الأخبار |
شولتز «يتسوّل» الغاز في الخليج... والإمارات تلبّي بالفتات  وانغ يي: ندعم إقامة إطار أمني جديد في الشرق الاوسط لتحقيق الأمن لدوله  بريطانيا.. وصْفة تراس لـ«الانهيار»: فلْنعلن الحرب على الفقراء!  إزالة «نقاط النزاع» بين قرغيزستان وطاجيكستان... واتفاق على ترسيم الحدود  اليابان.. استنفار رسمي عشية تشييع رئيس الوزراء شينزو آبي  يختم لقاءاته الرسمية في نيويورك مع رئيس الدورة الحالية تشابا كوروشي … المقداد يلقي اليوم كلمة سورية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة  أزمة فقدان أدوية السرطان تعود إلى الواجهة.. ووزارة الصحة لا تجيب … معاون مدير عام البيروني: بعض الأصناف المخصصة لعلاج الأورام الخبيثة غير متوفرة حالياً  طهران استدعت سفيري بريطانيا والنرويج احتجاجاً.. وعبد اللهيان: التدخلات الأميركية مرفوضة  داعش تهدد الأهالي الممتنعين عن دفع الإتاوات في مناطق سيطرة «قسد» بريف دير الزور  القضاء يشرف على توثيق حالات الضحايا … تسليم جثامين 45 ضحية لذويها بعد التعرف عليها 30 منهم من الجنسية السورية  "فراتيلي ديتاليا".. ماذا يعني وصول يمين الوسط إلى السلطة في إيطاليا بعد الانتخابات البرلمانية؟  أين السينما العربية اليوم؟  "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تختار زيلينسكي اليهودي "الأكثر نفوذا في العالم"  هل المشكلة عند المدربين فقط..؟.. بقلم: صفوان الهندي  داعش ينتهك حرمة القبور ويحطم شواهدها في ريف دير الزور!  السيسي يعطي موافقته لترشح مصر لاستضافة الألعاب الأولمبية  لافروف: الأمن الدولي يتدهور.. والغرب يمارس سياسة هيمنة بالقوة  ليس لها مثيل في العالم… معلومات عن قنبلة “القيصر” النووية الروسية     

فن ومشاهير

2022-09-10 09:22:36  |  الأرشيف

ذبحتني بيروت... رسائل حب إلى رجل مجهول الإقامة.. مستوحى من الحرب الاهلية سنة 1975- بقلم أيقونة السينما السورية إغراء

الحلقة الأولى : ذبحتني بيروت

هذه أخر الأحلام الجميلة !!

لك يبق إلا العذاب !!

سأسوي لك في قلبي قبراً .. وأجعل شاهده ذكرى تتغذى بالدماء .. ثم أقول .... وداعاً !!

*****

زمن العشق والصبابات والفرح والسلام مر .... والأحباء والأصدقاء  فروا هاربين .. ورجعنا يتامى في صحراء هذا الزمن العصيب !!

هل سوى شراييني الفهما حول قبرك ... ثم استسلم للكباء !!

***

أنني قد تبعتك من أول الحلم .. من أول اليأس ، حتى نهايته ، ووفيت بعهودي ..

ورحلت وراءك من مستحيل إلى مستحيل .. لم أكن أرغب في كشف معصياتك وجنونك .. أو ان اميط اللثاما!!

كنت رجلاً شاحباً مكسور الحلم والخاطر .. وكنت أمشي وراء أحاسيسي وصدقي ووفائي ... وحصونك  الهشة تتساقط حولي !!!

آه .. هل يخدع الحلم صاحبه!!

هل تكون الدماء التي عشقتك حراماً !!!

تلك بيروت سقطت !!

ورأيتك تسقط دون جراح !!

*****

حملتك في صدري تعويذة .. من العشق والسحر والحب والحلال .. وهرولت بك بعيداً ، بعيداً ..إلى شواطئ السلام والأمان .. لكن ولع القناصة باصطياد العصافير الآدمية سد في وجهينا طريق النجاة !!!

من ترى يحمل الآن عبء الهزيمة فينا!!

*****

كان بيتي في الشام .. والسماء كانت صافية وكان هذا الصباح نقياً ، مثل قلبك .. لقد رسمتك في دمي ، قمراً لمجد الياسمين واتخذت قراري ، أن آتيك إلى بيروت المثقلة بالرصاص والموت والجوع والجراح !!

صاح بي صائح :

لا تغامري .. فالطريق من الشام إلى بيروت طويل وخطر ومزروع بالألغام والحواجز والدمار !!!

ولما كنت عاشقة ، وعازمة على تحدي المستحيل رفعت راية العشق النبيل ... وحملت نزيف أشواقي .. وطرت إليك !!

كنت أعرف أن القرب يفتك بالحلم .. ومع ذلك أتيت إلى بيروت ،لأبحث عنك عبر المخاض الأليم !!

***

في طريقي إلى بيروت كانت تصفعني الوجوه المليئة بالدهشة والذهول .. بالقسوة والعنف ..!!

من يفتح في هذه اللحظة أبواب الجحيم ليدخلها ؟!!

أنت مستلق في ذاكرتي .. ووجهك يحوم فوق كل الوجوه ...

وحراس القبائل البربرية يتناوبون على افتراسي ونهش جسدي البارد الذي ماتت الحياة فيه !!

الرجل الملثم الواقف أمامي ، يساومني .. وبين الطلقة ورأسي المتمرد مسافة لا تذكر.. وكان الرعب يجتاح مفاصلي .. وربما استسلمت !! لم أعد أذكر .. لكنني واثقة ان عددهم كان كبيراً .. وأن أحدهم كان يباعد السكين عن رقبتي ..

ربما ذبحونني !!

لم أعد أذكر .. ربما كنت أحلم ... حينئذ!!!

لكن الأظافر المدسوسة في لحمي هي حقيقة ثابتة ولا تقبل الجدل !!

كنت مستسلمة ... أو ربما كنت أقاوم .. أو لعلني كنت لا أعي الذي حصل تماما!! لكن الذي أعيه الآن .. أنني ملتفة بأحزاني وأوجاعي وعاري .. وأن هنالك قطاع طرق قد تناوبوا جسدي بفظاعة وقسوة ووحشية لا توصف !!!

بيروت ذبجتني !!

كان دمي مسفوكاً على الأرضي .... قال أحدهم ....استفيقي ..

وانج بنفسك !!

بيروت ... آه .. يا بيروت .. لفد كدت أصبح فيك قاتلة .. أو قتيل !!

لقد تمزقت راية الحب النبيل ... وأنا ما زلت في منتصف الطريق ..

آه يا بيروت .. ان دمي أخضر في العناء الذي كنت المسه، عبر وجهك .. يجتاحني .. يتفرع بي .. يجرح كبريائي .. ثم يستسلم مثلي لسادية القبائل المتوحشة!!

بيروت ... آه .. إنني أهذي !!

بيروت : آه ...

لا ينفع هذي الساعة ... غير الهذيان !!

***

لقد أكملت طريقي إلى بيروت :

والطريق إليك كان جد شاق وطويل .. كنت أحلم حينئذ .. وكنت أبحث عن رجل ، تقمص جوارحي وأخبر القلب أن قيامته أوشكت ..

لقد خلت في ملكوت اللهب .. والدم يلونني .. ووجع الذل والعار يلبسني !!

ها هو جسدي الراعش يمتد .. ويمتد ، ليبحث عنك بين رفاة الجثث ، وجنون القتلى !!

كيف أختزل المسافات ، وأتوحد بك في هذه المدائن المسكونة بالدم والموت والجنون.. وبالضحايا في الأقبية الظالمة في الأقبية الظالمة الباردة  !!

بين وجهي ووجهك .. يتشكل الآن دمي جدولاً من الحب والموت !!!

في النبض ، أنت معي .. في اضطراب المسافة .. في جسدي عشبك الجارح ، خلف عذاباتي التي لا تنتهي !!

على الأرصفة المخنوقة بالقتلى والجثث ..

روائح عشق أسطوري منزرع في الدم، مسكون بطلاسم الشوق الضاري ، واسرار الحنين.. أفرغ فيه الحزن القاتل .. والفرح المقتول .. أصرخ .. وأهذي .. ودمع الشوق يغسل قلبي !!

***

بعت نفسي!!

ثم جزت خط التماس الفاصل بين الموت والموت .. بين لهيب الدمار .. وفرصة اللقاء بك !!!

كان حبك دليلي ..

كان حبك خنجراً ينام في صدري !!

حاولت الوصول إليك .. فلم أنجح ..

كان في بيروت صراعات دامية ... اجتياح .. وقبائل ... احتلال .. صادروا مني راية العشق النبيل .. وعفة الحلم .. الجميل .. ومنحوني فرصة للنجاة !!

الآن .. والآن فقط ... اكتشفت كم أنني كنت قصيرة الخيال ...

******

أواه يا حبيبي

ربما كنت الآن عصفوراً يتجول بخوف في سماء يغطيها سحاب الدخان ..

وربما كنت شبح إنسان مذعور قابع في ملجأ يحميك من الموت والانفجار ...

أواه ... يا حبيبي ..

كم تمنيت لو أنني أميرة قوية تبسط سلطانها على ملكوت السموات ، وتحسن اختراق المدن والحواجز والرصاص :

إذن .. لو ضعت على جبنيك المغطى بالتراب والآلام شيئاً من ندى الصبح .. وزرعت في رأسك الكثير من الصبر والأمل .. ودسست في صدرك المرتجف بعض الزنبق البلدي الطالع من بساتين الشام .. ونسجت لك من شرايين قلبي المتعب وسادة تغفو عليها .. وتنام ..

فإذا كنت لا أملك أن أراك الآن ..

فقد جعلت الأرق رسول أشواقي وحنيني إليك ..

وإذا لم يكن مألوفاً أن تنطلق الخيل في الليل ..

فإذا مهرتي الأصيلة... ستصهل كل ليلة تحت شرفتك !!

***

هذه آخر الأحلام الجميلة !!!

لم يبق إلا العذاب !!

سأسوي لك في قلبي قبراً .. وأجعل شاهده ذكرى تتغذى بالدماء .. ثم أقول وداعاً !!

هل سوى شراييني ألفهما حول قبرك ..

ثم أستسلم للبكاء !!!؟؟

إغراء

عدد القراءات : 743



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3569
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022