الأخبار |
مقتل متزعم في «قسد» ومرافقه و3 مدنيين باستهداف طائرة مسيّرة … الجيش يدك الإرهابيين في «خفض التصعيد».. والاحتلال التركي يقصف منبج  عندما تهرب إسرائيل من لبنان... إلى غزة  بكين تُمدّد مناوراتها العسكرية بالقرب من تايوان  حضرت الحكومة وغاب المستثمرون.. الطروحات اللاعقلانية لا تدير عجلة الاستثمار..!  يسكن في “قلب المياه” لكنّه ظمآن .. الساحل يتفاقم عطشه من دون تحريك ساكن  السفارة الروسية لدى واشنطن: استهداف كييف لمحطة زابوروجيه النووية يهدد الأمن النووي لأوروبا  كوريا الجنوبية.. الشرطة تحقق مع عراقي رمى بأكثر من 15 ألف دولار في أحد شوارع سيئول  كوريا الجنوبية.. أكثر من 100 ألف حالة إصابة جديدة بكوفيد-19 لليوم السادس  «النصرة» يفرض أتاوات على مزارعي سهل الروج بإدلب  البازار بين الراكب والسائق بدأ مجدداً بعد قرار رفع سعر البنزين.. والتكسي سرفيس رفعت أجورها فوراً  5 ألغاز أثرية غير محلولة.. أحدها في بلد عربي  الثانية خلال أقل من شهرين … أميركا تؤكد غارة روسية دمرت أوكاراً لإرهابييها في «التنف»  لماذا الثلاثون؟.. بقلم: يوسف أبو لوز  تضيق وتضيق بلا انفراج.. السوريون يتحايلون على “القلة” بحلول بدائية “صعبة المنال”  رئيس وكالة الطاقة الذرية يحذر من كارثة نووية على خلفية قصف قوات كييف لمحطة زابوروجيا النووية  الصين تستعد لإنهاء أكبر مناورات عسكرية في تاريخها حول تايوان  ارتفاع عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 11  مقتل 12 بولندياً وإصابة 31 في حادث حافلة في كرواتيا  أردوغان: اقترحت على بوتين عقد لقاء مع زيلينسكي في تركيا لحل الأزمة الأوكرانية  اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة في طرابلس     

افتتاحية الأزمنة

2022-06-29 02:31:54  |  الأرشيف

الغرق في الواقع

الوطن السورية
يؤدي إلى تعزيز الاتهام والإدانة وظهور المصدر الأساسي للربط بينهما، الكامن في تسطيح لكامل القيم والمبادئ الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وأضعه في إطار الدعاية والتكهنات لتحويل الآخرين إلى أشرار أو إزاحتهم من أماكنهم من أجل الوصول إليها، هذه التي يأتي بها أنصاف العارفين من كل صنوف الحياة، وتكون دائماً غير مدعمة بالوثائق أو بالتحليل النوعي، ولا تمتلك الدقة، ويدفع بهما لحصر الخلاف أياً كان شكله، ليخترق المساحة الأخلاقية الموجودة ضمن النفس الإنسانية مهما كان وضعها الاجتماعي أو مرتبتها الاقتصادية أو السياسية.
في هذا السياق يجب أن يتعلم الإنسان التفكير لكي يتحرر من عقد الاتهام والتحول إلى الوثيقة، القانون ابن النظرية في العلم باعتباره رمزاً للدقة والموضوعية، والمفترض به إيجاد الحلول للمعضلات مهما كان نوعها، ولكي يكون صاحب الحلول الناجعة، وجب أن يكون قادراً على جمع شتات القوانين الوضعية وجعلها تظهر طابع النظام والعقلانية والانسجام مع متطلبات الوصول إلى النتائج المرضية، التي إن لم نصل إليها توقعنا في براثن الاتهام والإدانة، حيث القوانين تنتظرنا.
تحديد ملامح أي اتهام أو إدانة لشخص أو مجتمع أو دولة والبحث عن المتَهِم والمُتّهَم هو شغل الحياة الشامل، حيث أعتقد أن سببها النجاح الذي أعتبره المقياس الوحيد لكشف الفشل الذي يتحول إلى ظهور الشك، وفي الوقت ذاته يكون المتهم، لأنه يتشكل من مسارات الخطأ والخطيئة، فلا يجوز أن يدهشنا الفعل الإيجابي، لأنه طبع من طبائع الحياة الخيرة، إنما نتأسى ونأسف وننشده للأفعال الخطيرة المشينة التي لا تقبل التسوية، لأنها تجسد انتهاكاً للأخلاق، وعندما يحصل الانتهاك يقع الاتهام الذي يوجهه لاتهام الحياة وهي براء، ومن ينظر إلى الحياة ينظر إلى الواقع، ليختار فيه ما يريد وما يناسبه، لأنها تمتلك كل شيء، ولا يمكن لأحد أن يمتلك هذا الكل، وهنا أشدد على فهم الواقع، يعني خدمة الحياة وتنظيم المجتمع والارتقاء بالقيم الإنسانية الشاملة وتخصيص الإنسان بنظام من أنظمتها واعتماده على وسائل تخص اختياره منها.
والضرورة تدعونا للقول: إننا لا نريد المعرفة الذرائعية الغارقة في أوحال الواقع، إنما نريد رؤية الواقع بكل أبعاده وجوانبه وحركته لغاية تعزيز الوعي من أجل النهوض، لا من أجل اتهامه، والذي أقصده الوعي المعرفي والعلمي هو بذاته ما يحتاجه، لأن الوعي الحالي مشتت بين الشرق والغرب، بين الشمال والجنوب، هذه الجهات الأربع التي تمثل اللا انتماء إلى واقعية، وتظهره في الوقت ذاته، بأنه مفتت أو قابل للتفتيت، وأنه لم يدرك أنه مُستغل بشكل أو بآخر، وبالتأكيد أنه متخلف عن الركب الحضاري الفني والعلمي والثقافي، وحتى اللحظة يدير حضوره إما بالأحلام وإما بالانتظار، لأنه لم يتعلم سبل المقاومة والكفاح، ولم يستعد علمياً ومعرفياً لتحقيق النجاح، ولم يتجاوز خاصته إلى العام، ليبقى استناده على التنظير من دون ممارسة، والممارس غلب الفارس، والتخصص يؤدي إلى الكمال.
في البلايا بعض من المنافع، وفي قرارة الواقع ما يدفع بالأمواج العاصفة ومضاعفاتها لتطفو على السطح كزبد البحر، أو كنقع الحروب، وكلاهما يحتاج إلى الوعي وأدواته المعرفة بالذي أدى إلى ذلك والعلم لإزاحة ما جرى والتعامل معه بوسائلهما، فالقوة تتطلب مزيداً من القوة، هذا هو قانون الأقوياء، ورغم أن الأحلام والمثل العليا تتعايش إلى حد ما مع الواقع، إلا أنه ينكرهما ويتهمهما بأنهما يعرقلان مسيرة التطور، لذلك أجد أن التفريق بين فهم الواقع وبين الغرق فيه يمنحنا الفرص للنهوض مما نحن فيه وعليه، وكذلك أيضاً يجب أن تتحلى أفعالنا بالأمانة والنزاهة، فنرى الصح من الخطأ، والفضيلة من الرذيلة.
إذاً الغرق في الواقع يظهر التناقض الإنساني، ويجمعه فيه، ما يؤدي إلى جمع المتناقضات المتنافرة بطرائق سلبية، بينما بلغت البشرية من اتساع العلوم والمعارف وبناء الجامعات ومراكز البحوث العلمية، وتطورت في كل فن من فنونها، وبلغت منازل رفيعة، واستثمرت في وسائل الرفاهية والراحة ودقة التنظيم ورقي التشريع ما لم تبلغه أي حضارة سابقة، ورغم هذا نجد أنفسنا شعوباً وحكومات ودولاً أمام أحداث ممتلئة بالعدوان البشري على بعضه، القتل وسفك الدماء بشراهة قلّ نظيرهما، واعتداء على الأموال والأوطان والكرامات والحرمات على نطاق واسع، لم يحدث له نظير في التاريخ الذي يكتب الآن لغة التقوقع والغرق في الواقع، والمخرج يكون بالعدوان والاعتداء على الآخر.
 د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 424515



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3564
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022