الأخبار |
ماذا تعرف عن التحالف الأمريكي البحري المشبوه؟  وزارة الموارد المائية تعلن عن إجراء مسابقة واختبار لتعيين 3106 عمال  إيران في كركاس تقضّ مضاجع مسؤولي البيت الأبيض  موقع تشيكي: السعودية اشترت صمت الغرب عن جرائمها في اليمن  انقطاع التيار الكهربائي عن 16 ولاية فنزويلية جراء هجوم تخريبي  لافروف: "رؤوس ساخنة" في واشنطن تريد حل المشكلة مع إيران عسكريا  ازدياد هجرة الأتراك خارج بلدهم في ظل حكم حزب العدالة والتنمية  المقداد: توصلنا لحلول كاملة مع بيدرسون  الرياض: أي مساس بحرية الملاحة البحرية يعد انتهاكا للقانون الدولي  لودريان: نعمل على تشكيل فريق مع بريطانيا وألمانيا لمراقبة الخليج  النائب الأول للرئيس الايراني.. يجب رفع الضغوط عن ايران كي ينعم الجميع بأمن المنطقة  سفير روسيا بدمشق: سيطرة "جبهة النصرة" على إدلب لن تدوم طويلا  لافروف: الوضع في فنزويلا يتغير نحو الأفضل بعد مفاوضات أوسلو  لاريجاني: ترامب يتاجر بالسياسة الخارجية  الجعفري: “إسرائيل” تواصل ممارساتها الهادفة للاستيلاء على ممتلكات أهالي الجولان واعتداءاتها على سورية لتقديم الدعم للمجموعات الإرهابية  تعرض المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون لحادث أصيبت به عينه  لافروف: يجب أن تكون إيران جزءا من حل مشكلة الأمن في الشرق الأوسط  الحرس الثوري الإيراني: نملك تسجيلات لأمريكيين وبريطانيين يخاطبون فيها قوات دول الخليج بـ "خرسوا"  كشف خطر جديد يهدد مرضى السكري  ابتكار جديد "يتحايل" على السرطان ويبشر بعلاج "القاتل الصامت"!     

أخبار عربية ودولية

2019-06-25 05:47:25  |  الأرشيف

هل خاطرت ايران باستهداف الطائرة الاميركية ولماذا ألغى ترامب ضربته العسكرية؟

شارل ابي نادر - موقع المرده
لم يكن احد من المتابعين الجديين لمسار الاشتباك الحساس بين الايرانين والاميركيين، والناتج عن اسقاط وحدات جوفضائية ايرانية طائرة الاستطلاع الاميركية “غلوبال هاوك” في الخليج فوق المياه الاقليمة الايرانية، يتنظر ان يتنهي هذا الاشتباك من دون رد اميركي على اهداف ايرانية، وعلى الاقل على نقاط اطلاق صورايخ ( 3 خرداد ) التي استهدفت بنجاح الطائرة الاكثر تطورا في العالم، وما حدث من انسحاب رئاسي اميركي في اللحظة الاخيرة من اتخاذ القرار بالاستهداف، فاجأ الجميع بما فيهم الايرانيين، فهل اخطأت ايران بالاساس باستهداف الطائرة الاميركية؟ ولماذا تراجع ترامب عن توجيه ضربة عسكرية لها؟.
مبدئيا، من الطبيعي ان تأخذ ايران بعين الاعتبار حتمية حصول ردة فعل اميركية عنيفة على استهداف وحداتها طائرة ” غلوبال هاوك ” الاميركية، لان هذا الامر، وبمعزل عن ابعاده المختلفة، يعتبر تحديا ايرانيا متقدما للولايات المتحدة الاميركبة، خاصة في ظل الاشتباك الواسع بين الطرفين على كافة الصعد، ولكنها لم تخطأ طبعا في ذلك انما اضطرت لاتخاذ قرار الاستهداف للاسباب التالية:
اولا، دخول طائرة التجسس الى الاجواء الايرانية فوق مياهها الاقليمية لا يمكن تجاوزه والسكوت عنه، بمعزل عن مهمة الطائرة الحساسة، خاصة ان طهران شددت في الفترة الاخيرة بانها لن تتهاون مع اي اختراق لسيادتها مهما كان حجمه، واي تهاون في ذلك كان سوف يعتبر تراجعا مبدئيا، قد يفهم بانه تنازلا، هي في غنى عنه الان في ظل عملية شد الاصابع الحساسة بينها وبين واشنطن.
ثانيا: في ظل اجواء التشنج والتوتر العسكري مؤخرا بين الطرفين، وفي ظل الاستنفار المتبادل والمرتفع المستوى بين الوحدات العسكرية الاميركية والايرانية، خاصة بعد اتهام واشنطن لطهران بالمسؤولية عن تفجيرات الفجيرة وخليج عمان، لا يمكن اعتبار مهمة الرصد والمراقبة والاستطلاع التي كانت تقوم بها الطائرة الاميركية المستهدفة مهمة عادية او روتينية، بل ان مهمتها في هذه الظروف والاوضاع الحساسة، تعتبر وكأنها عملا عدائيا كاملا، وقد يمكن توصيفه بمرحلة متقدمة من العمليات الاستباقية الهجومية، لان الحصول على المعلومات والصور عن الوحدات الايرانية المستنفرة في مرحلة جهوزيتها النهائية، يعتبر بتداعياته وبتأثيراته، عملا هجوميا كامل الاوصاف، يستدعي الرد المباشر والفوري من دون الالتفات الى تداعياته.
ثالثا، بمعزل عن الطابع الاعلامي والنفسي الذي تمثِّله اي عملية ردّ ايراني على طائرة اميركية متطورة، كالذي حدث، فان طهران في هذه الحالة، كانت تحتاج وبقوة لبعث رسالة مفادها انها جاهزة وتملك الوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها، وانها حقيقة تملك القدرات الاستراتيجية التي تستطيع من خلالها الدفاع عن سيادتها، والتي ستكون مفتاح الردع وتوازن الرعب الذي سوف يؤدي الى تبريد الرؤوس الحامية في واشنطن او في المنطقة.
لهذه الاسباب خاطرت ايران باستهداف الطائرة، اما لناحية اسباب الغاء الرئيس ترامب في اللحظة الاخيرة توجيه ضربة عسكرية لايران، فقد تعددت الترجيحات والتكهنات حول ذلك، ويمكن حصرها بالتالي:
تبين وبشكل أكدته ايران بالوثائق والصور، وخاصة فيما نشره الوزير ظريف على تويتر عن مسار الطائرة وإحداثيات نقاط تحذيرها ونقطة إستهدافها، أنّها إخترقت الاجواء الاقليمية الايرانية قبل اسقاطها مباشرة، وهذا يعتبر نقطة لصالح ايران لا يمكن تجاوزها، وبالتالي حسب القانون الدولي لا يشكل الاستهداف اعتداءً بل هو دفاعاً عن النفس، خاصة مع ما تتمتع به الطائرة من قدرات تجسسية واستخبارية لها طابع عدائي بالكامل في هذه الظروف.
طريقة الاستهداف الايراني الناجح لطائرة متفوقة، تملك قدرات متقدمة على تجاوز الصواريخ المضادة وعلى التشويش وعلى تفادي الرادرات العدوة وعلى التخفي، وما يمكن استنتاجه من المستوى المتقدم لإسلحة الدفاع الجوي الايرانية، فرضت على الاميركيين اعادة حساباتهم لناحية ما يمكن ان تتعرض له بعض قواعدهم وبوارجهم وطائراتهم، ولو بنسبة بسيطة، من اصابات مؤلمة ستكون حتما نتائجها كارثية وغير سهلة على الداخل الاميركي.
تصريح ايران عن عدم استهداف وحداتها لطائرة اميركية ثانية تحمل جنودا، كانت تواكب عن قرب الطائرة المستهدفة، بالاضافة ايضا لتأكيد طهران من دون نفي اميركي، عن توجيه وحداتها اكثر من انذار للطائرة عند اختراقها الاجواء الايرانية والطلب بوجوب خروجها من تلك الاجواء …
كل ذلك ساهم بتغيير الرئيس ترامب لرأيه، وقد صرَّح بانه الغى الضربة في اللحظة الاخيرة، بعد أن علم من القادة العسكريين، انه سوف يسقط عدد كبير من الضحايا الايرانيين بين عسكريين ومدنيين، وفي الوقت الذي اصبح من المؤكد ان الايرانيين ابتعدوا عن استهداف طائرة اميركية فيها عدد من الجنود .
لهذه الاسباب الغى الرئيس ترامب ضربته العسكرية لايران ، والاهم لانه اكتشف ان الاخيرة سوف تظهر بالنسبة للعالم ، الدولة القادرة على حماية سيادتها من خلال استهدافها اهدافاً عسكرية فقط ، من دون التسبب بإسقاط ضحايا او جنود ، ملتزمة بقواعد الاشتباك وبقيود وقوانين الحرب ، على عكس الولايات المتحدة الاميريكة التي ستظهر بموقع المعتدي وغيرالملتزم بالقوانين الدولية ، وربما إستدرك الرئيس ترامب كل ذلك متفاديا امكانية ان يدفع شخصيا ثمن هذا الموقف ، بحيث يكون ذلك مؤذيا لمسيرته نحو رئاسة ثانية يطمح اليها بقوة .
عدد القراءات : 3753

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3489
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019