قال له أحد الذين احتشدوا حوله: «سيادة الرئيس.. أنت في شارع الجنرال غورو، وقد حررناه من العثمانيين.
بيروت، التي صار طعمها طعم نار ودخان، ستنهض من جديد مثل طائر الفينيق.
 
عدد القراءات : 5709

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3548
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021