«التحالف» يفشل في حسم معركة «معسكر الخنجر»

لا تزال القوات السعودية، تراهن على الخيار العسكري لإعادة اعتبارها ولو في الوقت بدل الضائع، رغم الانتكاسة العسكرية التي تعرضت لها في جبهات نجران وجيزان الحدودية مع اليمن.
 
 
ورغم مضي أكثر من أسبوع على تعرض السعوديين للانتكاسة، عملوا على تحريك أذرعهم في جبهات الداخل اليمني، تحديداً في المناطق القريبة من الحدود اليمنية مع نجران، لكن تلك المحاولات قل ما يكتب لها النجاح.
 
وخلال اليومين الماضين دفعت السعودية بقوات موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، في محور مديرية خب والشعف الواقعة في محافظة الجوف اليمنية، للتصعيد ضد قوات الجيش واللجان الشعبية.
 
وأكدت مصادر محلية لـ«الأخبار» قيام قوات هادي، مع دعم الطيران الحربي السعودي بغارات كثيفة، بشن عملية هجومية على مواقع قوات الجيش واللجان الشعبية في محيط معسكر الخنجر الذي سقط، تحت سيطرتهم، أواخر الشهر الماضي للمرة الثانية خلال عام واحد.
 
كما أكدت المصادر أن العملية العسكرية الصحراوية تم تحضيرها من قبل وزارة الدفاع بتنسيق مباشر مع قيادة التحالف في الرياض.
 
وانطلقت العملية مساء الاثنين، واستمرت حتى مساء الثلاثاء دون أن تحقق أي نتائج على الأرض. وأكدت المصادر أن العملية تمت من محورين، حيث حاولت من خلالها اختراق دفاعات قوات الجيش واللجان العسكرية في محيط المعسكر. هناك تم إفشال العملية وإجبار القوات المهاجمة على الفرار، بعد تكبدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. ونفى المصدر سقوط أي مواقع، مؤكداً أن قوات الجيش واللجان الشعبية لا تزال تحافظ على جميع مواقعها في المرتفعات المحيطة بالمعسكر.
 
من جهتها، زعمت قوات هادي تقدمها في محيط المعسكر، مع اعترافها بمقتل عدد من كبار القيادات العسكرية للواء 161. ونعت وزارة دفاع هادي مقتل العميد بكر صالح البكيلي، وشقيق قائد اللواء 161، العقيد مطيع الدميني في العملية الهجومية.
وبعد فشل العملية، شن طيران التحالف عدد من الغارات على قوات اللواء 161 التابع لهادي، ليتسبب بمقتل وإصابة العشرات. ووفقاً لمصادر قبلية في محافظة الجوف، فإن قوات الجيش واللجان الشعبية أسرت عدد كبير من مقاتلي قوات هادي، واغتنمت أسلحة متوسطة وخفيفة.
 
كان هدف الرياض من العملية، تخفيف الضغط العسكري الذي تواجه قواتها المسنودة بقوات سودانية على حدها الجنوبي ومحور نجران بشكل خاص، والحصول على نصر معنوي لقواتها التي تكبدت خسائر بشرية كبيرة في محور نجران.
 
كذلك، أكد مراقبون أن محاولات استعادة المعسكر من قبل قوات هادي بدأت مطلع الأسبوع الجاري، ونظراً للأهمية الاستراتيجية والعسكرية التي يحتلها معسكر الخنجر، دفعت وزارة الدفاع التابعة لهادي بالمئات من المقاتلين من جبهات مأرب لدعم وتعزيز قوات اللواء 161. ويأخذ المعسكر أهمية استراتيجية، بسبب تحكمه بعدة طرق رئيسية في مديرية خب والشعف، التي تشكل ثلثي مساحة محافظة الجوف.
 
وكانت قوات الجيش واللجان الشعبية قد سيطرت على المعسكر في التاسع من نيسان العام الماضي، لكنه سقط مرة ثانية تحت سيطرة قوات هادي خلال شهر آب من العام نفسه، وتمت استعادته أواخر الشهر الماضي.
 
وكانت قوات الجيش واللجان الشعبية قد سيطرت مطلع العام الجاري على معظم مواقع معسكر برقا شرقي بير عزيز بن هضبان الواقعة جنوبي شرق معسكر الخنجر في المنطقة الحدودية بمحافظة الجوف.
 
بدورها، رأت مصادر داخل قوات هادي أن محاولات استعادة معسكر الخنجر تعود إلى خطورة الوضع العسكري على قواتهم في ظل سقوط جبهة الجدافر شمال مارب، والتي باتت تحت سيطرة «الحوثيين».
 
وأكدت المصادر أن الحوثيين بدأوا بحشد قواتهم نحو مديرية شعب الجوف المتبقية، لاستكمال السيطرة على الجوف، بهدف الالتفاف على مدينة مأرب ومنطقة صافر النفطية من الشرق.

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2021