لم تنتحر النساء الأرامل أكثر من الرجال الأرامل؟

كلنا نعلم أن حالات الانتحار كثيرة في بلاد الشمال الأوروبي. لهذا، درس فريق دانماركي بشكل معمّق الإطار العائلي والطبي والاجتماعي- الاقتصادي لتسعة آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 25 و 60 سنة أقدموا على الانتحار.
أظهرت الدراسة أن الرجال الذين فقدوا شريكة العمر على أثر الانتحار هم أكثر عرضة من سواهم للانتحار بمعدل 46 مرة، في حين أن إمكانية انتحار النساء الرامل يضرب بثلاثة فقط.
لعل المسألة يمكن أن تفسر بأنّ الرجال يبحثون عن الدعم ويطلبون المساعدة أقل من النساء في مثل هذه الأوضاع. وهكذا، لا يتم اكتشاف اكتئابهم بعد انتحار الشريكة بسهولة ولا يعالجون كالنساء. لذا، فإن إمكانية الانتقال إلى فعل الانتحار أكبر عند الرجال.
وفي مواجهة ألم نفسي آخر، نجد فارقاً آخر هاماً بين الجنسين، إنه الضيق الناجم عن الطلاق. هذه المعاناة النفسية أقوى عند النساء منها عند الرجال في الأشهر التي تسبق الطلاق. إلا أن الدراسة تبين أن المعاناة والاكتئاب  يدومان لوقت أطول عند الرجال بعد الطلاق… ولعل  هذا يفسر بواقع أن الرجال لا يتنبهون بما يكفي من السرعة في مرحلة تدهور العلاقة بين الثنائي.
فهم لا يأخذون بعين الاعتبار المؤشرات المختلفة التي تظهر على عكس النساء اللواتي يظهرن حساسية أكبر عليها. وفي هذه المرحلة من الأزمة بين الزوجين، تكون المعاناة عند المرأة أكبر. وتأتي بعدئذ لحظة الطلاق، فيدرك الرجل إنما متأخراً فشل العلاقة. ويدوم الحداد على العلاقة طويلاً لديه، خلافاً للمرأة التي أعلنت الحداد قبل ذلك بوقت طويل. بالتالي، تتصالح النساء مع الحياة بشكل أفضل وأسرع من الرجال بعد الطلاق.
الخاتمة
تشكل المرأة الصعوبة في إيجاد الدعم وعدم القدرة على التحدث عن المشاكل والصعوبة في التنبه للخطر سريعاً، الأسباب التي تجعل الرجل يجد صعوبة في تحمّل الطلاق وتدبر أمره.
 
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2020