الأخبار |
هشاشة الثقافة العربية  المستوطنون يقتحمون «الأقصى» ومقاماً في الخليل  ليبيا .. مباحثات خارجية لحسم المترشّحين: دوّامة طعون في الوقت الضائع  لا مبادرة دولية لإنهاء الصراع: إثيوبيا على شفير الفوضى الشاملة  فوز مرشحة اليسار في هندوراس: هل ينهي تحالفها مع تايوان؟  واصل انتهاكاته لوقف إطلاق النار في «خفض التصعيد».. والجيش يرد … الاحتلال التركي يعيد شمال حلب إلى واجهة التصعيد  أزمة الغلاء العالمية تضرب قطاع الأدوية.. لا حل أمام وزارة الصحة سوى رفع سعر الدواء لتوفيره  خارطة استثمارية قريبة للساحل السوري.. وتكثيف الدوريات البحرية لمكافحة الصيد غير المشروع  لا تصدير للحمضيات إلى العراق لارتفاع تكلفتها.. و4 برادات فقط تصدّر إلى دول الخليج يومياً  روسيا تأمل في عقد لقاء بين بوتين وبايدن قبل نهاية العام  صحيفة: شركة فرنسية خرقت حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا  أما زلتم تشترون الكتب؟.. بقلم: عائشة سلطان  السوريون يستقبلون سحب الدعم بالنكات … العكام: إلغاء الدعم بهذه الصورة يولّد الفساد والحكومة لم تتوصل بعد إلى معايير محددة  خبير أمني: أميركا تنقل متزعمي داعش من سورية إلى العراق  رقعة انتشار «أوميكرون» تتّسع في أنحاء العالم  الخليل ثكنةً عسكرية: هيرتسوغ يدنّس الحَرَم الإبراهيمي  «أوميكرون» يتفوق على «الدلتا» وأعراضه «تنفسية وحرارة» .. مدير«المواساة»: 3 أسابيع للحكم على فعالية اللقاحات الحالية.. والشركات العالمية قادرة على تطوير لقاح جديد  انطلاق مؤتمر المدن والمناطق الصناعية العربية اليوم بدمشق  انشقاق قيادي موالٍ للاحتلال التركي مع أتباعه ووصولهم إلى مناطق سيطرة الدولة … الجيش يرد بقوة على إرهابيي أردوغان في «خفض التصعيد»     

تحليل وآراء

2021-04-21 04:34:44  |  الأرشيف

أزمة الإعلام العربي.. بقلم: أحمد مصطفى

الخليج
باستثناءات قليلة جداً، يواجه الإعلام العربي أزمة حقيقية تتفاقم يوماً بعد يوم. وليس القصد هنا فقط أزمة مالية مع تراجع العائدات للمؤسسات الإعلامية في ظل التحول الرقمي الذي بدأ منذ سنوات، ولا حتى المنافسة القوية التي تتعرض لها منافذ الإعلام التقليدي من مواقع التواصل على الإنترنت، وإنما القصد هو أزمة الهوية من ناحية، والمهنية الصحفية من ناحية أخرى. وهما في الواقع جانبان متداخلان للأزمة التي نقصدها.
على صعيد المهنية، كان التأثير الأكبر لمواقع التواصل التي لم يستفد الإعلام التقليدي منها، بالتعامل معها على أنها روافد له أكثر من منافس، جعله يتخلى عن كثير من قواعد المهنة ويحاول مجاراة تلك المنصات بمنافستها على أرضيتها. وكانت النتيجة أن فقد الإعلام التقليدي قدراً كبيراً من القيمة لمصلحة تلك المواقع، وهذا في النهاية جعل الفبركات والتلفيقات تنتشر على حساب الخبر الموثوق، والتحقيقات والتحليلات ذات المصداقية.
ولم يستفد الإعلام التقليدي من عودة المسؤولين والجمهور إليه كمصدر موثوق خلال عام وباء كورونا، في مواجهة انتشار الخرافات والتضليل ونظريات المؤامرة حول الوباء وسبل مكافحته. وكانت تلك فرصة ذهبية ليثبت الإعلام التقليدي حاجة الحكومات والجماهير للصحافة الجادة المهنية، لكن مرة أخرى انساق الإعلام التقليدي إلى أخذ المبادرة من مواقع التواصل، واستمر على نهج اعتبارها منافسة له، وبالتالي كسبت تلك المنصات لأن «اللعب على أرضيتها» يجعلها متقدمة.
ولأن أغلب مؤسسات الإعلام التقليدي تعاني من أزمة مالية، وهو أمر لا تختلف فيه عن بقية المؤسسات المماثلة في العالم، فكان التركيز على محاولة زيادة الأرقام والنسب على الإنترنت، باعتبار أن ذلك يمكن أن يزيد العائدات. لكن ذلك جاء على حساب المهنية والمصداقية، باستثناءات نادرة.
والواقع، أن ذلك هو الحال تقريباً مع مؤسسات الإعلام التقليدي حول العالم. لكن هناك منافذ رئيسية تمكنت من تطوير وجودها الرقمي بما زاد من عائداتها، وحافظ على استمراريتها، مع احتفاظها بمصداقيتها وقيمتها المهنية. تلك المنافذ لم تفكر أبداً في منافسة مواقع التواصل، بل شكّلت في الواقع بديلها الجاد والرصين. وهذا ما مكّنها، فيما بعد، من مواجهة نقص التوزيع للمطبوع، أو الاستماع والمشاهدة للإذاعي والتلفزيوني بتقديم محتوى رقمي مدفوع الأجر.
الأزمة الحقيقية، وهي مرتبطة بالمهنية الصحفية أيضاً، هي أزمة الهوية. ولا تقتصر تلك المشكلة على الجمهور العربي المتلقي لمنافذ الإعلام العربية، بل ينسحب أيضاً على أهمية تلك المنافذ كحامل لرسالة بلده ومنطقته للعالم. كانت منافذ الإعلام في السابق واضحة الهوية والتوجه، أما الآن فأصبح من الصعب التفرقة بين أغلبها على أي أساس. وأتصور من أسباب ذلك الرئيسية هي غياب المهنية الصحفية لأسباب عدة، لا تقتصر على الأوضاع الاقتصادية الضاغطة على الوسائل الإعلامية فقط.
وربما ذلك ما جعل الجماهير، وحتى المسؤولين، يلجأون لمواقع التواصل كوسيلة للتفاعل وطرح المعلومات والآراء.
والأكثر أهمية، في تصوري، أن معظم الإعلام العربي تحوّل إلى وسيلة «حديث مع نفسه»، بمعنى أنه قناة توصيل أشبه بأن «تعظ المؤمنين» – كما يقول المثل الانجليزي – وليس الضالين بهدف «إعلامهم» وتنويرهم. فالمغالاة، ومحاولة الإثارة لزيادة الأرقام على الإنترنت انضمت إلى مونولوجات الحوار على الشاشات. والكل يتحدث بلغة المتلقي ليبلغه بما يعرف، ويصدعه بما لا يؤثر فيه، في الأغلب.
والنتيجة أنه حتى معرفتنا بالعالم من حولنا أصبح مصدرها الإنترنت ومواقع التواصل، ومنافذ الإعلام الأجنبية، لأن إعلامنا العربي لا يبذل جهداً في وضع أخبار العالم في سياق يخصنا ويركز في التقرير والتحليل على حقيقة ما يجري حولنا وله علاقة بنا بشكل أقرب للموضوعية.
وفي الاتجاه الآخر، لم يعد العالم يتعامل مع الإعلام العربي باعتباره «الناطق بصوت..»، فلن تجد رأياً أو تحليلاً عميقاً يعكس موقف بلد ما، حكومته وشعبه، من قضايا العالم، إلا فيما ندر. وباستثناء بعض القوى التي لها مصلحة في تشويه واقعنا، لا تجد منفذاً إعلامياً عربياً بالانجليزية أو الفرنسية يقدم محتوى يعكس موقف العرب من قضاياهم وقضايا العالم. وللأسف، تلك المنافذ القليلة التي تصدر عن لندن، أو غيرها، إنما تستخدم في تضخيم مثالبنا كعرب لأغراض سياسية. لذا، لا يأخذها العالم على محمل الجد. وكان الأجانب في الماضي يطلون على ترجمة بعض مواد منافذ الإعلام العربية، أما اليوم فلم يعودوا يهتمون، ونحن لا نهتم بأن نوصل رسالتنا بلغة الآخرين. وإذا كان لنا أن نفعل، لا أتصور أن المحتوى الصحفي والإعلامي الحالي ملائم أصلاً.
 
عدد القراءات : 4272

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3557
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021