الأخبار |
البرازيل.. جولة ثانية في انتخابات الرئاسة لعدم حصول أي من المرشحين على أكثر من 50% في التصويت  منظمة حقوقية: "إسرائيل" تحتجز 800 فلسطيني من دون محاكمة  فشل التمديد الثالث: أميركا تُخاطر بالهدنة  تسويق التفاح بأدنى مستوياته.. و”السورية للتجارة” و”الروابط الفلاحية” تتبادلان الاتهامات بالتقصير!  الفساد على أشده لدى «قسد».. تعيينات وهميّة وموازنات لمشروعات مُنفذة  جلسة ساخنة بين الجمارك والتجار … مدير عام الجمارك: لن يسمح لأي دورية بتوقيف أو حجز أي مواد إلا إذا كانت مهربة والحدود غير مضبوطة بالكامل  «أوبك+» تبحث خفض إنتاج النفط بأكثر من مليون برميل يومياً  أوكيناوا اليابانية... «كيس رمل» في حروب واشنطن  ليلة الموت في إندونيسيا تهز العالم  «الحشد» العراقي يستنفر على الحدود السورية لدواعٍ أمنية  بوتين لنظيره الصيني: علينا توحيد قوانا لبناء نظام عالمي أكثر عدلاً  سورية تحتاج إلى رجال أعمال حقيقيين وليس جامعي أموال وعاقدين للصفقات..  فرضوا إتاوات باهظة على أصحاب أراضي الزيتون … إرهابيو أردوغان يدمرون وينهبون أكثر من 60 موقعاً أثرياً في عفرين  20 % من القضايا لمحتوى “غير لائق”.. 100 دعوى معلوماتية بعد القانون الجديد في مقدمتها الاحتيال  أستراليا وهولندا تعملان على إعادة العشرات من نساء وأطفال الدواعش من «الهول» و«الربيع»  7 أيام هزّت المملكة المتحدة.. بقلم: جورج باركر  صنعاء: نحمّل العدوان مسؤولية وصول التفاهمات إلى طريق مسدود  أسبوع المهلة الأخيرة.. و1000 سرفيس مهددة بإيقاف التزود بالمازوت! … بدءاً من اليوم.. العمل بمنظومة التتبع الإلكتروني في دمشق وإجراءات بحق المخالفين  السجناء مقابل الأصول المجمّدة.. صفقة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة دولة ثالثة  اكثر الدول التي يوجد بها عدد كبير من المسنين في اليوم العالمي للمسنين     

افتتاحية الأزمنة

2021-07-14 03:02:08  |  الأرشيف

التعايش مع الفساد

الوطن السورية
أبدأ بسؤال أباشر به مقالتي، هل الفساد ضرورة لاستمرار الحياة؟ أم إنه حالة طارئة عليها يبدو أنه غريب إلى حدٍّ ما؟ وهل وجوده يعني صراعاً مستمراً من أجل نجاح الحياة؟ ويعتبر النجاح أمامه انتصاراً لقوى الخير والحق والعدالة.
ألم يكن التعايش ضمن السنوات العشر المنصرمة ضرورة فرضتها ظروف الحرب؟ تم قبوله ضمن المنظومة الاقتصادية والثقافية والسياسية، لكن ارتفاع نسبته في مجتمع عانى الكثير ومازال، تصبح مسألة أكثر من خطيرة، كيف وبماذا تنجح دول وتفشل أخرى؟ وما أثر استمرار التنمية والتفكير بالعمل على ديمومتها؟
لماذا يفكر الشباب في الهجرة والهروب من الواقع إلى أي مكان دون استثناء؟ من ينشر ثقافة الكراهية للوطن؟ الفكر المتطرف بكل أشكاله؛ ديني مذهبي طائفي إيديولوجي، كيف بنا نعالج اضطراب واقعنا الذي تنعكس عليه اضطرابات محيطنا وأزماته المتلاحقة؟ كيف بنا نخرج مما نحن منه وعليه بطريقة لائقة؟ هل على مجتمعنا أن يخوض الأنفاق كي يصل إلى الأضواء المتوافرة في نهايتها؟ أم علينا وضع الضوء والإشارة إليه بأنه هنا نفق، فيبتعد عنه الجميع إلا هواة المغامرة الفاشلة؟
كيف ستتأقلم الناس مع الواقع؟ هل يمكن حدوث هذا؟ هل ستستمر الحكومات القادمة في استقرارها؟ أي تجلس على مقاعدها في حالة سكون لا تعطي من وقتها الاهتمام لمصالح الوطن والمواطن، وأمامها أكوام من القضايا المحتاجة لحلول منها الإسعافي، ومنها المديد، بحكم وجوده في الأقبية والحدائق الخلفية لوزاراتها.
النجاح والخلاص يحتاجان إلى الإرادة والتصميم وإيثار إيجاد الحلول الوطنية على المصالح الشخصية الضيقة.
تعتبر الحرب على الفساد من أهم عوامل نجاح التنمية، ويحدث هذا بفضل القوى الذكية الممتلئة بالحيوية والمؤمنة بالواقعية السياسية، التي تدعو لإنهاء أي أزمة وأي نزاع أو صراع داخلي وخارجي قديم أو حديث بطرق منطقية عاقلة وعادلة، يكون من خلالها التركيز على السبل المثلى للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، هذه التي يختارها النظام السياسي المستقر بفضل الدعم القادم من مؤيديه الأخلاقيين، الذين يرسخونه لإيمانهم بأن نجاح الاقتصاد يحتاج إلى برنامج ومنهج مختار وواضح المعالم ومتابعة نموه ودعم برنامج ثقافي مستنير ونظام قضائي ترتقي به مستويات العدالة إلى الحدود المطمئنة، تمنح الشعب إيماناً بوطنه وبسياسته واقتصاده، هذا الإيمان الذي يكتب به نهاية المأساة وبداية جديدة خلاقة.
نعم لقد خاضت الدولة حروباً حقيقية متعددة الجوانب، وحققت معها نتائج مبهرة ونجاحات أذهلت العالم، كان هذا بفضل الاستقرار السياسي المؤسس بدقة على تحمل أعتى الظروف، وصحيح أن هذا النظام لم يصل إلى مبتغاه النهائي، لأن آثار الحرب ومخرجاتها مازالت حاضرة في بعض مناطق البلاد، إلا أن الحرب الأكبر هي الآن في الواقع الاقتصادي الذي استشرى فيه الفساد والغش، وضعف الانتماء الذي أعليت فيه المصلحة الفردية على المصلحة العامة، من خلال اختراق الفساد لكامل الطبقات العامة والخاصة والمشتركة، هذا الفساد الذي يجب ألا يتم التعايش معه والإسراع في حصره والتضييق عليه بالدفع للعمل، وأن يكون العمل خلاقاً، لأن الفساد بالشكل العام حالة تاريخية أشارت إليها المقدسات الروحية، واعتبرته صراعاً معه يجب ألا ينتهي، فإذا انتهى انتهت أدوارها، وعليه يكون النظام السياسي المستقر الذي قدر على دحر الإرهاب إلى درجة كبيرة قادراً على لجمه وقادراً أكثر على إخراج الدولة من اضطرابها الاقتصادي والاجتماعي، وبطريقة ترضي المنطق العقلي للشعب، فدعم الاستقرار السياسي يعني الخروج من المآزق إلى حدٍّ كبير، وضرورة الآن أكثر من أي وقت مضى.
لماذا نذهب بعيداً وأمامنا المشاهد الواضحة عبر تعاقب الحكومات وتجاربها، التي لم تتمتع بلغة إستراتيجية واقعية، إنما غلبت عليها الآنية والحلول الفردية المؤقتة، ما أدى إلى وصولنا إلى ما نحن عليه اقتصادياً واجتماعياً.
التعويل اليوم على الاستحقاق الرئاسي الذي تمّ بنجاح باهر، وما الذي سيكون عليه المجتمع في القريب العاجل، فالشعب فوض السياسة بقوة لمعالجة كل الشؤون والعودة بالجميع إلى السبيل الوطني السليم.
د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 450161



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3569
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022