الأخبار |
مها المصري تشارك في بروكار  منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم يفوز على نظيره المالي في دورة الصين الدولية  طائرات الاحتلال الإسرائيلي تشن عدواناً جديداً على قطاع غزة  تناقضات «إسرائيل».. بقلم: محمود حسونة  أنباء عن زيارة قريبة لوفد سياسي أردني إلى سورية … عمّان تبحث عن مخرج لمعاناتها عبر دمشق  قضى على دواعش في البادية الشرقية … الجيش يلقن إرهابيي إدلب درساً قاسياً ويكبدهم خسائر فادحة  الكشف عن تدريبات إسرائيلية لقوات حفتر أجريت في ليبيا  أكد أن مذكرة «سوتشي» قيد التنفيذ وسمحت بتوسيع رقعة سيطرة الحكومة … لافروف للأكراد: لا طريق سوى الاتفاق مع دمشق ضمن دولة سورية موحّدة  الرئيس الكوري الديمقراطي يؤكد قدرة بلاده على النمو والازدهار حتى في أحلك الظروف  ترامب: إذا عجز كوشنير عن تحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل فذلك يعني أنه حقا مستحيل  ترامب لليهود: أنا أكثر رئيس أمريكي صداقة لإسرائيل وعليكم التصويت لي لحماية ثروتكم  طوق جمركي من العيار الثقيل.. قمع التهريب براً وبحراً وجواً … «الجمارك» : إعادة هيكلة مجموعات العمل الجمركي وتوجيهات بالتشدد في التعامل مع قضايا التهريب وضرب الكبار أولاً  كالقابض على الجمر!!.. بقلم: سناء يعقوب  ترامب لليهود: أنا أكثر رئيس أمريكي صداقة لإسرائيل وعليكم التصويت لي لحماية ثروتكم  الشرطة الهندية: مقتل 43 شخصا بحريق كبير في مصنع بنيودلهي  أردوغان أعلن أنه سينسحب عندما يطلب «الشعب السوري» ذلك! … تظاهرات ضد الاحتلال التركي ومرتزقته شمال الرقة  هل يمنع التلاعب والفساد في توزيع المشتقات؟ … الحكومة توسع دائرة ذكاء «محروقات» بمشروع لأئمتة العمليات من المصب إلى المواطن  ما عدد مرشحي الانتخابات البرلمانية الإيرانية؟  الديمقراطيون يتجهون لصياغة اتهامات مساءلة ترامب مطلع الأسبوع  تفكيك عصابتين لتهريب الأسلحة غرب إيران     

شاعرات وشعراء

2015-08-04 02:41:19  |  الأرشيف

تجربة الشاعرة السورية ريم هلال اخترت البصيرة يا والدي البصير

الوطن
نضال حيدر :

في 19 نيسان 1960م وُلِدَت ريم هلال، وفي أعوامِها الأولى أَجمَعَت آراءُ الأطباء على وجودِ خللٍ في البقعةِ الصفراء الكائنةِ أقصى الشبكية، والمسؤولةِ عن تلقّي العينِ للضوءِ الخارجي، ومنذُ ذلكَ الوقت؛ بدأت رحلةُ المعاناةِ.. والتفوق.
من أولى المحطاتِ: مدرسةِ الكرمل باللاذقية، بدأت ريم هلال مشوارها الحافلَ بالمتاعبِ والأسى في العام 1966م ومنها إلى ثانويةِ البعث؛ حيثُ المرحلتان الإعدادية والثانوية، ومن ثمَّ الدخولُ إلى رِحابِ جامعةِ تشرين؛ وتحديداً كليّة الآداب والعلومِ الإنسانية «قسم اللغة العربية» بتفوقٍ واضِح.

بدايتها مع الغناء

ونتيجةً لمُجملِ الرياحِ العاتيةِ التي هبَّت على عالمِها من كلِّ الجهات؛ والتي «لم تقتلِعها من جذورِها» كانَ لا بدَّ لريم هلال من أن تكونَ شاعرةً.. لِمَ لا؟!.. وهي التي بدأت مشوارَها في الحياةِ منذُ نعومةِ أظفارِها معَ الغِناء، إذ تميَّزَت في أكثر من محطةٍ؛ وعلى أكثر من صعيدٍ، رغمَ الصعوباتِ التي كانت تستطيلُ أمامها جِبالاً منيعةً أزالتها من طريقِها بالجدِّ والمثابرةِ والإيمانِ الذي لا يعرفُ حدوداً.
منَ الغناءِ؛ تنتقلُ صاحبةُ الصوتِ الرخيمِ العذبِ؛ إلى التفوّقِ في الدراسةِ والشعرِ على حدٍّ سواء، وربَّما كانَ للزخمِ الهائلِ الذي لا يُمكِنُ للمرءِ تصورهُ أثر كبيرٌ، بدءاً بالآلامِ المتتابعةِ التي واكبتها منذُ ولادتِها وحتى اليوم؛ شلالات وجعٍ من ألف الحروفِ إلى ياءِ التفوّقِ، وإثباتِ قدرةِ الإنسان على استثمارِ إمكاناتِهِ المخبَّأَةِ تحتَ غبارِ الإهمالِ.

تمرَّسَت الصِعَابَ واستعذبتِ اجتيازها
لم تكُن الجراحُ المعنويَّةُ التي ألحقتها الأيام بريم هلال؛ لتُضعِفَ من عزيمتِها وإرادتِها، وهي التي تمرَّسَت الصِعَابَ واستعذبتِ اجتيازها، يواكبها في ذلكَ أم متفانيةٌ لا يعرفُ اليأسُ سبيلاً إليها، ووالِدٌ مثقَّفٌ مِعطَاءٌ كبيرٌ في كلِّ شيء، وإخوةٌ وأخوات؛ رفاقٌ ورفيقات؛ ساهموا قدر المستطاعِ في نزعِ الأشواكِ؛ باسطينَ عوضاً عنها أكاليلَ الورود.
ريم هلال: الأستاذةُ الجامعية

أنهت ريم هلال دراستها في قسم اللغةِ العربيةِ في جامعة تشرين باللاذقية في عام 1983م بتقديرِ امتيازٍ ومعدَّل «81.91%» ومن ثمَّ وبحماسةٍ لم يُقلِّل من جذوتِها سيلُ الصِعابِ الشديدةِ؛ تدخلُ مُعتركاً قاسياً؛ لتنالَ بإصرارِها الشديدِ في «5 أيار 1998م» درجة الدكتوراه. د. ريم هلال، الأستاذةُ الجامعية في كليَّةِ الآدابِ والعلومِ الإنسانية؛ هي اليوم بمنزلة الشجرةِ الوارفةِ، التي يستفيءُ ظلالَها طلابُ الأدبِ الحق؛ وتجربةٌ حيَّةٌ مُعاصِرةٌ؛ تُثبِتُ قدرةَ الإنسان على اجتيازِ المصاعبِ وتحقيقِ الذات.

ثلاثُ مجموعاتٍ شعريّة..
في رصيدِ د. ريم هلال ثلاثُ مجموعاتٍ شعريّة: «العرّافة 1995» والتي تُهديها قائلةً: «إلى رفيف.. قارئتي الأولى.. إلى رفيف شقيقةً وصديقة» وإذ تُبيِّنُ ريم هلال شفافيةَ الإهداء فإنها تقول: «.. فكثفتُ بهذهِ الكلماتِ القليلةِ؛ العلاقةَ المتميِّزةَ التي تقومُ بيننا.. فأنا أُشكِّلَ بالنسبةِ إلى رفيف منذُ طفولتِها وحتّى وقتنا الحاضرِ؛ القدوةَ التي تستضيءُ بها، ما دامت تُماثلني في وضعي الصحي، وتجد في تجربتي الحياتيةِ الناجحة؛ ما يلوحُ لها بضرورةِ التقدُّمِ وعدمِ الحذرِ منَ العراقيلِ التي تمكنتُ من اجتيازِها».
وفي عام 1997م تصدر مجموعتها الشعريَّة الثانية بعنوان: «كلُّ آفاقي لأغنياتك» تليها مجموعتها الشعرية الثالثة: «اسمي والأرض» في عام 1999م بعد عامٍ من نيلِها درجة الدكتوراه، وفي عام 2002م تصدرُ ريم هلال كتابها «البصر والبصيرة» ليكونَ بمنزلة «السيرةِ الذاتيةِ» لهذهِ المناضلةِ التي وصلت إلى ما هي عليها بدأبِها وإيمانِها.

ريم هلال و«البصيرة النافذة»
أخيراً: إن الشاعرة الدكتورة ريم هلال في تجربتها الغنية التي سكبتها في كتابها القيّم «البصر والبصيرة» أثبتت كم يحتاجُ الإنسان إلى البصيرةِ النافذة.. ولا عجبَ في ذلك، أليست هي من كتبَ في الصفحةِ الأخيرة من الكتاب؛ ذلكَ المقطعَ من الحواريةِ الرائعةِ الشفيفةِ المكثَّفة:
• «لو خُيِّرتِ ابنتي ما بينَ بصرِ هذهِ وبصيرتِكِ أنتِ فأيهما تؤثرين؟!..
• البصيرة يا والدي.. البصير».
عدد القراءات : 9984

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
ما هي النتائج المتوقعة من عملية "نبع السلام " التركية شمال شرقي سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3506
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019