الأخبار |
الشرطة الأميركية: إصابة 13 على الأقل في إطلاق نار في ولاية تكساس  البيت الأبيض: قادة السبع سيؤيدون مقترح الحد الأدنى العالمي للضرائب على الشركات  الجزائر.. أول انتخابات تشريعية بعد تعديل الدستور تنطلق اليوم  قمة «مجموعة السبع»: النفوذ الصيني على رأس جدول الأعمال  اللياقة الروحية.. بقلم: د. ولاء الشحي  بوتن: العلاقات مع أميركا في أدنى مستوياتها منذ سنوات  البنتاغون: إصابة 30 فردا بمرض قلبي نادر بعد تلقيهم لقاحي "فايزر" و"مودرنا"  أمريكا تقدم أنظمة دفاعية جديدة لأوكرانيا وتتعهد بتزويدها بـ"أسلحة فتاكة"  إيران تستعيد حق التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة  وزارة المالية: 210 مليارات ليرة القيمة الرائجة لـ 1720 عملية بيع عقارات سجلت خلال 22 يوم عمل في مديريات المال  برنامج عمل يغازل الأميركيين: الكاظمي يخوض معركة الولاية الثانية  المخدرات إحدى أدوات الإرهاب التي مورست على سورية..مكافحة المخدرات: 7670 قضية خلال عام 2020  لا «زعماء» لإسرائيل بعد نتنياهو: بينت - لابيد على الدرب نفسه  «المعاركُ الخمس» في «قمة السبع»  السلفادور أول دولة في العالم توافق رسميًا على تداول "البيتكوين" كعملة قانونية  عجز الموازنة الأميركية يسجل رقما قياسيا 2.06 تريليون دولار  مبروك الفتوى 34 للسيد وزير المالية … رواتبنا ارتفعت ستة أضعاف وانخفضت بالوقت ذاته عشرة أضعاف  الولايات المتحدة تهدد إيران بعقوبات في حال نقلت سفنها أسلحة عبر الأطلسي  «القسام» تحذّر: المساس بـ «الأقصى» يعيد الصواريخ     

افتتاحية الأزمنة

2021-04-27 21:32:28  |  الأرشيف

السكوت ليس من ذهب

الوطن السورية
والكلام في غير موضعه ليس من فضة، سعيت دائماً إلى التجديد في المفاهيم والأقوال والأمثال السائدة، لأنها غدت بحاجة ماسة إلى إعادة صياغة أمام ما وصل إليه العقل البشري من تنور وتفتح وإبداع في كل الوسائط، وبقينا نحن العرب نتكئ على الماضي بكل ما فيه، وأودعت سابقاً على خط بصركم إعادة إنتاج المقولة السائدة عدو عدوي صديقي، وقلت: إن صديق صديقي عدوي، وكذلك ناقل الكفر ليس بكافر، وقلت: إن ناقل الكفر كافر.
وهنا أشير مرة ثانية إلى أن نؤمن بأن كثيراً مما أسكن عقول الأجيال العربية المتعاقبة وعبر عقود حمل من الخبث الكثير بغاية زيادة تخلفها، ولذلك أحذف من المقولة السابقة السائدة «إذا كان» وأضع «لا» قبل الفضة وقبل الذهب، فالمثل الشائع ينبئ عما يحمله الإنسان، أو يرسم ملامح شخصيته التي تتراوح بين الركيكة أو السخيفة المهتزة أو المدّعية المتكبرة أو المتجبرة أو العاقلة المثقفة الراقية أو المفكرة القائدة ذات الحضور، من حديثها تنساب الفائدة، وعندما أقلب السائد والمتناقل أو المتوارث أو الذي جبلنا عليه، فغايتي تهدف للتفكر والتأمل والانتقال نحو الأفضل، فكيف بك تعرفني؟ وكيف بي أعرفك إن لم نتبادل الحديث ونخض غماره عبر حوار خلاق؟ نلتقط منه المفيد كي لا نبقى على أطرافه تائهين أو قابلين للسقوط، وأيضاً هنا أستند إلى مقولة قل لي من أنت فأعرفك وتعرفني، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، يسكن داخل الإنسان، يوسوس له من دون كلام، ويدفع به لكلام كي ينهيه إذا استجاب له.
ويختلف ما أعرضه هنا عن الصمت أو الإنصات اللذين يأخذان لاحترام لغة المتحدث المهمة، أو انتظار التوجيه أو الاستماع للنصيحة أو للغة المقدس في أماكن العبادة، أو في المناسبات المفرحة أو المحزنة، أو لحظة الاستماع للغة سياسية مهمة، تخص الأمة أو المجتمع أو النطق بالحكم على فرد أو مجموعة، وأؤكد أن السكوت أمام سؤال فشل، أما إذا أجاب بلا أعرف فقد أفتى، أو حقق معادلة دعوته، لكي يعرف، فلا يجب الصمت أو السكوت أمام الحق، أو في الامتحان، أو في الحوار، أو في لحظات إصدار قرار، أما إذا كان بعد الاستماع لكلام، وحدّث من أجل تحليل الكلام والخروج بنتائج تفيد الذات والآخر فيكون هنا أكثر من مهم.
السكوت حزن يأخذ بصاحبه للتفكر في عدم قدرته على الكلام المفيد أو البحث عما يستطيع أن يشارك فيه، وفي الوقت ذاته تزعجه الذكريات السلبية بتجولها، لذلك أجده فَنّاً له أسسه وقواعده، وكلما تفننت في استخدامه غدوت مبدعاً في كلامك، والسكوت في مجالس الكذب والنفاق حكمة، حاله حال الاهتمام بمن لا يهتم بك، فيغدو الكلام فيه إهانة، ومعه نجد أن السكوت لا يتجاوز صاحبه، فالكلام أفضل، لأنه يشرح الحال، وينبئ عن الأحوال، ينتفع به الناس إذا كان مفيداً، ويسقط مع صاحبه إذا كان رديئاً، ففيه أي الكلام تغذية للعقول، وتنبيه للحضور، وصحيح أن الإنسان قد يندم على ما تكلم به لحظة انفعال، أو من دون خبرة، أو حتى إن لم يكن متمكناً من خبرة أو مسألة أو جواب.
وهنا أؤكد أن الكلام مسؤولية مهمة، وهو جِدّ خطير، إذا لم يدقق في عقل ناطقه، فكم وكم أسيء به للآخرين، وكم استحضر من المتاعب للمتحدث غير العارف أو المتشدق، بما لا يملك، فالسكوت ليس من ذهب، لأنه يؤلم صاحبه، والكلام إن لم يكن مفيداً تذروه مع صاحبه الرياح، فلا يغدو له أي قيمة، وتسقط منه المنفعة، كما تسقط الحكمة بين الجهلاء.
خالف طبيعتك في بعض الأحيان، كأن تمضي وكأنك لم تسمع، وأن تصمت كأنك لم تفهم، وأن تتجاهل كأنك لم ترَ، وأن تنسى كأنك لم تتذكر، أعطِ كل شيء قدره المناسب، إن كان موقفاً أو مشكلة أو حديثاً، تحدث بالعلم أو بالفهم، واسكت من أجل أن تتعلم، لأنك إن ملكت هذا استطعت أن تجني الذهب والفضة، وبجهلك تضيع كل ذلك.
د. نبيل طعمة 
عدد القراءات : 457102



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3548
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021