الأخبار |
إعلام صهيوني: كل استعدادات "إسرائيل" للحرب ضد إيران مجرد كلام  الدفاع الروسية: السيطرة على مصنع "آزوفستال" بالكامل  ارتقاء ثلاثة شهداء جراء عدوان إسرائيلي في جنوب دمشق  هل الزراعة تحتضر فعلاً ؟!!  تركيا أمام امتحان أطلسي جديد.. بقلم: محمد نور الدين  وسط التفشي النادر… ما هو مرض جدري القرود؟ وهل من داعٍ للقلق؟  استمرار تحرك العراق في اتجاه طرد القوات الأمريكية  الكونغرس الأميركي يقرّ «مساعدة» لأوكرانيا بمليارات الدولارات: هذا ما تشمله!  لماذا أقدمت إسرائيل على إعدام شيرين أبو عاقلة؟.. بقلم: ستيفن سلايطة  “الدروس الخصوصية” إحدى أبواب تسرب الأسئلة.. مخاوف بانقراض الدور التربوي للمدارس..!  أردوغان يعرض مقايضة الناتو .. سورية مقابل قبول انضمام السويد وفنلندا  "الشيوخ الأميركي" يقرّ 40 مليار دولار مساعدات جديدة لأوكرانيا  الرئيس الصيني: تغيرات غير مسبوقة في عالم يدخل مرحلة جديدة من الاضطرابات  عسكرة الشمال الأوروبي: أميركا تحاصر البلطيق  روسيا تطرد 5 ديبلوماسيّين برتغاليّين  الزميل غانم محمد: الانتخابات الكروية القادمة لن تنتج الفريق القادر على انتشالها من ضعفها  روسيا زادت الإنفاق الدفاعي... و«الأوروبي» على خطاها  المستبعدون من الدعم.. الأخطاء تفشل محاولات عودتهم وتقاذف للمسؤوليات بين الجهات المعنية!  روسيا تطرد عشرات الدبلوماسيين الفرنسيين والإيطاليين والإسبانيين من أراضيها     

تحليل وآراء

2021-02-25 04:28:28  |  الأرشيف

برد.. دافئ.. بقلم: رشاد أبو داود

البيان
مذيعات النشرة الجوية يقرأن حالة الطقس. تتحدث كل منهن عن موجة برد قادمة، أو تنبئك عن منخفض جوي في الطريق. ومعظم من يتابعهن قد يكون جالساً أمام مدفأة حطب، عليها إبريق شاي يغلي.
لكن كل ذلك لا يدفئ فراش فقير، أو يمنع المطر من التسرّب عبر ثقوب خيمة في مخيم لاجئين، أو من خلال ألواح «الزينكو» في قرية فقيرة. هناك لا يكترثون بالنشرة الجوية أو بمذيعاتها الجميلات، فلديهم خبرة اكتسبوها من أجدادهم وجداتهم بأحوال الطقس وتقلباته.
فالشتاء الذي يتكون من 90 يوماً، ينقسم إلى قسمين في غالبية الدول العربية هما: الخماسينية.. والمربعانية التي تمتد أربعين يوماً تبدأ من 21 ديسمبر من كل عام، وتتسم أيامها بالبرد الشديد.
تليها الخماسينية وتتكون من خمسين يوماً تبدأ من 30 يناير وتستمر حتى يوم الاعتدال الربيعي في 22 مارس من كل عام، وتنقسم إلى أربعة أجزاء كل جزء يتكون من 12.5 يوم، وهي ما يطلق عليه «السعودات». تبدأ بسعد الذابح الذي يكون من 1-13 فبراير، يتبعه «سعد بلع» أو «سعد ابلع» من 13- 25 من نفس الشهر، ثم يأتي سعد السعود من 26 فبراير حتى 10 مارس، وآخرها سعد الخبايا من 10- 22 من نفس الشهر، ليبدأ فصل الربيع بزهوره ووروده وثماره.
لهذه «السعودات» حكاية كانت تحكيها لنا جدتي، قبل «صوبة» الجاز والكهرباء والتدفئة المركزية، حول كانون «منقل» النار المدفون فيه حبات البطاطا الصغيرة والكستناء إن كان بالإمكان شراؤها.
تقول الحكاية التي تلخّص فصل الشتاء إن سعد كان في طريقه للسفر، فنصحه أبوه أن يتزود بفروة وقليل من الحطب خوفاً من البرد، وعلى عادة الشباب، اعتبر سعد كلام والده تخلّفاً فلم يسمع نصيحته. ولكن ما أن بلغ منتصف طريق سفره حتى هبّت ريح باردة وهطل مطر وثلج بغزارة ولم يكن أمامه سوى ذبح ناقته وهي كل ما يملك، ليحتمي بجلدها فصار «سعد الذابح»، وبعد ساعات دب الجوع في معدته، ولم يجد أمامه سوى أحشاء الناقة ولحمها للأكل وهكذا كان «سعد ابلع» والمسكين من شدة الجوع بلع الناقة بعظامها، ولما ظهرت الشمس خرج سعد فرحاً من مخبئه وفرحاً بنجاته فصار «سعد السعود». وحرصاً منه على متابعة طريقه دون صعوبات ومخاطر، قام بصنع معطف له من وبر الناقة، وحفظ في ما تبقى من الوبر ما زاد من لحم الجمل وهكذا كان «سعد الخبايا».
ويبقى الشتاء فصل المطر والخصب والحنين، كما يقول محمود درويش: «وللحنين فصل مدلل هو الشتاء». إنه فصل الذكريات، كما يقول ديستويفسكي :«الشتاء بارد على من لا يملكون الذكريات الدافئة».
وماذا نفعل في الشتاء؟
أيقظ ذكرياتك وتدفأ. ازرع بذورك وانتظر. انظر إلى عري الشجر وتأمّل. راقب سرب حمام عند الغروب وحلق، استمع لضحكات البحر واستمتع. لا تخشَ الغرق فالربيع آتٍ، فما بعد العطش إلا الارتواء، وما بعد صقيع الفراق إلا حرارة اللقاء.
* كاتب أردني
 
عدد القراءات : 4973

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3563
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022