الأخبار |
القمح أم.. الحب؟!.. بقلم: رشاد أبو داود  فتاة تكتشف أنها تزوجت امرأة بعد 10 أشهر من الزواج  اليونسكو تحذر من خطر حدوث تسونامي في البحر المتوسط عام 2030  ليبيا.. بارقة أمل من جنيف: هل تسبق «المصالحة» الدستور؟  الناتو: نتوقع نزاعا طويلا في أوكرانيا  إيران - إسرائيل: حرب غير صامتة.. تل أبيب لرعاياها: «لا تتكلّموا العبريّة بصوتٍ مُرتفع»!  دُور المعنفات في ألمانيا تحتضن سوريات هاربات من أزواجهن: السوريون يتصدرون قائمة الأجانب العنيفين بنسبة 91%  القوات الروسية تضرب حصارا جنوبي مدينة ليسيتشانسك بعد اختراق الصفوف الأوكرانية  برلمان الإكوادور يناقش عزل رئيس البلاد وسط احتجاجات حاشدة  «والا» العبري: بايدن يعدّ «خريطة طريق» التطبيع بين إسرائيل والسعودية  إعلامي مصري: بعض الدعاة يستهلكون الفياغرا أكثر من السكر ولا يرون السيدات إلا من نصفهن السفلي  لافروف: لن يتم السماح لكييف بالعودة إلى المفاوضات مع روسيا  ألمانيا تحذر من أزمة طاقة "معدية" على غرار الانهيار المالي عام 2008  ترميم الردع: مؤشّرات على رد إسرائيلي سلبي  المحكمة الأميركية العليا تجيز حمل الأسلحة النارية علانيةً  “النفط” تحسم جدل وصول النواقل.. وسبب الاختناقات عدم كفاية التوريدات للاحتياج المحلي..!  التبديل والتغيير في المؤسسات الرياضية.. تصفية حسابات أم تصحيح مسار؟  قبل الصيف بأيام.. هل قضت وزارة الكهرباء على القطاع السياحي في سورية؟!     

تحليل وآراء

2021-02-05 04:50:15  |  الأرشيف

«يوتوبيا» العالم الرقمي!.. بقلم: مناهل ثابت

البيان
يشير معنى «يوتوبيا» إلى اللامكان، أو المكان الخيالي المثالي؛ وهي كلمة استخدمها كثير من الحكماء والفلاسفة كوصف لتصوراتهم عن العالم الذي يحلمون به، أو العالم الذي يرون أنه ينبغي أن يكون لأنه – في نظرهم – العالم المثالي الذي يجب على المجتمع البشري أن يواصل كماله ورقيه لكي يصل إليه؛ وعلى مر التاريخ.
ظهرت الكثير من تلك التصورات أهمها كتاب «جمهورية أفلاطون»، ثم كتاب أرسطو «السياسة»، وكتاب الفارابي «آراء أهل المدينة الفاضلة»، وكتاب «مدينة الله» للقديس أوغسطين، ثم كتاب «الفردوس المفقود» لجون ميلتون، ثم «مدينة الشمس» لكلامبا نيللا، و«اليوتوبيا» للإنجليزي توماس مور.
وأهمية هذه المؤلفات ليست في أنها تعد أعمالاً أدبية فحسب، كما قد يتصور البعض، بل لأنها حوت رؤى فلسفية واجتماعية وسياسية واقتصادية، خاصة بكاتبها تدور في فلك ما يجدر بالمجتمع المثالي أن يكونه، وكذلك نظامه وحكومته وطريقة حياته بالتفصيل، عدا ذلك، رؤية الكاتب الفنية والأخلاقية والسياسية والنظام الاجتماعي والاقتصادي والعادات والتقاليد وسائر أنشطة الحياة الاجتماعية. ورغم ذلك فقد تعذر على كل تلك اليوتيوبيات أن تتحقق، بل واستحال ذلك تماماً على الأقل في تلك الأثناء.
اليوم في العالم الرقمي، نلاحظ انبعاثات لبعض تلك الرؤى الفلسفية والمفاهيم اليوتوبية لذلك المعشر من الفلاسفة تبرز على السطح، وفي حالة صراع مع مفاهيم الشر وقيمه، والمثير أن كل ذلك يحدث بغطاء اقتصادي بحت. 
ولعل الأمر بحاجة إلى إيضاح أكبر، فالملامح اليوتوبية في العالم الرقمي تتجلى في تلك الممارسات والمبادرات والأنشطة في كل المجالات، والتي غايتها الارتقاء بالمجتمع، سواء كانت ممارسات على الصعيد العلمي أو على الصعيد الإنساني أو على الصعيد الأخلاقي، من خلال نشر المساهمات التي تفيد المجتمع وترتقي به.
وكذلك في عمليات التكريم الافتراضية للشخصيات المؤثرة والمبدعة في المجتمع، وكذلك في محاولات نشر الطمأنينة من خلال الترويج لثقافة المحبة والتسامح والسلام بين الناس، و..و..و.. إلى آخره، مما نلمسه يومياً في هذا العالم الرقمي؛ وبالمقابل لا بد من توضيح أن الغطاء الذي تتم من خلاله كل هذه الممارسات والمبادرات والأنشطة هو غطاء اقتصادي وتجاري.
حيث إن الأدوات والوسائل والأوعية التي تتم من خلالها تلك الممارسات الهادفة للرقي بالمجتمعات علماً وخلقاً، هي أدوات ووسائل تجارية، تُستغل مجانية استخدامها والتي لاقت قبولاً واسعاً في الأوساط الاجتماعية، ولها حظوة جماهيرية، لتمارس بالمقابل استثماراتها الاقتصادية القائمة على الإعلانات للشركات والمؤسسات بكل أنواعها وأشكالها وأحجامها، وتعمل على الترويج لمنتجاتها من خلال هذه الأدوات والوسائل الرقمية، فيصبح رواج القيم التي نادت بها «اليوتوبيا» وازدهارها مشروطاً بهذه الاقتصاديات، ووجود هذه الأدوات والوسائل الرقمية بكل أنواعها.
إن فعالية العالم الرقمي ليست سوى انعكاس للواقع والحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وفيها يختلط المدنس بالطاهر، والبريء بالمجرم، والطيب بالخبيث، والخير بالشر، وبقدر ما يملكه الأفراد من المرونة بقدر ما يمكن أن يحققوه من نجاحات في هذه الفعالية.
وبقدر ما تلغي فعالية العالم الرقمي التراتبية في المجتمع والمركزيات والحواجز التي كانت تتميز بها الحياة الاجتماعية الواقعية، بقدر ما تؤثث لمجتمع خالٍ من الأمراض الطبقية التي سادت كثيراً في العصور الماضية، لا يختلف هذا المجتمع عن تصورات مجتمع اليوتوبيا، التي ظهرت قديماً والتي لم يتم بلوغ معرفتها سوى بالمعنى فقط. وللحديث بقية.
 
عدد القراءات : 4969

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3564
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022