الأخبار |
بومبيو في أفريقيا: لا أمن مِن دون استثمارات  اليمن... التوصل لاتفاق تهدئة بين القوات المشتركة و"أنصار الله" في الحديدة  التحول الإستراتيجي: تحرير إدلب.. بقلم: محمد عبيد  استثمار الادخار.. بقلم: سامر يحيى  تجاوزت حدود الوطن إلى المغترب ودول عربية … بمشاركة رسمية وشعبية.. فرحة انتصارات الجيش تعمّ حلب ودير الزور  الأمم المتحدة تصعّد مزاعمها حول عملية الجيش بريفي حلب وإدلب!  أسطوانة الغاز بـ16 ألف ليرة وبيدون المازوت بـ11 ألفاً في الأكشاك على طريق حمص ـ طرطوس  انتخابات في غرفة صناعة دمشق وريفها: الحلاق أميناً للسرّ والمولوي خازناً  إسرائيل تتحول إلى “بائع مياه”!!  بعد تحرير حلب.. هذا مصير الارهابيين ومن يراهن عليهم  عادل عبد المهدي يحذر من دخول العراق في فراغ دستوري جديد  الصحة العالمية تتحدث عن احتمالية أن يكون "كورونا" مجرد "سلاح بيولوجي"  أبرز الحلول العملية لمواجهة "صفقة القرن".. هل سيتمكن الفلسطينيون من إفشال جميع مخططات "ترامب" و"نتنياهو"؟  توسّع أميركي في الشرق: نحو إحكام السيطرة على «طريق البترول»  حملة التحصين ضد شلل الأطفال تنتهي اليوم... استهداف 2.8 مليون طفل عبر 967 مركزاً صحياً و 2336 فريقاً جوالاً  سورية.. نعي «أطلسي» لمسارَي «سوتشي» و«أستانا» في مجلس الأمن  مقتل 8 أشخاص على الأقل في حادثتي إطلاق نار قرب مدينة فرانكفورت الألمانية  «تسهيلات» إسرائيلية لغزّة تسبق انتخابات «الكنيست»  إيران.. «المحافظون» إلى السباق موحّدين: خسارة «الإصلاحيّين» مضمونة     

أخبار عربية ودولية

2019-08-14 05:13:39  |  الأرشيف

مراهنة باكستانية على «الورقة الرابحة»: الهند تُخضِع كشمير خطوة بخطوة

يشكّل قرار الحكومة الهندية إلغاء الحكم الذاتي لإقليم كشمير إخضاعاً كاملاً لشطر الإقليم الذي تسيطر عليه، وخطاً فاصلاً بين طموحات ناريندا مودي ووعوده بالسيطرة على الإقليم، والتداعيات التي ستترافق مع قرار كهذا، إن داخلياً بعد تخفيف القيود عن السكان، أو من الجارة الأقرب، باكستان، التي ستلعب بكل أوراقها لإفشال هذا المخطّط
منذ الخامس من آب/ أغسطس الحالي، تفرض الهند إغلاقاً شبه كامل لإقليم جامو وكشمير، جاء نتيجة إلغائها الوضع القانوني الخاص الذي كان يتمتّع به الإقليم. خطوة بخطوة، فرضت نيودلهي حظراً شبه تام على حركة السكان، جنباً إلى جنب إجراءات أمنية غير مسبوقة جعلت من هذه المنطقة، المتنازع عليها بينها وبين باكستان، شبه معزولة عن العالم. بقرارها إلغاء الحكم الذاتي للإقليم وتفكيكه ليصبح مكوّناً من إقليمين منفصلين إدارياً، هما: «جامو وكشمير» و«لاداخ»، تكون حكومة ناريندرا مودي الهندوسية القومية قد ألغت الهوية الوطنية الخاصة بكشمير، أولاً، وأجّجت التوترات في واحدة من أكثر مناطق العالم التهاباً، ثانياً.
يمكن وضع إبطال المادة 370 من الدستور الهندي (تعطي صلاحيات واسعة لحكومة هذا الإقليم ذي الغالبية المسلمة) في إطار وعدٍ انتخابي قطَعه مودي على نفسه، وأراد من خلاله ـــــ هو ووزير داخليته أميت شاه ـــــ «تصحيح خطأ تاريخي، إذ لم يكن ينبغي أن يُعطَى هذا الحكم الذاتي أصلاً». أما الحجة التي يسوقها رئيس الوزراء وفريقه، فتأتي في سياق ما يسميه هذا الأخير، العازم على الإسراع في تطبيق البرنامج القومي لحزبه «بهاراتيا جاناتا» (حزب الشعب)، «محاربة الإرهاب»؛ فهو قال في خطابه الأول الذي أعقب القرار إن لديه «اقتناعاً تامّاً بأننا سنتمكّن من خلال هذا النظام من تحرير جامو وكشمير من الإرهاب والنزعة الانفصالية». ويعني إلغاء الحكم الذاتي لجامو وكشمير، أيضاً، خفض مرتبة الإقليم إلى منطقة إدارية، وهو ما قد يراه السكان المحليون إذلالاً لهم، خصوصاً في ظل الإجراءات الأمنية التي رافقت صدور القرار.
فالمادة الملغاة كانت قد وضعتها كشمير شرطاً رئيساً لقبول الانضمام إلى الهند عند استقلالها عام 1947، وبموجبها يحصل الإقليم على استقلال ذاتي في تسيير شؤونه، باستثناء ما يتعلّق بمسائل الدفاع والشؤون الخارجية والاتصالات التي تتولاها الهند، كذلك يمنع القرار الأجانب من امتلاك أراضٍ في الإقليم. لكن النقطة الأخيرة تمثّل قلقاً حقيقياً بالنسبة إلى أغلب الكشميريين، الذين يرون في خطوة حكومة مودي تمييع خصوصيات كشمير، سعياً إلى تغيير البنية الديموغرافية لهذه المنطقة على المدى الطويل، أي إلغاء الهوية الكشميرية، وتالياً إذابة الإقليم في عموم الهند. عبّر عن ذلك أيضاً رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، الذي رأى في القرار «محاولة لتغيير الديموغرافيا في كشمير عبر تطهير إثني»، متسائلاً: «هل سيتفرّج العالم ويسترضي كما فعل مع هتلر في ميونيخ؟»، وذلك في إشارة إلى معاهدة ميونيخ التي عُدّت بمثابة تسوية بين ألمانيا النازية وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، أتاحت لهتلر ضمّ منطقة السوديت ذات الغالبية الناطقة بالألمانية والتابعة لتشيكوسلوفاكيا (حينها)، لمحاولة احتواء ألمانيا النازية وتجنّب اندلاع الحرب.
بهذه الخطوة، تكون الهند قد فرضت أمراً واقعاً لا تبدو في وارد التراجع عنه، خصوصاً في ظلّ المواقف الدولية المتذبذبة، إذا ما استُثني منها موقف الصين التقليدي، وباكستان التي لا تزال توازن خياراتها في هذا الإطار. إذ تسعى هذه الأخيرة إلى حشد مواقف دولية مناوئة لضم الإقليم إلى الهند، ولا سيما أنها أعلنت أنها لا تعتزم اللجوء إلى أي خيار عسكري في وجه جارتها. لكن ما تعوّل عليه إسلام أباد حقيقةً، لتغيير المعادلة لمصلحتها، سيأتي من داخل كشمير، حين يثور سكان الإقليم في وجه الحكومة المركزية في نيودلهي، وما يمكن أن يرافق ذلك من قمع، وانتقادات دولية، إذا ما خرجت الأمور عن السيطرة. أما الورقة الثانية الرابحة بالنسبة إلى باكستان، فتتمثّل بالملف الأفغاني، حيث لها اليد الطولى في نجاح المفاوضات المستمرة بين الولايات المتحدة وحركة «طالبان»، أو إفشالها، ولم تكن زيارة عمران خان الأخيرة لواشنطن بعيدة عن الدور المحوري الذي تؤديه إسلام أباد في هذه التسوية، باعتبارها تأسيساً لبدء الانسحاب الأميركي من أفغانستان، بعد بلورة اتفاق واضح مع الحركة الأفغانية. وعلى خلفية القضية، وجّه خان، الأحد، انتقاداً لاذعاً إلى المجتمع الدولي، متسائلاً عمّا إذا كان العالم سيكتفي بالتفرّج إزاء توسّع القومية الهندوسية في الإقليم، مشبّهاً الأمر باسترضاء هتلر. وكتب تغريدة جاء فيها: «أيديولوجية تفوّق الهندوس مشابهة لأيديولوجية تفوّق العرق الآري النازية، وهي لن تتوقف»، واصفاً الخطوة بأنها «نسخة معتنقي عقيدة تفوق الهندوس من «المجال الحيوي» لهتلر»، التي ستؤدي إلى «قمع المسلمين في الهند، وستفضي فيما بعد إلى استهداف باكستان».
 
عدد القراءات : 3658
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3510
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020