ما قبل المعركة الفاصلة في إدلب.. بقلم: ميسون يوسف

منفذة للخطة الأميركية التركية الرامية لإطالة أمد الصراع، تستمر المجموعات الإرهابية بالاعتداء على المناطق الآمنة في ريفي إدلب وحماة الشمالي، حيث ترمي هذه المجموعات إلى إرباك الجيش المتمركز في المحيط واستدراجه إلى حرب استنزاف تؤدي إلى إرهاقه وتآكل قدراته العسكرية بشكل متواصل يمنعه لاحقا من شن العملية العسكرية التي لا بد منها والتي يخطط لها لتحرير إدلب بعد أن نكثت تركيا بوعودها وعملت بمشروعها الخاص المناقض لمخرجات أستانا واتفاق سوتشي.
لكن الجيش العربي السوري الذي يعمل وفقاً لجدول أولويات وضعها على ضوء الظروف الميدانية والسياسية الإقليمية والدولية، يتصدى باستمرار لاعتداءات المسلحين وخروقاتهم لمنظومة المناطق المنخفضة التصعيد، ويوجه لهم الضربات المناسبة التي تتعدى في بعض الحالات مجرد الرد على مصادر النيران، وتتطور إلى حد القيام بعمليات برية محددة تقوده إلى تحرير بعض المناطق والبلدات وطرد الإرهابيين منها وخاصة تلك المناطق ذات القيمة العملانية والإستراتيجية المؤثرة في المسار العام للمواجهة.
لقد أدرك الجيش العربي السوري خطة الإرهابيين ومراميها العملانية وغير العملانية، وواجه بما يقضي الحال وتتيحه الظروف من الردود الموجعة والتدابير المعطلة لإستراتيجية الإرهابيين ومن وراءهم، ولذلك جاءت ردود الجيش في مستوى يتعدى التعامل مع مصادر نيران الإرهابيين المعتدية وقواعدهم المسلحة، من دون أن يصل إلى إطلاق عملية التحرير الشاملة المرتقبة، وفي سياق خطة الرد هذه كانت المواجهات الميدانية التي أفشلت محاولات قام بها الإرهابيون برعاية ودعم مباشر من تركيا، كما تمت عمليات تحرير أكثر من 8 مناطق وبلدات، ووضعت الطرق المؤدية من إدلب إلى اللاذقية وحلب تحت السيطرة النارية المحكمة لقوات الجيش العربي السوري.
وعليه نستطيع القول إن سورية كما نجحت في إفشال العدوان الذي استهدف موقعها وكيانها، تعرف كيف تتصدى وتجهض خطط العدوان الإرهابي الرامية إلى جرها لحرب استنزاف تؤذيها وتعطي العدو فرصاً يعوض بها هزائمه السابقة.
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2019