الحياة أجمل بأهدافها.. بقلم: ميثا السبوسي

الحياة تمر والوقت يمضي، وإن لم يكن هناك غاية تسعى للوصول إليها، فلن تدرك قيمة الحياة، ولا المعنى الحقيقي لها.
وكثير من الناس لا يستطيع التفريق بين المهام والمسؤوليات الملقاة على العاتق، وبين الهدف والطموح المراد نيله بعد فترة زمنية معينة.
الواجبات والمسؤوليات تتحدد بحسب موقعك في الحياة وأنت ملزم بأدائها، كرعاية الأم لأبنائها، والتأمين المادي من قبل الأب للأسرة، والمهام المنزلية والواجبات المدرسية واحترام القوانين.
أما الهدف فهو ما يجعل للإنسان قيمة ويمكنه من استشعار قيمة ما عنده؛ قيمة الوقت؛ قيمة الصحة، وقيمة الحياة.
فالهدف هو محور الحياة وبدونه تكون مسيراً فيها، وتحديده هو بداية النجاح، وكذلك وضع زمن مناسب لتحقيقه، ما من شأنه التحفيز للوصول إليه، وبإنجاز الأهداف صغيرة التي تقربنا من الهدف الكبير.
ومن الفوائد التي تجنيها من وراء ذلك، هو الإيمان العميق بأنه بمقدورك الوصول إلى ما تريد، وتحقيقه على أفضل وجه فتزداد ثقتك بنفسك..
كما يمكّنك من التحكم في الذات، وينبغي أن يكون هناك برنامج منظم ومسبق التخطيط، للوصول إلى الهدف المنشود والثقة بأنك قادر على تخطي العقبات وتجاوزها، وكذلك تكون لديك القدرة على اتخاذ قرارتك البسيطة منها أو المصيرية. 
إضافة إلى ذلك، يجب احترام الوقت واستشعار قيمته، وعدم إهداره في الملهيات أو توافه الأمور، فهو كنز حقيقي تمتلكه ورافد أساسي بين يديك، واستثمارك فيه هو استثمار حقيقي لطاقاتك وجهودك.
تحديدك للهدف يجعلك مهتماً بكل ما يخصه من أمور، وتوضح الرؤية لديك أكثر، فأنت ربان السفينة المتحكم في اتجاهها، مما يساعدك أكثر على الإلمام بكل ما يعين، فكلما عرفت الطريق نحوه (بعد أن جعلته في بؤرة اهتمامك) كلما تمكنت من السيطرة على اتجاه حياتك ودفة مسيرتها.
التزود بكل ما يُقرّب إلى الهدف ومن شأنه أن يخدمه، كمجالسة أهل الاختصاص، ودخول برامج ودورات تثقيفية، والحصول على المعلومات من مصادرها الأساسية، والاستعداد التام وانتهاز الفرص في وقت إتيانها، والابتعاد الكامل عن المثبطين في الحياة والفاشلين الذين ليست لديهم القدرة على التغيير أو المضي قدماً، أو حتى غير قادرين على استيعاب أفكار نجاحك.. كل ذلك يصب في الطريق الذي يأخذك نحو هدفك ويختصر لك المسافات، والسير نحو حياة أفضل، والشعور بالسعادة للإنجازات التي تتحقق.
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2021