الأخبار العاجلة
  الأخبار |
الرئيس الأسد يتلقى رسالة من رئيس الوزراء العراقي تتعلق بالعلاقات الثنائية والتعاون القائم بين البلدين في مكافحة الإرهاب  في ذكرى عيدهم.. دماء الشهداء مداد طاهر يكتب فصولاً مشرقة في تاريخ سورية وسجلها النضالي  السجن ثلاث سنوات ونصف السنة لامرأة نرويجية انضمت لداعش في سورية … محكمة أرمينية: المؤبد لمرتزقين سوريين قاتلا في قره باغ  الاحتلال الأميركي يدخل قافلة عسكرية إلى دير الزور ومرتزقة «التركي» يداهمون بلدة بريف الرقة … استمرار انقطاع الكهرباء عن الحسكة لليوم السابع بسبب سياسيات نظام أردوغان  هل جو بايدن «رئيس تغيير»؟.. بقلم: دينا دخل اللـه  من يهدئ جنون أسعار الدواجن في الأسواق؟! … الشرحات نار.. والفروج يطير.. والبيض يغلي.. والحلول؟! .. وزير الزراعة: المشكلة تراكمية والوضع يتحسن بـ45 يوماً  تراجع في مياه الفيجة … الهاشمي : المياه تتأثر بالتقنين وعدم توفر كميات كافية من المازوت  لبيد رئيساً مُكلّفاً بدلاً من نتنياهو: الأزمة الحكومية الإسرائيلية باقية... وتتعمّق  النيجر تعلن مقتل 16 جندياً «للمرة الثانية» خلال ثلاثة أيام!  الصراع الصيني الأميركي… هل يشمل السياسة والعالم؟  تسوية خلاف آخر مع أوروبا: بريطانيا تمنح سفيرها «حصانة» كاملة!  ” بدل العيد” يفوق المئة ألف في مدينة الإنتاج والرخص  الهند تحطم مجددا الرقم القياسي في عدد الإصابات والوفيات اليومية بكورونا  بايدن يتحدث عن "ثورة صغيرة" داخل الحزب الجمهوري  خطاب المئة يوم والسياسة الخارجية.. بقلم: د. منار الشوربجي  قريباً.. بسكويت وباستا بـ "الخنافس" في دول الاتحاد الأوروبي     

افتتاحية الأزمنة

2021-04-21 01:35:10  |  الأرشيف

الروليت والدومينو

الوطن السورية
لا أحد ينكر حجم ما جرى في سورية منذ عشرة أعوام، وما مرت به خلالها، وما أريد لها من خلال اصطناع خصوم لها، إن كان في الجانب العربي أم الجانب التركي الصهيوني، أم في الأوروبي الأمريكي، وحتى في داخل حدودها، والكل راهن بقوة على إسقاط الدولة من خلال تدمير بناها المادية وقوتها الذاتية العسكرية والفكرية وإنهاء رموزها الوطنية وقياداتها السياسية والاقتصادية، وجهزوا لذلك معارضات وأشكالاً إرهابية اعتبرت الأعنف في تاريخ البشرية الحديث داعش والنصرة، وأخذ الكل يفرك يديه؛ عربٌ وصهاينةٌ وتركٌ وغربٌ، انتظاراً للنهاية، في وقت لم يدرك العرب بالذات أن سورية قادمة على تجاوزها، وإيجاد بدائل عنهم، وأنها أيضاً مجالهم الحيوي الذي يحافظ من خلالها على مصالحهم السياسية السيادية.
لا أغالي إذا قلت إني أتابع على مدار أيام الأزمة عبر عقدها الزمني أغلب ما يرد من تحليلات في الصحف، وما ينتج عن مراكز الدراسات الفكرية السياسية والمواقع الإلكترونية وقرارات التجمعات الأممية بشأن ما حصل مع سورية، وتابعت منها الغث والسمين، وبين هذا وذاك وجدت من شرح الأزمة، وقدم الكثير من الحلول المقنعة من وجهة نظره، وبينهم الجاهل والمدعي والحاقد الذي يرمي الزيت على النار، ومازال من دون أن يدرك الجميع أن سورية أرض الحروب المقدسة، وعلى أثرها يخسر المنحازون للشيطنة، وخسر قبل ذلك كل الحاقدين، وإضفاء القدسية على أي حرب ما هو في النهاية إلا تضليل ودعاية تخفي وراءها مآرب خبيثة، الجرأة العالمية مع الصبر الحذر والمؤلم، تمتعت بهم الدولة الوطنية السورية، وحمل وتحمل كل ذلك قائدها ورئيسها بشار الأسد أمام جهل المحيط الذي اعتقد سقوطها بسهولة وخبث.
الغرب الذي يبتز الجميع وهو عالم بالقدرات الخفية المتوافرة في عمق السياسة السورية، نجده حرك الحاقدين من كل الأطراف، بمن فيهم بسطاء الداخل السوري الذين تحركوا من خلال تحريك الفكر الديني الماضوي وتفعيله، كما فعل مسلمو العالم بذلك، وخاطبهم أن الأخلاق الإسلامية تتطلب منكم أن تذهبوا إلى الحرب في سورية، كما طالب الدول العربية بالتدخل، لكنه اكتشف أنها غير قادرة على فعل ذلك، فاكتفى بمطالبتهم بتقديم الحاضنة والدعم المادي، وأيضاً وجدهم فشلوا حتى في ذلك.
لم يصلوا في النتيجة إلى شيء، فكان الأمريكي أن دفع بالتركي لاحتلال بعض من الأرض، ومن ثم كشر عن أنيابه، ونزل كمحتل مباشر على بعض من الأرض السورية أيضاً، ما أودعه في متاهة كبرى أدت لظهور أقطاب متعددة وتحالفات نوعية، تقف الآن في وجهه كالصين وروسيا وإيران وسورية، هذه التي تحاول عرقلة حضورها وتفوقها، رافعاً عصاه الغليظة وعقوباته التي يهدد بها، وهي حجج الخاسر المتألم من نتائج أخطائه التي تراكمت، ما جنّد سواد العالم ضده.
غادر البيزنطيون سورية، وبعدهم اندحر الأتراك العثمانيون، وحدث الجلاء الفرنسي عن ترابها، وهكذا سيرحل الأمريكي والتركي والصهيوني، الذين أرادوا إخضاعها، والكل اليوم ينتظر بعد أن استوعب التجربة السيئة الذكر، التي مارسوها على سورية، وكيف يتم علاجها من القيادة السياسية فيها، والسوري الذي كان ومازال يسعى للوصول إلى تكامل عربي في السياسة والاقتصاد، وأنه ضرورة لمواجهة التحديات التي تهدد مصالحهم ووجودهم، وأن ذلك الخيار الوحيد الذي لا بديل منه لإفشال مخططات التقسيم وتغيير الهوية والجغرافية.
الأزمة والعلاج لعبة روليت هي في الأصل لعبة الغرب، لعبها الرئيس الأسد بدقة وحرفنة أذهلتهم بعد أن مهدوا باستخدامهم لعبة الدومينو، معتقدين إسقاط من ارتدوا عليهم بنقرة واحدة، وفي الخفاء هي روليت خفية، مقدمتها الدومينو التي أوقفت في سورية، وانتهت بعد أن أسقط الكثير، وأخضعت الروليت الكثيرين لمشيئتها، وبقي الرئيس الأسد في المواجهة أهم لاعب فيها، بل أكثر من ذلك أخذ يقودها بقوة، ويعكسها على من نفذوها، أولئك الذين بدؤوا الآن مرحلة الاستدارة باتجاهه وهو الذي نبههم إلى أن اللعبة التي قاموا بها بدأت تتجه آثارها إليهم، هي ألعاب دومينو أو روليت سياسية واقتصادية، ليس من دخل فيها للحلال أو الحرام، إنما للنتائج، تحكم الفائز أو الخاسر، وتخضع للصح أو الخطأ.
د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 412755



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3544
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021