مراقبون: الأردن يحاول إعادة سورية إلى وضعها الطبيعي وتطبيع علاقاتها

في ظل القمة المرتقبة بين ملك الأردن عبد اللـه الثاني والرئيس الأميركي جو بايدن المقررة الشهر القادم، رأى مراقبون أن الأردن يحاول إعادة الدولة السورية إلى وضعها الطبيعي وتطبيع علاقاتها مع الدول العربية والأوروبية، واعتبروا أن المصالح السورية الأردنية متبادلة.
وقال هؤلاء المراقبون في تصريحات نقلتها وكالة «سبوتنيك» الروسية: إن «الأردن يحمل على عاتقه إعادة تموضع سورية في المنطقة، وتحسين علاقاتها مع الدول العربية والأوروبية، وإعادة مقعدها بجامعة الدول العربية، وكذلك بحث سبل الحل السياسي»، مؤكدين أن «المصالح السورية الأردنية متبادلة».
ونقلت الوكالة عن مصادر إعلامية أردنية: أن ملك الأردن، مهتم بعودة سورية إلى جامعة الدول العربية، وأنه قال في لقاءات مع نخبة من المثقفين والإعلاميين والسياسيين: «إنه على اتصال مباشر بالرئيس بشار الأسد».
والإثنين الماضي، أكدت مصادر في دوائر دبلوماسية أردنية، أنه من المقرر أن يناقش عبد اللـه الثاني مع بايدن، في قمة مرتقبة خلال الثلث الأول من تموز القادم، ما يسمى قانون «قيصر»، إضافة إلى مسألة عودة سورية إلى الجامعة العربية، وضرورة ذلك حيث لا يمكن القفز فوق الدور السوري في هذه اللحظة الفارقة فلسطينياً وعربياً.
وقالت المصادر حينها: إنه «ثمة تنسيقاً أردنياً – روسياً عميقاً حيال الملف السوري، على القاطع الأميركي- السوري وقانون «قيصر»، وعلى القاطع العربي- العربي وضرورة عودة سورية إلى الجامعة العربية، حيث سيتولى الأردن إزالة العوائق عربياً وأميركياً».
وبهذا الصدد، اعتبر المحلل السياسي الأردني، وعضو مجلس النواب السابق نضال الطعاني في تصريحات نقلتها «سبوتنيك»، أن «الأردن منذ اليوم الأول للأزمة السورية ورؤيته واضحة، بأن الحل السياسي هو الحل الوحيد في سورية، ويقف مع وجود دولة قوية وذات سيادة على جميع الأراضي السورية، ومنع التقسيم وضد الحلول العسكرية».
وبحسب الطعاني، فإن الأردن شارك في مناطق «خفض التصعيد» في الجنوب السوري بصفة مراقب مع القوات الروسية، وإجلاء المتطرفين إلى مناطق إدلب، وتفكيك تنظيم «جيش خالد بن الوليد» (المبايع لتنظيم داعش الإرهابي) الذي كان موجوداً في غرب درعا، وأن الأردن يستضيف أكثر من مليون و300 ألف مواطن سوري.
وأشار إلى «أن توجيهات الملك للشعب والحكومة كانت بدمج المواطنين السوريين بشكل كامل مع المواطنين الأردنيين، لكي يكونوا مواطنين صالحين، وبعيدين كل البعد عن التطرف والإرهاب، حتى عند عودتهم الطوعية لبلدهم».
وأوضح الطعاني، أن «اللقاء الأخير الذي جمع الملك عبد اللـه مع بعض أعضاء اللجنة الملكية للإصلاح السياسي، أكد أنه يحاول تسويق سورية أوروبياً لكي تعود إلى وضعها الطبيعي».
ورأى، أن زيارة الملك عبد اللـه إلى أميركا ولقاء بايدن، سيتطرق خلالها إلى جميع القضايا الإقليمية وعلى رأسها القضية الفلسطينية والدعم باتجاه حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشرقية».
وأضاف: «سيكون الملف السوري ضمن أهم الأولويات التي ستطرح في هذا اللقاء، ولاسيما بأنها متداخلة مع القضية الفلسطينية، وكذلك تداخلها مع ملف مكافحة ومحاربة التطرف والإرهاب الذي يعتبر الأردن رأس الحربة في محاربته، والتي تعاني منه الدولة السورية.

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2021