الأخبار |
حرب الكلمات!.. بقلم: سناء يعقوب  عن «الوساطة» السورية التركية وتلاشي الوهابية: أبعَدَ من تحريرِ إدلب!  «الجولاني» يرحب بالاحتلال التركي!  تهديدات للسفير الروسي في أنقرة بالقتل! … موسكو: نتوقع من النظام التركي ضمان أمن دبلوماسيينا وسياحنا  النظام التركي يواصل عدوانه.. و«قسد» تعتقل متطوعي «الهلال الأحمر» في الحسكة!  طوكيو تتحدث عن مرحلة جديدة في المفاوضات مع موسكو  إسرائيل تكشف عن اجتماع هذا الأسبوع للإعلان عن التطبيع مع هذه الدولة العربية  مهرجان العراة... آلاف اليابانيين يتقاتلون للحصول على الحظ السعيد  وحدات عسكرية من 34 دولة تشارك في تدريب على الأراضي الموريتانية  وفود يهودية في الرياض.. هل حان التطبيع العلني؟  أزمة في الحكومة الاتحادية الألمانية؛ هل تنجو ميركل من فخ اليمين؟  اليابان: ارتفاع إصابات "كورونا" في "السفينة المحتجزة" إلى 355 شخصا  هجوم صاروخي يستهدف قاعدة للتحالف الأمريكي والسفارة الأمريكية في بغداد  انتحار مذيعة بريطانية شهيرة قبل محاكمتها  شرطة الإمارات تطلق أول دورية سيّارة بتقنية 5G  تونس.. الفخفاخ يعلن تشكيلة الحكومة الجديدة  32 شهيداً في مجزرة للتحالف السعودي بعد إسقاط القوات اليمنية طائرة تابعة له  الدوحة: جهود حل الأزمة مع السعودية والإمارات أخفقت  مؤتمر اتحاد نقابات العمال: العمل بكل الوسائل لكسر الحصار الاقتصادي الظالم والإسراع بتنفيذ مشروع الإصلاح الإداري  الهلال أمام المؤتمر العاشر للاتحاد الرياضي العام: النصر واحد في ميدان المواجهة ضد الإرهاب وفي الإنتاج والرياضة والعلم     

تحليل وآراء

2019-03-08 04:55:57  |  الأرشيف

الدواعش.. قنابل أميركا الموقوتة.. بقلم: عادل الجبوري

جملة قضايا وملفات متشابكة ومتداخلة تشغل المساحة الأوسع من اهتمامات النخب السياسية والمؤسسات الحكومية العليا، ووسائل الاعلام والرأي العام العراقي، من قبيل انهاء الوجود العسكري الأجنبي على الاراضي العراقية، واعادة اعمار المناطق المحررة من تنظيم “داعش” الارهابي، وآليات وسبل عودة النازحين الى مدنهم التي تركوها مرغمين لا مختارين، وتعزيز التعايش المجتمعي بين المكونات والشرائح الاجتماعية المختلفة، لا سيما في المدن والمناطق ذات التركيبة القومية والدينية والطائفية المتنوعة، والتي تعرضت للعدوان الداعشي.
لا شك أنه في كل القضايا والملفات المشار اليها وما يرتبط بها من عناوين فرعية، كان ـ وما يزال ـ اسم تنظيم “داعش” الارهابي حاضراً بقوة، وذلك لسبب بسيط ومنطقي، ألا وهو أن الجزء الأكبر من المشاكل والأزمات التي تعرض لها العراق، كانت جراء الارهاب التكفيري الاجرامي، الذي تمثل في بادئ الأمر بتنظيم “القاعدة”، ومن ثم بتنظيم “داعش”.
وفيما تتكرس الكثير من الجهود لطوي صفحة الارهاب الداعشي بالكامل بعد تحقيق الانتصار العسكري الكامل عليه في خريف عام 2017، يبرز اتجاه مضاد يريد اعادة الأمور الى الوراء، وإن لم كذلك، فبأدنى تقدير، الابقاء على مظاهر الارتباك والقلق والاضطراب، كجزء من حال “اللا استقرار”، المطلوبة من أطراف دولية واقليمية بما ينسجم مع مصالحها وأجنداتها الخاصة.
ولعل طرح خيار تحويل الارهابيين الدواعش من سوريا الى العراق يندرج في جانب غير قليل منه ضمن هذا الاطار والمخطط، وهو ما ينبغي التنبه له، والتعاطي معه بحكمة وموضوعية وحزم.
ولأن القضية مهمة وحساسة وخطيرة، فإن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، تطرق اليها قبل ايام قلائل، ليوضح حقيقة الموقف الرسمي لحكومة بلاده من ذلك الامر، بقوله “إن العراق جاهز للمساعدة، إمّا بترحيل أولئك المعتقلين لبلادهم أو بمحاكمة المشتبه بارتكابهم جرائم، علماً أن هناك دولاً قد تطلب من العراق المساعدة في نقل بعض المواطنين المنتمين لـ”داعش” لبلد آخر، مثل فرنسا على سبيل المثال”.
وأوضح عبد المهدي أيضاً أن “مقاتلي “داعش” الأجانب الذين ترفض دولهم تسلمهم، سيتم فحص أسمائهم، وما إذا كانوا قد شاركوا في أعمال إرهابية بالعراق، ومن ثم يمكن محاكمتهم أمام محاكم عراقية”.
وبعيداً عن تفاصيل وجزئيات وسياقات اعادة الارهابيين الدواعش الى العراق، فإنه يجب وضع تصنيف واضح ودقيق لهم حتى لا تكون هناك انعكاسات سلبية على الصعيد الأمني على العراق والمجتمع العراقي، واعطاء الاولوية للامن الوطني في اي ترتيبات واجراءات يتم اتخاذها بهذ الخصوص.
وكما اشار عبد المهدي، الى ان هناك ارهابيين يحملون الجنسية العراقية، ممن جرى تسليمهم الى السلطات العراقية، او سيصار الى تسليمهم لاحقا، وهؤلاء من الطبيعي ان يخضعوا لمحاكمات امام القضاء العراقي، وهذا أمر مهم للغاية، لأنه يمكن أن يساهم في تطويق الارهاب وتجفيف منابعه، ووضع اليد على عناصره المحركة والمخططة.
وهناك الارهابيون الذين يحملون جنسيات دول أخرى، وهؤلاء من المفترض أن يتم تحويلهم الى بلدانهم اذا لم يكونوا قد ارتكبوا جرائم في العراق، وفي حال رفضت بلدانهم تسلمهم، فيجب إما الامتناع عن استلامهم أو اعادتهم الى الجهة التي سلمتهم.
وعلى الحكومة العراقية مطالبة حكومات الدول التي ينتمي اليها الارهابيون، بتعويضات عما سببوه من أضرار مادية ونفسية بحق أبناء الشعب العراقي، مثلما يقوم العراق منذ أعوام طويلة بدفع تعويضات لدولة الكويت جراء ما خلفه غزو نظام صدام لها في عام 1990، وحالات أخرى مماثلة، ربما حصلت خلال الحرب العالمية الثانية، وحروب وصراعات اقليمية لاحقة.
ومن غير المنطقي ولا المعقول، أن ترفض بعض الدول عودة الارهابيين الحاملين لجنسيتها اليها، وتريد رميهم وابعادهم الى دول أخرى، كالعراق، رغم ما اقترفوه من جرائم يندى لها الجبين.
ويشير القيادي في تحالف الاصلاح والبناء رائد فهمي الى أن “هناك تناقضاً لدى الدول الغربية بشكل عام من خلال مطالبتهم بعدم استعادة أبناء بلدانهم من الدواعش وموقفهم هذا يدل على انهم يرغبون بمحاكمتهم في هذه البلدان، ومن ناحية أخرى عندما يحاكمون توضع الشروط لحمايتهم”.
ويوضح فهمي بأن “القانون العراقي ينطبق على الذين ارتكبوا جرائم في العراق وهناك ضوابط تحكم هذا الموضوع، وهناك مراقبون ولجنة حقوق الانسان في العراق”. مضيفا “ان الدول الغربية اذا كانوا حريصين على محاكمة الارهابيين وفق الاصول فليحاكموهم في المحاكم الدولية او في بلدانهم، اما بشأن الارهابيين الذين ارتكبوا جرائم خارج العراق فعلى المجتمع الدولي ان يقوم بمسؤوليته بشأنهم”.
الى جانب ذلك، فإن جزءا من الجدل والسجال، يتمحور حول مصير عوائل الارهابيين الدواعش، وكيفية التعاطي معهم، ومخاطر الفكر الذي يحملونه ويتبنونه في حال تمت عملية اعادة دمجهم في المجتمع العراقي، وهذه قضية لا تنفصل بأي حال من الاحوال عن قضية ومصير الارهابيين انفسهم.
بيد أن الأخطر في كل ذلك الأمر، هو الدور الأميركي في إعادة الدواعش الى العراق، من أجل اعادة انتاج الارهاب، وليس لانهائه والقضاء عليه، عبر اخضاع الارهابيين للقضاء لينالوا جزاءهم العادل.
تأتي هذه المعطيات والتحذيرات مع تقارير تداولتها وسائل اعلام اميركية وغربية، عن مخطط اميركي لاعادة انتاج “داعش” بعنوان واسم جديد هو “اشباح الصحراء”، واللافت أن كل ذلك تزامن مع عمليات تفجير ارهابية في مناطق من الانبار وكركوك والموصل، وعمليات اختطاف وقتل في مناطق صحراوية تابعة للانبار.
وفي ذلك يكشف الخبير العسكري السوري علي مقصود “انه ومنذ ثلاثة اسابيع تؤكد قوات التحالف الدولي أن تنظيم داعش الإرهابي بات محاصرا في منطقة لا تزيد مساحتها على نصف كيلومتر مربع وأن القضاء عليه بات وشيكاً، بيد ان المفاوضات الثلاثية التي دارت بين الولايات المتحدة الاميركية، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) من جهة وتنظيم داعش من جهة ثانية، أرادت منها واشنطن الإيحاء بتحقيق انتصار على تنظيم داعش، وفي نفس الوقت أرادت نقل إرهابيي داعش إلى العراق وأفغانستان لمحاصرة إيران بين فكي كماشة من خلال إعادة تدوير داعش وزجه بمعركة ضدها”.
ويضيف مقصود قائلا “ان الولايات المتحدة الاميركية بدأت بإظهار النشاط الداعشي في العراق عبر المقاتلين الإرهابيين الذين تمكنت من نقلهم، وبينهم مئات الإرهابيين الذين يحملون الجنسيات الأوروبية، من خلال عمليات التفجير التي نشطت مؤخرا على الأراضي العراقية، وان أحد أبرز أهداف هذا المخطط الأميركي هو خلق الذرائع لبقاء القوات الأميركية في العراق لمتابعة تنفيذ أجنداتها في المنطقة الإستراتيجية الممتدة على طول الحدود السورية ـ العراقية”.
وطبيعي ان الاهداف والدوافع الكامنة من خلق مظاهر الفوضى الامني والارتباك في المشهد العراقي مجددا، باتت واضحة، من حيث هوية الجهات التي تقف وراءها والاليات المتبعة، والادوات المستخدمة، لذلك فإنه ليس صعبا مواجهتها والتصدي لها واحباطها، لان وجود “داعش” يعد بمنزلة قنابل موقوتة قابلة للتفجير في أي وقت وأي مكان، لا سيما اذا كان صاعق التفجير بيد واشنطن وحلفائها واتباعها في المنطقة.
العهد
 
عدد القراءات : 5676
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3509
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020