الأخبار |
حركة فتح تدعو إلى مواجهة مخططات الاحتلال المتواصلة لتهويد الأقصى  مجلس الوزراء يحدد توجهات الإنفاق في الموازنة للعام 2020.. تعزيز صمود قواتنا المسلحة ودعم ذوي الشهداء والجرحى وتوفير المتطلبات الأساسية للمواطنين  الجبهة الثورية والحكومة السودانية يوقعان على الاتفاق السياسي غدا في جوبا  ترامب عن الوضع في سورية: قمنا بتأمين النفط وسنعيد الجنود إلى أرض الوطن  مسؤولون لبنانيون: سعد الحريري اتفق مع شركائه في الحكومة على عدة قرارات إصلاحية  إيران: لا نسعى لتصنيع القنبلة النووية  جنبلاط يرفض "ورقة" الحريري ويهاجم جبران باسيل  إصابات واعتقالات خلال صدامات بين محتجين والشرطة الإسبانية بمدريد  وكالة: قوات أمريكية تدمر قاعدة القليب في منطقة تل بيدر السورية  المدن اللبنانية تغصّ بالمتظاهرين المطالبين بمعالجة المشاكل الاقتصادية  "قسد" تنسحب من كامل مدينة رأس العين وقوات الاحتلال التركي ومرتزقتها تحتلها  شنار: سياسات أردوغان حيال سورية تصب في خدمة الصهيونية العالمية  بغداد: العراق غير معني بتسلم عناصر "داعش"... وعلى بلدانهم التكفل بهم  القوات الأمريكية تغادر أكبر قواعدها شمال سورية  مقتل أحد جنود النظام التركي جنوب شرق تركيا  روحاني: المقاومة هي السبيل الوحيد للتخلص من المؤامرات  الدفاع الروسية: الجيش الأمريكي مهتم بالحفاظ على معاهدة الأجواء المفتوحة  الخارجية الأمريكية: ندعم حق الشعب اللبناني في التظاهر السلمي  البرلمان المصري يستقبل سفير سورية لدى القاهرة بالتصفيق  الإمارات تفرج عن 700 مليون دولار من أرصدة إيرانية     

تحليل وآراء

2019-07-24 02:32:37  |  الأرشيف

ما يسمى «اللجنة الدستورية».. بقلم: محمد عبيد

الوطن
إذا تم تشكيل ما يسمى «اللجنة الدستورية»، فهل سيؤدي ذلك إلى حل الأزمة في سورية وتحريرها مما تبقى من المجموعات الإرهابية، أم إنه سيدفع الإدارة الأميركية والنظام التركي إلى سحب قواتهما المحتلة لبعض الأراضي السورية، أو سيمنع الممالك والمشيخات في السعودية وقطر من تمويل هذه المجموعات؟ وهل ستُقنِع الانفصاليين الأكراد بوحدة سورية أرضاً وشعباً وبعدم إمكانية إنشاء بؤر حكم ذاتي أو إدارة مستقلة؟
تساؤلات لابد من إثارتها حول الأهداف الكامنة وراء المسعى الدولي الحثيث لإنشاء اللجنة الدستورية، والأهم الجدوى من تسليف المجتمع الدولي على اختلاف توجهاته وتضاربها رصيداً سياسياً لتسييله في سلة الحل السياسي المفترض.
منذ بداية العدوان على سورية وانطلاقاً من الوصفة التي سعت بعض القوى الدولية والإقليمية إلى تعميمها على دول عربية تحت اسم «الربيع العربي»، يجري البحث عن منفذٍ للولوج إلى الداخل السيادي السوري، فكانت لقاءات جنيف ومؤتمرات «أصدقاء سورية» التي جُمِع فيها أعداؤها إلى جلسات مطولة لمجلس الأمن الدولي لاستصدار أحكام عرفية تُسقِط شرعية الدولة السورية، إلى ما هنالك من إقصاء لدور سورية المؤسس والتاريخي والفاعل في جامعة الدول العربية، كل ذلك حصل مقروناً بعقوبات مالية واقتصادية ودبلوماسية كتكملة لدور الإرهابيين في الميدان.
لكن هذا البحث كان يصطدم دائماً بصلابة بنيان الهيكل الأساس الذي تقوم عليه سورية ألا وهو: الدولة القائمة على الشرعية التي منحها إياها الدستور.
إضافة إلى أنه تم تعزيز وترسيخ هذه الشرعية من جديد عبر الصمود الأسطوري الذي أظهرته هذه الدولة على مستوى الرئاسة ومؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية، وبموازاة ذلك القوة النوعية المدفوعة بالتضحية التي ترجمها الجيش العربي السوري في الميدان انتصارات مدعوماً بالأجهزة الأمنية التي تحولت في كثير من المحطات إلى قوى مقاتلة إلى جانب الجيش.
وكل ذلك لم يكن ليتحقق لو لم يقف الشعب السوري وقفة وطنية واحدة إلى جانب دولته وقيادتها، ولو لم يكن الحلفاء من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب اللـه وغيرهما من قوى المقاومة في المنطقتين العربية والإسلامية والصديق التاريخي روسيا أوفياء لسورية.
إذاً الصمود والانتصار احتاجا تضافر منظومة متكاملة على المستوى الوطني وأيضاً على صعيد الحلفاء والأصدقاء، لكنه استند أساساً إلى شرعية الدولة في سورية والتمسك بمؤسساتها الدستورية والسياسية.
من المؤكد أن ما يتم طرحه اليوم لجهة إنشاء لجنة لإعادة صياغة دستور جديد، لن يحقق أياً من الأهداف التي عجزت عن تحقيقه كل الدول والأنظمة التي بدأت هذا العدوان على سورية والتي أوصلت الإرهابيين التكفيريين إلى الأراضي السورية ودربتهم وزودتهم بالمال والسلاح والعتاد. لكن ذلك يجب ألا يُسقِط الهواجس المشروعة للشعب وللدولة في سورية حول المغزى الحقيقي من العودة دائماً إلى إثارة هذا الموضوع من باب أن ربط أي قبولٍ بالاعتراف بانتصار سورية وحلفائها مرهون بقبولها وقبول حلفائها بآليات «دستورية» تؤدي إلى إفراغ هذا الانتصار الموعود من مضمونه ومن مفاعيله لجهة استعادة سورية كدولة موقعها القومي ودورها الإقليمي كركيزة أساسية ووحيدة لمحور المقاومة في المشرق العربي المواجه لكيان العدو الإسرائيلي.
بناءً على ذلك، لاتبدو الحاجة إلى التمحيص في اختيار ممثلين لما يسمى «المعارضة» المرتبطين بأجندات خارجية أو «المستقلين» فعلاً أو شكلاً مهمة، بقدر ضرورة التركيز على انتقاء نوعية من النخب القادرة على حماية سيادة الدولة السورية ومصيرها وحفظ تضحيات شعبها وقواها المسلحة وانتصاراتهم.
وبالتالي فإن أبرز مقومات حماية هذه السيادة انتقال الاجتماعات المفترضة لما يسمى «اللجنة الدستورية» إلى دمشق، الموقع الطبيعي للحوار «السوري- السوري» حول شأنٍ سيادي سوري بامتياز، على أن يتم مناقشته أيضاً والتصديق عليه في مجلس الشعب السوري، المؤسسة الشرعية المنتخبة، وأن يصدر بمرسومٍ عن الرئيس الشرعي المنتخب كما جرت العادة.
إن إسقاط دستور جديد أو قديم مُعدل على الواقع السياسي السوري يبدو مهمة مستحيلة، كذلك هو الاعتقاد بإمكانية الاستفراد بسورية تحت ضغط الحصار والعقوبات، ذلك أن تداعيات ما يجري في مضيق هرمز وحوله يعني سورية قبل إيران، واحتجاز الناقلة «غرايس1» دليل مُثبَتٌ على ذلك.
 
 
 
عدد القراءات : 4344

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
ما هي النتائج المتوقعة من عملية "نبع السلام " التركية شمال شرقي سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3501
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019