إياكم واللعب بالخبز..!.. بقلم: حسن النابلسي

إذا ما صحت الأنباء الواردة عن عزم وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك على توزيع مادة الخبز بموجب البطاقة الذكية، فإن ذلك يعني محاربة الشريحة الأكثر فقراً في قوتها اليومي..!.
ولعل أبرز ما يتوقع من تداعيات لهذا القرار المشؤوم هو تخفيض حصة المستهلك من الخبز، وتدني جودة الرغيف، ناهيكم عن حصر المستهلك بوقت محدد لاستلام مخصصاته وإلا سيحرم مما حولته الوزارة إلى هبة تمنُ بها عليه وتتغنى بدعمها له، تماماً كرسائل “الغاز” التي حددت مدة استلام الاسطوانة بـ24 ساعة فقط، وإلا فإن المعتمد في حل من أمره..!.
طالما عودتنا هذه الوزارة على الهروب إلى الأمام في ما تقدمه من حلول لمثل هذه المشكلات الحيوية، فبدلاً من الاشتغال الفعلي على ضبط الأسعار وملاحقة كبار التجار والمتاجرين بقوت البلاد والعباد، ها هي تتجاهل واقع الأسواق وما تشهده من ارتفاعات غير مسبوقة في الأسعار وخاصة المواد المنتجة محلياً وتحديداً الخضار والفواكه، وتعقد العزم على فرملة انسياب الخبز إلى موائد السوريين..!.
وبمناسبة الحديث عن الأسعار نسأل: لماذا لم تتجرأ الوزارة حتى الآن على كسر حلقة أسواق الهال، وضرب رموز سماسرتها لاسيما أولئك المستغلين لما يورده الفلاح من منتجاته اليومية إليهم، إذ يشترونها منه بأسعار بخسة، ليضاربوا بها بأسعار فلكية.. فلا يربح الفلاح ولا يستفيد المستهلك..!.
لم يعد لدى المستهلك مقومات الحدود الدنيا، فلماذا أنتم مصرون على محاصرته بآليات تحاولون من خلالها إثبات وجودكم على الساحة الاقتصادية والمعيشية..؟.
لقد فشلت كل تجاربكم في ضبط الأسعار وانسياب السلع.. والخبز خط أحمر ، فحذار من المس به ، لأن آثار ذلك ستكون وخيمة على المجتمع
البعث

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2022