كابوس الإيجار.. بقلم: بادية ونوس

تحلم أم سامر أن تمتلك منزلاً لها ولأسرتها, أو حتى مأوى يحفظ كرامتهم, لا تريد سماع أسطوانة مالك البيت التي لا تنتهي… بدءاً من  رفع الأجرة إلى دفع الفواتير وانتهاء بعبارة (إذا مو عاجبكم) أمامكم  شهر فقط لإخلاء المنزل, لتستيقظ من حلمها وهي تهمس نحن بالكاد نؤمن كفاف يومنا فكيف لنا أن نؤمن منزلاً ملكاً في هذه الظروف العصيبة؟! أم سامر التي كانت تملك منزلاً مؤلفاً من طابقين في حي القدم  دمرته الحرب, فجأة أصبحت متنقلة من منطقة إلى أخرى, كل ما ترجوه مأوى بأجر معقول.. وأولى أولوياتها تأمين أجرة البيت أولاً ثم تأتي لقمة العيش وبقية التفاصيل اليومية حتى لا تنتهي إلى الشارع.
 
هذا النموذج هو حال كل أسرة  تعيش في بيت بالإيجار, تفاصيل مشاعر الخوف والقلق على مدار الساعة من المجهول الذي ينتظرها, وهي أعجز من تحمل المزيد من الارتفاع الفلكي لأسعار إيجارات المنازل, بمختلف مستوياتها بسبب الظروف الاستثنائية السائدة حيث ارتفعت بدلات الإيجار بشكل جنوني حتى وصل الحد بالبعض إلى استئجار شقق على (العظم), بمعنى, سقف وجدران من دون شبابيك بأدنى المواصفات أشبه بالحياة البدائية تماماً, كأن يلجأ المستأجر إلى إجراءات سريعة كوضع ستائر على النوافذ وألواح خشبية تستخدم  كأبواب بسيطة, المهم تأمين ملاذ يقيهم ذل التشرد, ومن ثم العمل على كل الجبهات لتأمين كل هذه المستلزمات, والأنكى من ذلك لدى توقيع العقد يُوضع سعر مختلف عن القيمة المتفق عليها مسبقاً, تهرباً من الرسوم التي يجب دفعها من قبل المؤجر.
 
في المقابل لم نرَ تدخلاً من الجهات المعنية أو عملاً بمقترحات تم طرحها كإنشاء ضواحٍ يتم تأجيرها بسعر معقول, أو حتى تشريع قانوني يحد من جشع المؤجر, المطلوب؛ اتخاذ اجراءات تنفيذية على أرض الواقع  تحمي المواطن المسكين من دفع الضريبة وحده.

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2019