الأخبار |
مقتل متزعم في «قسد» ومرافقه و3 مدنيين باستهداف طائرة مسيّرة … الجيش يدك الإرهابيين في «خفض التصعيد».. والاحتلال التركي يقصف منبج  عندما تهرب إسرائيل من لبنان... إلى غزة  بكين تُمدّد مناوراتها العسكرية بالقرب من تايوان  حضرت الحكومة وغاب المستثمرون.. الطروحات اللاعقلانية لا تدير عجلة الاستثمار..!  يسكن في “قلب المياه” لكنّه ظمآن .. الساحل يتفاقم عطشه من دون تحريك ساكن  السفارة الروسية لدى واشنطن: استهداف كييف لمحطة زابوروجيه النووية يهدد الأمن النووي لأوروبا  كوريا الجنوبية.. الشرطة تحقق مع عراقي رمى بأكثر من 15 ألف دولار في أحد شوارع سيئول  كوريا الجنوبية.. أكثر من 100 ألف حالة إصابة جديدة بكوفيد-19 لليوم السادس  «النصرة» يفرض أتاوات على مزارعي سهل الروج بإدلب  البازار بين الراكب والسائق بدأ مجدداً بعد قرار رفع سعر البنزين.. والتكسي سرفيس رفعت أجورها فوراً  5 ألغاز أثرية غير محلولة.. أحدها في بلد عربي  ماركيز اسم امرأة.. بقلم: حسن مدن  الثانية خلال أقل من شهرين … أميركا تؤكد غارة روسية دمرت أوكاراً لإرهابييها في «التنف»  تضيق وتضيق بلا انفراج.. السوريون يتحايلون على “القلة” بحلول بدائية “صعبة المنال”  رئيس وكالة الطاقة الذرية يحذر من كارثة نووية على خلفية قصف قوات كييف لمحطة زابوروجيا النووية  الصين تستعد لإنهاء أكبر مناورات عسكرية في تاريخها حول تايوان  أردوغان: اقترحت على بوتين عقد لقاء مع زيلينسكي في تركيا لحل الأزمة الأوكرانية  اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة في طرابلس     

تحليل وآراء

2020-12-05 04:36:47  |  الأرشيف

سياسات أردوغان وحافة الإفلاس التركية.. بقلم: جمال الكشكي

كل المؤشرات تؤكد، أن الرئيس التركي رجب أردوغان، يقود تركيا إلى حافة الإفلاس والهاوية. الاقتصاد التركي أصيب في مقتل، بسبب سياسات هوجاء، يدفع ثمنها الشعب التركي. نحن أمام «عثمانلي» أثقلته أوهام التوسع والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، كل اهتماماته تنصب في استراتيجية التخريب والفوضى والإرهاب والعنف، والتجاوز على حقوق الغير.
الديكتاتور الأردوغاني، أدخل تركيا في نفق مظلم يصعب الخروج منه بسهولة، فقد نجح بامتياز في تبديد ثروات بلاده، الأمر الذي قادها إلى معسكر العزلة والوحدة، وتشويه العلاقات مع الجيران.
من يقرأ سجلات الواقع التركي في مختلف المجالات، يجد أن وضعها صار بائساً، ولا أمل في إنقاذه، فعلى الصعيد الاقتصادي، باتت تركيا أكثر دولة تعاني من الديون الخارجية بالنسبة للاقتصادات الناشئة، فقد تراكمت عليها الديون، بما قيمته 171 مليار دولار، مطلوب منها سدادها قبل نهاية مايو المقبل. وحسب تقدير البنك الدولي، فإن تركيا مطلوب منها سداد 300 مليار دولار، قبل نهاية العام المقبل، وهذا يأتي في إطار تقديرات، تؤكد عدم قدرة تركيا على سداد هذه الديون، لاسيما أن ما لديها الآن لا يزيد على 45 مليار دولار في البنك المركزي، وهو الأمر الذي دفع أردوغان إلى بيع جزء من الغطاء الذهبي أوائل الشهر الماضي، وهذا بالطبع ينعكس على حياة المواطن التركي الذي ضاقت به الحال، لدرجة أنه لم يجد الخبز، ما دفع دولت بهجلي، شريك أردوغان في الحكم، إلى إعادة طرح عادة عثمانية قديمة تسمى «الخبز المعلق» لسد حاجة ملايين الفقراء، الذين باتوا لا يستطيعون الحصول على الخبز. إذن نحن أمام «مجاعة عثمانية» واضحة الأركان.
هذه الظروف، التي صنعها الرئيس التركي، هي نفسها التي قادته إلى عرض أصول تركية للبيع، من بينها أصول تاريخية وتراثية، لم يسبق لتركيا أن عرضتها من قبل للبيع أو الاستثمار.
الطريق مظلم، لا أمل في الإصلاح، النتائج عكس مقدمات أوهامه، إسطنبول وأنقرة تنهاران بشكل دراماتيكي سريع، لم يجد أردوغان بداً سوى التضحية بأقرب المسؤولين من حوله، وفى مقدمتهم صهره بيرات البيرق، من وزارة المالية، والصندوق التركي للثروة. اللافت للنظر هنا أن الأزمات الاقتصادية لم تقتصر على الداخل التركي فقط، إنما تمتد للخارج، فقادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم المقبل يستعدون لإقرار حزمة من العقوبات الاقتصادية على تركيا، بعد أن وافق عليها بأغلبية كاسحة البرلمان الأوروبي، وتشير القراءات إلى أن هذه العقوبات - فور تطبيقها - سوف تسبب ضرراً بالغاً على قطاعات السياحة، والمصارف والتصنيع التركي المشترك مع أوروبا، هذا فضلاً عن أن لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي تعكف الآن على تجهيز سلسلة من العقوبات على تركيا، بسبب تفعيل تركيا لمنظومة «اس 400» الروسية في البحر الأسود.
كل الشواهد تقول إن الشمس تغرب من سماء أنقرة وإسطنبول، وإن المخرج الوحيد يكمن في إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، للتخلص من أردوغان وحزبه.
لم يعد الشعب التركي يحتمل سياساته، التي جعلت تركيا دولة منبوذة في المنطقة العربية والقوقاز، والبلقان والاتحاد الأوروبي.
تتزامن المشكلات الاقتصادية، مع أزمات أخرى تؤكد فقدان تركيا للبوصلة السياسية، وخير دليل على ذلك، التلاسن بين تركيا وألمانيا حول قضية السفينة التركية شرق المتوسط، ما يؤكد أن ألمانيا سوف تتحول إلى عدو مؤثر في الوضع التركي اقتصادياً وسياسياً.
إلى ذلك، تتضاعف الخصومات السياسية الأوروبية تجاه تركيا، بإعلان المستشار النمساوي سيبستيان كورتز، أن تركيا متورطة في دعم وتمويل الخلايا الإرهابية في النمسا وأوروبا، الأمر الذي دفعه لإصدار أوامر بتقييد دخول الأتراك والموالين لأردوغان إلى النمسا.
أما الضربة القاصمة فقد جاءت من باريس، إذ إن فرنسا أكدت الرفض التام لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، فالرأي العام الأوروبي يرى أن سياسة أردوغان ضد شعبه، من سجن واختفاء قسري وتكميم الأفواه، لا يمكن أن تتفق مع معايير الاتحاد الأوروبي.
إذن المشهد التركي يقول إن أردوغان خسر أوروبا، والمنطقة العربية بلا شك، وجيرانه الآسيويين، ودمر اقتصاد بلاده، ومن ثم لم يعد أمامه سوى جني الثمار المرة.
* رئيس تحرير الأهرام العربي
 
عدد القراءات : 5721

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3565
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022