أقالوهم ولم يحاسبوهم!!.. بقلم: سناء يعقوب

لم نسمع ذات يوم أنه تم تفعيل مبدأ ربط موقع المسؤولية بالمحاسبة, طبعاً قد يقول البعض : إن الحكومة الحالية منذ بدايات تسلم مهامها قدمت أفكاراً عن رقابة ومحاسبة الوزارات والمؤسسات وسألنا حينها : من يحاسب ومن يراقب العمل؟! ولكن كما العادة تاهت الأفكار والمقترحات في دهاليز الروتين والسير وفق مبدأ ” المشي الحيط الحيط ويا رب السترة ” وبصراحة هذا ما تعمل وفقه الكثير من دوائر العمل والمؤسسات وحتى الوزارات, من دون تقديم أي مقترحات للتطوير والتخفيف مما يعانيه المواطن من فقر أو حتى نقص وسوء خدمات!
في كل يوم, بل في كل ساعة نسأل : هل نحن بخير؟ والسؤال الأكثر أهمية إلى أين يمضي المواطن الفقير بفقره؟ نحاول جميعاً الحصول على المعلومة, ومع غياب المصدر الرسمي يبقى التحليل والتوقعات هما السائدان , فتضيع الحقيقة بين الواقع و الشائعات بما فيها الأخبار الرسمية, ويبقى المؤكد أن نيران الأسعار التي يزداد لهيبها يغذيها بضعة تجار ومستوردين, والغرابة في الأمر أن هؤلاء لا يخضعون لقرارات تهديد أو وعيد, فهم مستمرون وفق مصالحهم الشخصية ورصيدهم الذي يتنامى كل طلوع شمس!
لا يزال البعض يعتقد أن تكليف أي شخص بمنصب المسؤولية يعني مكافأته أو حتى منحه امتيازات, وربما فترة راحة بعيداً عن الضغوطات, وينسون أن المسؤولية تعني بذل جهد أكبر, وتقديم مبادرات للارتقاء بالواقع الصعب الذي يعيشه المواطن, وليست الاستكانة والقبول بالأمر الواقع!!
ولعل خير مثال ما حدث ويحدث في وزارة التجارة الداخلية والتي أضحت حقل تجارب وقرارات عشوائية, ومما لاشك فيه أن بعض الناس رأت في التغيير الحاصل بارقة أمل, ولكن بدأت الأسئلة تتلاحق ما الذي ينتظرونه؟ فالأمور واضحة ومن هو على رأس الوزارة لم يأتِ من فراغ, وما يحتاجه الناس والأسواق سياسة هو ردع جدية تُطبّق على الجميع دون استثناء, فاللعب على الوقت ليس لمصلحة الفقير!
وخير الكلام يبقى أن إبعاد أي مسؤول فاسد أو مقصر بحق الناس لا يكفي من دون المحاسبة وإلا فإن الأمور ستبقى نهايتها الهاوية!!

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2020