الأخبار |
زلزال يضرب سواحل اليونان  مقتل فلسطيني وإصابة 8 آخرين برصاص الجيش الإسرائيلي في شمال الخليل  هل سنبقى نتفرج على فرح الآخرين.. بقلم: صفوان الهندي  سياسي لبناني: بقاء النازحين السوريين كارثة  قطر توافق على مدّ ألمانيا بالغاز 15 عاماً على الأقل  الاحتجاجات الصينية تُبهج الغرب: فلْتكن «انتفاضة» ضدّ شي أيضاً!  خلال مباراة أميركا ـــ إيران ... بايدن يقرّ صفقة عسكرية بمليار دولار لصالح قطر  أنقرة: لا موعد للقاء الرئيسين.. موسكو: يجب تهيئة الظروف.. ودعوة أممية لاحترام وحدة الأراضي السورية  فوارق أسعار واضحة بين دمشق وضواحيها … حجة أجور النقل لا تشكل زيادة أكثر من 150 ليرة للكيلو  تركيا: على السويد وفنلندا بذل المزيد للانضمام إلى عضوية «الأطلسي»  ماكرون يحذر من خطر أن تذهب أوروبا ضحية للتنافس الأمريكي-الصيني  تحذيرات لسفارات غربية بتركيا من تهديدات أمنية محتملة  مجلس الاتحاد الروسي يوافق على قوانين حظر الدعاية للمثلية الجنسية في روسيا  أنقرة تقرع طبول الحرب شمال سورية وتحشد لتنفيذ عدوانها البري  اقتراحات لعطلة الموظفين والطلاب ريثما يتم تأمين المازوت … في اللاذقية.. تخفيض مخصصات السرافيس بنسبة 50 بالمئة وإيقافها بالكامل يومي الجمعة والسبت  تربية الدواجن في طرطوس مهددة بالانقراض.. شح المحروقات وغلاء الأعلاف أخرج 20% من المربين!  الصراع بين ضفتي الأطلسي.. بقلم: د. أيمن سمير  واشنطن لأنقرة: نعارض العملية العسكرية في سورية  الموز اللبناني المستورد وصل إلى «الزبلطاني» و 15 براد حمضيات إلى الخليج والعراق يومياً     

تحليل وآراء

2022-06-17 02:51:37  |  الأرشيف

هل تحارب أمريكا الصين لأجل تايوان؟.. بقلم: د. منار الشوربجي

البيان
الضجة التي أثارها تصريح الرئيس الأمريكي بخصوص تايوان، أثناء زيارته مؤخراً، ليست في محلها. فهي مبنية على مجموعة من الافتراضات لا يوجد دليل على صحتها.
فخلال توقفه في اليابان خلال جولته الآسيوية، سئل بايدن عما إذا كانت بلاده ستتدخل عسكرياً في حال تعرّضت الجزيرة لهجوم صيني، فرد بالإيجاب، مضيفاً إن «هذا هو ما التزمنا به». وسرعان ما أعلن البيت الأبيض أن سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان لم يطرأ عليها أي تغيير. لكن المراقبين فسروا تصريح بايدن باعتباره تراجعاً عن سياسة أمريكا التقليدية. وقد بنوا تفسيرهم على أساس أن الولايات المتحدة ألزمت نفسها منذ السبعينيات، بمبدأ «الصين الواحدة»، الذي نص عليه إعلان شنغهاي، كما التزمت هي والصين معاً، في الإعلان نفسه، بعدم قيام أي منهما بالهيمنة على إقليم آسيا والمحيط الهادي.
كما رأى المراقبون أن تصريح بايدن معناه أن الولايات المتحدة تخلت عما صار يعرف بسياسة «الغموض الاستراتيجي»، أي عدم الإفصاح عن رد الفعل الذي تتخذه حال تعرّضت تايوان لهجوم صيني. وربما بنى هؤلاء رأيهم أيضاً على أساس أن بايدن، منذ كان عضواً بمجلس الشيوخ، عرف بأنه كثيراً ما كان يفصح عن المسكوت عنه ثم يسرع مساعدوه بإعادة تفسير ما قاله، بالضبط كما فعل البيت الأبيض.
لكن هذا التحليل لا يأخذ في اعتباره اعتبارات عدة، أولها أن الولايات المتحدة لم تلتزم، يوماً، بمبدأ الصين الواحدة التزاماً مطلقاً. فليس سراً أن الولايات المتحدة لها علاقات وثيقة بتايوان، بما في ذلك العلاقات العسكرية، وهى تمد الجزيرة بشتى أنواع الأسلحة. وثاني تلك الاعتبارات أن أياً من الصين والولايات المتحدة لم تلتزما بمبدأ عدم الهيمنة في آسيا، كل على طريقتها. فأمريكا، منذ أن اعتبرت الصين «التهديد الأول لأمنها القومي» حولت انتباهها من الشرق الأوسط لما صارت تطلق عليه إقليم «المحيطين الهندي والهادي»، ساعية لتطويق الصين عبر وجود عسكري قوي في المنطقة.
وهي في هذا الصدد تعمل من خلال منظمة دول جنوب شرق آسيا، «الآسيان»، والرباعية المعروفة باسم «الكواد»، والمكونة من الهند وأمريكا واستراليا واليابان. ثم شكلت مؤخراً ما صار يعرف بـ«الأوكوس»، وهو التحالف الذي تمد بموجبه أمريكا وبريطانيا المظلة النووية لأستراليا. وتلك الاستراتيجية الأمريكية تواجهها الصين عبر مد نفوذها الاقتصادي بقوة في أنحاء المعمورة وخصوصاً في آسيا. فمبادرة الحزام والطريق مشروع عملاق تقوم من خلاله الصين، بالمساهمة المالية والتقنية لتشييد البنية التحتية في الدول التي يمر عبرها.
وقد صارت الصين لاعباً اقتصادياً عملاقاً في أفريقيا على وجه الخصوص، ولكنها مدت نفوذها حول العالم، بل وصلت إلى أمريكا اللاتينية، المجال الحيوي لأمريكا ذاتها. والولايات المتحدة صارت تخشى ذلك النفوذ الاقتصادي الصيني نفسه باعتباره مرشحاً لطرد استثمارات شركاتها الكبرى، الاقتصادية والعسكرية. كما تخشى التطور التكنولوجي الصيني وما يصاحبه من تطور عسكري هائل. وهو ما كان واضحاً من الاستراتيجية الأمريكية تجاه الصين والتي أعلنها وزير الخارجية بلينكن بعد تصريح بايدن بأيام.
أما الاعتبار الثالث، والأكثر أهمية، هو أن الولايات المتحدة تدرك جيداً أن المواجهة العسكرية مع الصين ليست في مصلحتها، حتى لو كانت بخصوص تايوان. فللصين مزية لا تملكها أمريكا في آسيا، وهي القرب الجغرافي الذي يجعل لها اليد الطولى حال خوض المواجهة العسكرية. ولماذا نذهب بعيداً، فالولايات المتحدة لم تغامر بالتدخل بقوات عسكرية في أوكرانيا ضد روسيا التي تظل أضعف بكثير من الصين عسكرياً واقتصادياً وتكنولوجياً، واكتفت بدلاً من ذلك بالمساعدات العسكرية لأوكرانيا، فضلاً عن استخدام سلاح العقوبات، وهو سلاح يصعب استخدامه ضد ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أي الصين، دون دفع ثمن باهظ.
من هنا، فإن التحليل الأقرب للدقة، هو أن تصريح بايدن لا يمكن فهمه إلا في سياق ما يجري في أوكرانيا. فأمريكا تخشى أن تفعل الصين مثل روسيا وتضم تايوان. وهو ما قاله بايدن بنفسه بالتصريح ذاته، فتدخل الصين في تايوان، عنده، يقوض المنطقة كلها ويكون «مثلما حدث في أوكرانيا، بل يمثل عبئاً أكثر وطأة». بعبارة أخرى، فإن تصريح بايدن تجسيد للقلق الأمريكي، لا لتغيير سياستها تجاه الصين، وهي التي ستكون على الأرجح حرباً باردة ممتدة لا ساخنة.
 
عدد القراءات : 5322

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الصواريخ الأمريكية وأسلحة الناتو المقدمة لأوكرانيا إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3570
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022