الأخبار |
الشرطة الأميركية: إصابة 13 على الأقل في إطلاق نار في ولاية تكساس  البيت الأبيض: قادة السبع سيؤيدون مقترح الحد الأدنى العالمي للضرائب على الشركات  الجزائر.. أول انتخابات تشريعية بعد تعديل الدستور تنطلق اليوم  قمة «مجموعة السبع»: النفوذ الصيني على رأس جدول الأعمال  اللياقة الروحية.. بقلم: د. ولاء الشحي  بوتن: العلاقات مع أميركا في أدنى مستوياتها منذ سنوات  البنتاغون: إصابة 30 فردا بمرض قلبي نادر بعد تلقيهم لقاحي "فايزر" و"مودرنا"  أمريكا تقدم أنظمة دفاعية جديدة لأوكرانيا وتتعهد بتزويدها بـ"أسلحة فتاكة"  إيران تستعيد حق التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة  وزارة المالية: 210 مليارات ليرة القيمة الرائجة لـ 1720 عملية بيع عقارات سجلت خلال 22 يوم عمل في مديريات المال  برنامج عمل يغازل الأميركيين: الكاظمي يخوض معركة الولاية الثانية  المخدرات إحدى أدوات الإرهاب التي مورست على سورية..مكافحة المخدرات: 7670 قضية خلال عام 2020  لا «زعماء» لإسرائيل بعد نتنياهو: بينت - لابيد على الدرب نفسه  «المعاركُ الخمس» في «قمة السبع»  السلفادور أول دولة في العالم توافق رسميًا على تداول "البيتكوين" كعملة قانونية  عجز الموازنة الأميركية يسجل رقما قياسيا 2.06 تريليون دولار  مبروك الفتوى 34 للسيد وزير المالية … رواتبنا ارتفعت ستة أضعاف وانخفضت بالوقت ذاته عشرة أضعاف  الولايات المتحدة تهدد إيران بعقوبات في حال نقلت سفنها أسلحة عبر الأطلسي  «القسام» تحذّر: المساس بـ «الأقصى» يعيد الصواريخ     

افتتاحية الأزمنة

2021-05-05 04:41:18  |  الأرشيف

الروح حرٌّ

الوطن السورية
سمحت له قدرته التوزع في كامل موجوداته التي صنعها، حرّك بعضها إنسان، حيوان، نبات، وترك بعضها ينتظر، ووضع الموجود الإنساني منها في مرتبة حكمها، وفي الوقت ذاته أدخله متاهاتها، من يغادرها انتهى إلى غير رجعة، مهما علا شأنه أو صغر، ومن اقترب من الجوهر، أدرك وجوده، انتشى، ومن هو بعيد لا يزال يبحث أو ينتظر تفسيراً، يدله على الإدراك وأصوله، فإذا دخلت في نفق، أو وقعت في مآزق، واقتضى مصيرك أن تجد حلاً، دعاك لإعمال العقل، فإن لم تصن هذا المصير، وتكرم معه الروح، فلن تستجمع قواك، ولن تساعدك الخفية منها في استنباط حل.
الحقيقة التي نصل إليها في البحث، تدلنا على أنه أوجدنا بالحب، وغدونا عياله، إذاً ندين بما نؤمن، هذا هو المفترض، فالولد على دين أبيه إلى أن يختار رؤية أخرى، وهذا ما أوجده عياله، فاختلفوا بعد أن اختار كل منهم ديناً أو مذهباً أو طائفة، وهو على غير ذلك.
الروح حرٌّ، سكن الكل، وترك لكل واحد اختيار ما يريد من العبادة والعمل، لذلك نجده ذهب بعد أن كوّن مخلوقاته، ومايزها عن بعضها من دون التفاته إلى الوراء، ليتمتع بما خلق، وترك لهم حرية حكمهم لبعضهم، فلا أحد يختصم معه، ووثق بأنهم لن يدركوا ما أنجز لهم من رفاهية الجمال في الحياة، دائماً وأبداً يكون الانتصار له، حتى وإن اجتمع كل عباقرة السياسة وجهابذة الاقتصاد وأبطال وقواد الجيوش وجميع رجالات الأديان لن يقدروا على هزيمته، تاه المفكرون والعلماء والباحثون عن فهم سبل حضور الروح وفهم ماهيته، يصلون إلى نظم بنائه الجوهري من خلال البحث والتشريح للموجود الإنساني ومحيطه.
قضية كبرى علاقة الروح بالإنسان أمام هوامش الحياة اللاهية السادرة وأناه الطامعة في كل شيء، التي تنشئ له المشاكل التافهة، والتي تلد الأحقاد والكره المصطنع، الذي يفرق بين الموجود والواجد، ويظهر المشاعر المزيفة التي تجهد دعاة الحروب والقتل والتدمير، وتطور لديهم شهوات لذة المزيد، ولأطماعهم ديمومة الخلود والبقاء، وهذا ما لا يحصل أمام قوة الروح وطعم خبزه، وخمرة ورائحة فصوله، وألوان ذاته المتجلية في لون النهار ومشاغلة وقوة الليل وجمال تذوقه.
الطريق إلى الروح ممتلئة بالمصاعب، ولكل حي منا إليه سبيل، فالأرض لا نهاية لها، ولكن مؤكد أن نهايتنا عنده ولديه، هنا أقول: إن الروح كاملة التمام، وهي صائبة، لأنها بثت الحياة في المخلوقات، وأهمها الإنسان، والاسترشاد بالروح يعني أن المسار صواب، ليتبادر إلى الناس سؤال، كيف غدت بعض المخلوقات شريرة؟ وكيف يخطئ الإنسان الذي يتجاهل نفسه ويخفي فكره الخلاق، ولا يسجد أمام منتجات يديه، وما في قلبه وأفكار عقله؟ هذه كلها المشغلة من الطاقة الخفية الحامل لمسمى الروح.
كيف لنا لا ندافع عن الإنسان المخلوق المتحرك بالروح، والخالق لكل الأشياء المادية التي بلا روح، كي يكون روحها، فهل يتأمل هذه الانسيابية والتحولات الحاصلة في اللامادي لتقود المادي؟ هل يدرك هذا الإنسان الروح أنه عالم بنفسه، وديِّنٌ في إحساسه، وعملاقٌ في آماله وأهدافه؟ إنه الأثر الجبار، يستصرخ الحياة والنهوض والانطلاق.
تفكروا فالروح أوجد للإنسان العقل الذي لا يتردد، وفيه القلب كثير التردد، فإذا اجتمعا حولا الإنسان إلى ما يشبه الفخار المشعور، والذي منه كان بناء الإنسان الذي نفخ فيه من روحه، الإنسان أهم ملاحم الروح، أوجده ليرى أن الحياة دائبة نشيطة، رغم أنها مفعمة بالغرائز المتضاربة وأساطيرها الغريبة، ليثير بها اشتياق متابعيها، وليجدد فيهم الحماسة، وينهي سأم المتابعين، إنها قمم وسفوح ووديان سحيقة، عقاب وثواب، حقائق ملموسة تظهر كمادة، لكن جوهرها روح، هل تؤمن أننا بدأنا من روحه، بعد أن تنتهي كمادة نعود إليه.
الروح حرٌّ، رسم الحياة وأنجزها بدقة، ونفخ فيها، فتحركت، وطالب مخلوقه الرئيس فيها بقيادتها والاشتغال لها، فأبدع طقوسها الروحية واحتياجاتها المادية، وهو مستمر رغم اختلافه الفكري والديني وصراعه على المادة وبين الأديان، وبينما الروح يستمع لأن كل ما أوجده من أجل الإنسان، والإنسان يختلف عليه.
د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 437156



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3548
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021