الأخبار |
ترامب يدعو إلى إنهاء العمل بالدستور الأمريكي  ضابط مخابرات أمريكي يكشف عن خطة بولندية لضم جزء من أوكرانيا  أميركا تزعج السعودية: دور نفطيّ أكبر للعراق  المقاومة تنذر العدو: تغيير قواعد الاشتباك ممنوع  على ضوء قرار حماية المستهلك.. منشآت حرفية تغلق أبوابها واتحاد الحرفيين: “أزمة وبتمر!!”  رسائل روسيا وأميركا تكبح الغزو التركي وأردوغان متمسك به  أيام حاسمة في سياسة الإنفاق الأميركية.. تسليح أوكرانيا ومشاريع عسكرية قد تتوقف  بولندا.. البديل القوي لأوكرانيا.. بقلم: هديل محي الدين علي  باب السريجة وسوق الجمعة أكبر أسواق بيع اللحوم بدمشق … تهريب الخراف يرفع أسعار اللحوم  اتهامات بولندية لأوكرانيا بالنفاق بعد إعلان كييف أنها ردت الدين لوارسو  روسيا: سقف الأسعار «خطير» ولن يحدّ من الطلب على نفطنا  وزير النفط السوري: ناقلة النفط المحتجزة منذ أشهر وصلت إلى ميناء بانياس  رئيس جنوب إفريقيا يرفض الاستقالة ويطعن بفضيحة "فالا فالا"  إردوغان: سنكمل حتماً الشريط الأمني بعمق 30 كم عند حدودنا الجنوبية  طلب شبه معدوم على خطوط الإنتاج.. وذاكرة السوق القصيرة تخرج الصناعات الهندسية من المنافسة  دول أوروبا وأستراليا حددت سقف سعر النفط الروسي وهنغاريا تحذر من الضرر الكبير … موسكو: نقوم بتحليل الوضع وتم التحضير والاستعداد للمواجهة  تحذير وزارة التموين يعني أن بعض المنشآت مهددة بالإغلاق .. اتحاد حرفيي اللاذقية يرد على «التموين»: بدلاً من التهديدات أمّنوا المحروقات  الكرة السورية والكابتن ماجد! .. بقلم: محمود جنيد  هل تدع أمريكا الصين تعيد تشكيل منطقة المحيطين الهندي والهادئ؟  جوليان أسانج يطعن في قرار تسليمه إلى واشنطن لدى محكمة أوروبية     

افتتاحية الأزمنة

2022-11-08 16:19:40  |  الأرشيف

الله في التفاصيل

حقيقة حاول المتألبون والمخادعون أن يقلبوا الإيمان بالإنصاف وكشف الحقائق إلى رعب وخوف، وجعلوا من التفاصيل الصغيرة والمتناهية الصغر، والتي تشكل دلائل وبراهين ووسائل لاكتشاف الخداع والتلاعب والمكر والخبث شياطين يجب الابتعاد عنها وعدم الغوص فيها، لأنها تأخذ بالمتعلقين بها إلى مهاوي الفشل والسقوط في متاهات مرعبة وأودية سحيقة، قد لا يخرج منها المتعلق فيها، فالذين بثوا أن الشيطان يكمن في التفاصيل امتلكوا إرادة التعمية على الحق ومنع الوصول إليه.

تحت تأثير الفكرة التي أطرحها، وبعد أن استقرت في أفكار سواد مجتمعنا الذي أسكن في عقوله الكثير من المفاهيم المخلوطة واعتمادها كأساس لتعاملاته، ومن خلالها تعزز دور الشيطان، إن كان في التفاصيل أو بنسب الإبداع الإنساني إلى الفكر الشيطاني، فأن نقول شيطان الشعر وعن فكرة خلاقة إنها فكرة شيطانية، وإن كل إنسان يحمل شيطانه تحت إبطه أو في داخله، أجد أنه من الضروري فهم فكر الحق المتجسد في الخير والموت والمنتج الجيد والعمل الصالح، لأننا ومع اختلاط الفكر الديني بالفكر الدنيوي نجد أن التعزيز لفكر الشيطنة يكمن عبر غزو لكامل المصطلحات مثل شيطنة الدول والساسة والمجتمعات، وهنا أقول: ألا يجب إعادة النظر في هذه المصطلحات التي غدت على كل لسان، وأن نخضعها بملء الحق للتمحيص والمناقشة العقلانية؟ أم إن كثرة آثامنا وعندِنا ومكابرتنا تستدعي الشيطنة لتغطي بها على الحق والحقوق.

أجل إن التعابير الشهوية المثيرة هي موضوع اتهام وإدانة، لأنها تخرب الناموس الأخلاقي الفاضل لدى إنسان الحق، وتثير نباهة الحذر أكثر مما تستطيع فعله بالخطب والمواعظ، فكم تبهظ الحياة الإنسان الواقعي الحساس حتى لتلفظه في المجتمع والعائلة، فالطبقات المدعية وما أكثرها تتقمّص الإله والرسل على الأرض، وتتخذ من آلائها الدنيوية والروحية وسائل للسطو على فكر المجتمعات، وتلاحقهم بسياط الشيطنة والاتهام والانتقام حتى إنهائهم أو إبعادهم إلى غير مكان.

الأخطاء الهينة تكتشفها القوانين الوضعية، لأنها تكون مباشرة، أما الأخطاء الجوهرية فهي التي تحتاج للتدقيق والتمحيص والغوص في التفاصيل التي تأخذ بأي قضية للفصل بها بشكل إنصافي، كما حدث في قضية تاجر البندقية والمرابي شايلوك، وأجزم أن سواد أجيالنا قرأها دون أن تكتشف جوهرها الذي بحث به كثيرون من الحقوقيين والقانونيين، إلى أن أبدع بها محامٍ وتوقف عند رطلي لحم فقط، وأمام القاضي أعطى السكين لمرابٍ، وطلب منه أن يقطع رطلي لحم فقط، التفصيلة في "فقط" لأن فقط تعني ألا يكون هناك نقطة دم واحدة، ما أدى لفشل قضية المرابي ووصول بضائع التاجر الذي أعطاه حقوقه، ولم يتم التدقيق في هذه التفاصيل، كان فعلاً عملاً شيطانياً، إلا أنه ومهما بلغ من قوى الإخفاء فإن قوى الحق ستكشفه، وإن بعد حين، وهنا أجد نفسي أربط الحب بالجريمة والجريمة بالشيطان، كيف تكون معادلة بهذا الشكل، فالحب تفاصيل دقيقة إن لم ينتبه إليها تسقط سريعاً والإغراء والإغواء أفعال شيطانية، الحق إما أن ينهيها، أو يحاسبها، أو ينقذها مما هي عليه، لأنه لها الرشد والاستقامة بشكل أو بآخر.

إنها فئة قليلة أطلقت رصاص أفكارها وعواطفها الغريبة بغاية إشغال سواد البشرية وحرفها عن مساراتها الصحيحة، ما دعاني لأتخذها موضوعاً لحديثي اليوم، فإلهاء الناس بأفكار عبر مقولات وأمثال فتاكة تفتك في الجسوم، وتخرب أجهزتها الحيوية الداخلية دون دراية منها، يعني تمهيل الناس وإرخاء طاقات العماء على الأنوار، كي لا تتجه الناس إليها.

الله في التفاصيل، لأنه يجسد الإنصاف، وللأسف في يومنا هذا نجد أن الناس يهرعون إلى الشيطنة كفراش حول وهج الشيطنة، غايتهم الكسب منها والارتزاق من مخرجات العلاقة معها قدر المستطاع، حتى وإن كانت على حساب الحق والحقيقة، لكن الإنصاف أقوى، فهل ندرك ذلك؟.

د. نبيل طعمة

 

عدد القراءات : 466942



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الصواريخ الأمريكية وأسلحة الناتو المقدمة لأوكرانيا إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3570
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022