الأخبار |
خروج محطات مائية في الرقة عن الخدمة بسبب انخفاض منسوب الفرات  «شتاء السّخط»: طوابير الوقود تغزو بريطانيا  أرمينيا - أذربيجان بعد عام: لملمة التداعيات مستمرّة  قرى حوض اليرموك تلتحق تباعاً بالتسوية … الجيش يدخل «الشجرة» ويبدأ بتسوية الأوضاع واستلام السلاح  أوساط سياسية تحدثت عن تفاهمات معمقة وموسعة بين دمشق وعمان … وزير الخارجية المصري: ضرورة استعادة سورية موقعها كطرف فاعل في الإطار العربي  تحولات أميركية قد تطوي أزمات المنطقة برمتها.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  الشهابي: تهويل كبير في أرقام هجرة الصناعيين واستغلال سيئ ومشبوه لما يحدث  نادين الجيار.. طالبة طب أسنان تتوج بلقب ملكة جمال مصر 2021  "الغارديان": الأسد بات مطلوبا  إيران تمنع المفتّشين من الدخول إلى ورشة لتصنيع أجهزة الطرد  قيمك الحياتية تمنحك القوة.. بقلم: شيماء المرزوقي  نتائج استطلاع المقترعين تشير إلى تعادل الأصوات بين "الديمقراطي الاشتراكي" وتحالف ميركل المحافظ  سرقة 3.5 كغ ذهب من منزل فنانة سورية  سورية تحصد برونزية الملاكمة في بطولة العالم العسكرية  عملية نوعية نادرة لإمرأة سورية في مشفى تشرين  باحث اقتصادي: أسعار المنازل والآجارات خارج المعقول.. وهناك تخمة قوانين بلا فائدة  الفايروس يفتك برئيس شعبة التوجيه للتعليم المهني والتقني بتربية حماة  الألمان يصوتون في انتخابات محتدمة لاختيار خليفة ميركل  إصابات كورونا في العالم تتجاوز الـ230 مليونا ووفياته تقترب من الـ5 ملايين  مع تزايد العنصرية في صفوفه.. أي مستقبل للجيش الأميركي؟     

تحليل وآراء

2020-11-30 06:30:27  |  الأرشيف

قبل ظهور ترامب الثاني.. بقلم: عاصم عبدالخالق

الخليج
لفترة طويلة من الزمن سيظل الباحثون الأمريكيون يحاولون تفسير وفهم ظاهرة صعود دونالد ترامب أو ما بات يعرف باسم «الترامبية»، كإشارة تختزل حالة المد الشعبوي الهادر التي جسدها وعبر عنها الرئيس الأمريكي. سيرحل ترامب الرئيس، لكن الحالة الترامبية ستبقى لأنها لم تكن لحظة عابرة في الحياة السياسية الأمريكية، أو جملة اعتراضية يمكن تجاوزها في التاريخ السياسي للبلاد.
تحتاج هذه الظاهرة إلى تفسير بالفعل، لاسيما أن ترامب صعد وحقق شعبية في زمن وجيز منذ ظهوره فجأة على المسرح السياسي قبل أربع سنوات تقريباً. وفاز في انتخابات 2016 بلا خبرة مسبقة، وهو إنجاز لم يسبقه إليه أي سياسي.
الأكثر غرابة في ظاهرة ترامب ليس فقط هذا الصعود الصاروخي، ولكن أيضاً تركيبته الشخصية بكل صفاته، أو بمعنى أدق عيوبه، التي تكفي تماماً للقضاء على أي سياسي منذ البداية. جميع مؤهلات الفشل تجسدت في هذا الرجل. ورصد خصومه العشرات منها، ليس أقلها قلة الخبرة في السياسة، وافتقاد الرؤية، والنرجسية، والغرور، والسلطوية، والاندفاع، وأشياء كثيرة وكافية لتدميره، ومع ذلك نجح وصمد. ولولا «كورونا» لكان هو الفائز في الانتخابات الأخيرة.
مع ذلك، فإن ترامب ليس حالة شاذة في التاريخ السياسي في أمريكا أو غيرها. وكزعيم شعبوي يميني قومي يركز خطابه السياسي دائماً على دغدغة مشاعر الجماهير ومخاطبة عواطفها وليس عقولها. ويعزف بمهارة على وتر آلامها وأوجاعها، ويلقي التهم جزافاً على مؤسسات الدولة والنخب السياسية والإعلام ولا يستثني أحداً. وبطبيعة الحال لا يتردد في تسويق أنصاف الحقائق بما يخدم أهدافه دون أدنى اهتمام بافتضاح أمره، فالجماهير الغاضبة أو الخائفة أو المحبطة تتغاضى عن الحقائق ولا تتوقف عند كل كلمة لتدقيقها.
فعل ترامب هذا بنجاح؛ كان ممثلاً قديراً ورجل أعمال ماهراً. ولا يهم كثيراً إن كان سياسياً نزيهاً أم لا. ألم يقل تشرشل إن الرجل لا يمكن أن يكون سياسياً ونزيهاً في آن واحد!
ولكي نفهم ظاهرة ترامب ونضعها في سياقها التاريخي، لا بد أن نعي حقيقة مهمة هي أن «الترامبية» لها جذور عميقة في التربة السياسية الأمريكية. فهي لم تبدأ بمجيء ترامب ولن تنتهي برحيله. وهذا التعبير الدقيق صاغته مجلة «فورين أفيرز» في عددها الأخير ضمن تحليل رائع للظاهرة قدمت خلاله تفسيراً منطقياً لها. خلاصة ما ذهبت إليه هو أن أمريكا في 2016 كانت مهيأة لموجة شعبوية جديدة، وأنها ما زالت كذلك حتى اليوم. ومن هنا جاء عنوان التحليل قائلاً «ترامب لن يكون آخر الشعبويين».
ظهرت الحركة الشعبوية كقوة سياسية فعالة قبل عقدين على الأقل من وصول ترامب للسلطة. وتعتبر المجلة أن الخلل الفادح في توزيع الثروة ومن ثم الظلم وانعدام المساواة هو السبب الرئيسي للظاهرة. وطوال العقود الأربعة الأخيرة ظلت الفجوة تتسع بين أصحاب الأعمال والعاملين، وبين الحاصلين على مؤهلات عليا والأقل تعليماً. ولأكثر من أربعين عاماً تجمد تقريباً متوسط أجور هذه الفئة الأخيرة، بل هبط دخلها مقارنة بما كان عليه في السبعينات.
كل هذا فاقم حالة الغضب والإحباط لدى قطاعات واسعة من الشعب، فقدت ثقتها في مؤسسات الدولة التي عجزت عن حل مشاكلها وتخفيف معاناتها. وكانت تلك هي اللحظة التاريخية المناسبة تماماً لظهور رجل مثل ترامب عبر بكلمات مباشرة عن كل ما تشعر به الجماهير، وصب لعناته على الجميع إرضاء لها، وكسباً لودّها حتى ولو لم يقدم لها بدائل وحلولاً واقعية.
لا يجب إلقاء اللوم على ترامب وحده؛ فهو ليس مسؤولاً عن حالة الاحتقان المجتمعي، كل ما فعل أنه استثمرها لصالحه. وما دامت هذه الحالة مستمرة دون علاج فسيعود ترامب في 2024 فإن لم يكن موجوداً فلا مفر من ظهور ترامب آخر.
 
عدد القراءات : 4384

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3553
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021