الأخبار |
رسائل المقاومة على حدود غزة: «مرحلة الصواريخ» آتية  الكرملين: نأسف لأنّ واشنطن خصمٌ... لا شريك  تونس ..حذر «إخواني»... وتريّث غربي: محاولات استدعاء الخارج لا تفلح  الأولمبياد يُرهق اقتصاد اليابان... عجز يفوق 7 مليارات دولار  14 ساعة قطع مقابل ساعة وصل.. الكهرباء حلم بعيد المنال في حلب  الرئيس بشار الأسد يتصل هاتفياً باللاعبة السورية هند ظاظا ويُثني على إرادتها وعزيمتها العالية..  مظاهرات في غواتيمالا تطالب الرئيس بالتنحي  الخروقات والاستفزازات تتزايد.. هل سيتواجه الروس والأتراك في إدلب؟  ارتفاع أجور النقل تدفع بموظفين إلى تقديم استقالاتهم  واشنطن تبيع إسرائيل مروحيّات بصفقة تصل إلى 3.4 مليارات دولار  «الخزانة الأميركية» تفرض عقوبات جديدة على كوبا  رومانسية توطين الرغيف..!.. بقلم: وائل علي  الرئيس التونسي: لن يكون هناك ديكتاتور  زلزال بقوة 6.1 درجة يضرب منطقة الحدود بين بيرو والإكوادور  عقوبات أمريكا الجديدة… ما دلالات التوقيت وما تأثيرها على سورية؟  بتهمة تقويض الديمقراطية.. الاتحاد الأوروبي يسعى إلى فرض عقوبات على لبنان  جولة جديدة من حالات الانتحار بين العسكريين الأمريكيين... البنتاغون في حالة طوارئ  من يستحق وقتنا؟.. بقلم: شيماء المرزوقي     

تحليل وآراء

2021-06-11 05:17:55  |  الأرشيف

«الحيلة» بين المهارة والنصب.. بقلم: حسن مدن

الخليج
عالم الاجتماع اللبناني الراحل فؤاد خوري رأى في دراسة له، في سلوك بعض التجار اللبنانيين المقيمين في إفريقيا مثالاً على ممارسة الحيلة وسيلة لإقناع المشتري بأن لا غلو في السعر الذي يقترحونه لبضائعهم، بسبل شتى؛ ففي كثير من الحالات يكون الزوج والزوجة هما صاحبا المحل وعاملان فيه أيضاً، وحين يأتيهما زبون طالباً بضاعة ما، ويجد سعر ما يريد مرتفعاً ويجادلهم في أمر تخفيضه، يرد عليه الزوج بأن السعر نهائي، وقد يخفّضه، تحت إلحاح الزبون قليلاً، بما لا يحقق رغبته، ويردّ الزوج بحزم: هذا آخر سعر.
وحين يهمّ الزبون بمغادرة المحل محبطاً، تتدخل الزوجة، هذه المرة، طالبة منه العودة ومقترحة تخفيضاً مرضياً له، فيتظاهر الزوج بالغضب، ويفتعل معها «معركة» كلامية باللغة العربية، التي لا يفهمها الزبون الإفريقي، لتظهر في عين الزبون أنها تساهلت كثيراً في أمر السعر، فيما الأمر ليس كذلك، والزوجان متواطئان في الأمر، ما يقنع المشتري أن ما اقترحته الزوجة من سعر مناسب له، بدليل أن ذلك أثار حفيظة الزوج.
وقديماً قال ابن خلدون «إن التجارة مهنة تقوم على المداهنة والمماحكة والغشّ والخلابة وممارسة الخصومات واللجاج وتعاهد الأيمان الكاذبة على الأثمان رداً وقبولاً»، وأذكر أن زميلة دراسة من شرقي ألمانيا، يوم كانت ألمانيا مقسمة إلى قسمين شرقي وغربي، ذكرت أنها زارت مرة سوريا، وقصدت سوق الحميدية، وكان بين أكثر ما أعجبها في السوق هو «المفاصلة» على سعر البضاعة، هي القادمة من بلد الأسعار فيه محددة وثابتة، لا سبيل لتغييرها، وما رأته في «الحميدية» كان مثار دهشتها.
هذه تداعيات خطرت في البال من وحي ما قرأته في كتاب للباحث التونسي الهادي التمومي، قسّم فيها الخصال، أو السمات كما أطلق هو عليها، إلى سمحاء ومحرجة، وأدخل ما هو في حكم الحيلة في الثانية، وهو أيضاً استشهد بمهنة التجارة، التي تحمل بعض العاملين فيها على امتلاك مهارة الحيلة.
لكن موضوعه الأساس لم يكن عن هذا، وإنما عن قدرة بعض البشر في الانتقال من الموقف إلى نقيضه، أو بتعبيره: «المرور بلا أدنى حرج من خُلق المروءة إلى النقيض»، أكان ذلك في الممارسة الاجتماعية اليومية أو في السياسة، ولأنه يبحث في أوضاع تونس السياسية، فقد تحدث عن مهارة البعض في ممارسة ما يدعى في دارجة البلدان المغاربية «قلب الفيتسة»، أي جعل باطن الجاكيت الذي يلبسه المرء ظاهرهُ، فهو لا يخلعه ويقطع معه بارتداء جديد، وإنما الاكتفاء بقلبه لإيهام من هم حوله بأنه غيّره.
 
عدد القراءات : 3380

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3551
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021