رغم رفض الأهالي.. نظام أردوغن يواصل التغيير الديموغرافي في شمال سورية

بدأت قوات الاحتلال التركي، إجراءاتها لبناء وحدات سكنية جديدة في ريف منطقة عفرين المحتلة بريف حلب الشمالي الغربي، بعد إرغام أصحاب الأراضي على التنازل عنها بتهديد السلاح، وذلك ضمن سياسية نظام الرئيس رجب طيب أردوغان الهادفة إلى إحداث تغيير ديموغرافي في المناطق التي يحتلها في شمال سورية.
وأفادت مصادر من ريف عفرين، حسب موقع «أثر برس»، بأن دوريات من قوات الاحتلال التركي والمسلحين الموالين لها، داهموا عدداً من الأراضي الزراعية في محيط قرية كفر صفرة بريف جنديرس، وتحديداً ضمن موقع يعرفه السكان المحليون باسم «قورتا بود»، حيث تم إخلاء تلك الأراضي من المزارعين، وإجبار أصحابها على توقيع عقود تنازل عن الملكية تحت تهديد السلاح.
وسارعت قوات الاحتلال بعد إنهاء إجراءات الاستملاك غير الشرعي، إلى إرسال جرافات وآليات حفر ثقيلة، وبدأت بتجريف الأراضي المستولى عليها واقتلاع جميع الأشجار المثمرة التي تحويها، قبل أن تباشر صباح أمس بعملية حفر الأساسات لبناء الوحدات الجديدة.
وأكدت مصادر مقربة من مرتزقة النظام التركي، أن الوحدات الجديدة تُبنى بتمويل من جمعية غير تركية، دون ورود معلومات دقيقة حول هوية الجمعية، وسط ترجيحات بأنها واحدة من الجمعيات الإخوانية التي تمولها منظمة المدعو عبد اللـه النوري الكويتية، لأن التنفيذ يتم بإشراف جمعية «الأيادي البيضاء»، التي تستمد تمويلها عادة من منظمة «النوري»، وتمتلك حظوة دائمة لدى النظام التركي لناحية تنفيذ معظم مشاريع بناء الوحدات السكنية وتأهيل البنى التحتية.
ولم تتمكن المصادر من معرفـة هويـة مـن ســيتم توطينهم، مشيرة إلى أن الأمر سابق لأوانه، وخاصة أن الوحدات الجديــدة لا تــزال في طــور البناء.
وربطت المصادر الإسراع في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لبناء الوحدات الجديدة، بتصريحات النظام التركي الأخيرة التي أكد فيها وزير داخليته سليمان صويلو، نية أنقرة ترحيل مليون لاجئ سوري عن أراضيها.
ويندرج بناء الوحدات في كفر صفرة وتصريحات النظام التركي الأخيرة، ضمن مشاريع سياسة التغيير الديموغرافي التي ينتهجها ضمن المناطق الخاضعة لسيطرته في ريف حلب الشمالي، لناحية بناء الوحدات السكنية وتهجير السكان الأصليين وتوطين سكان جدد يدينون له بالولاء والطاعة.
وجميع الوحدات السكنية الجديدة في المناطق التي يحتلها الجيش التركي شمال حلب، تمت إقامتها على أراضٍ مسروقة الملكية من السكان الأصليين، حسبما ذكر «أثر برس».
وتحول ملف اللاجئين السورين في تركيا إلى ورقة سياسية يتجاذبها النظام والمعارضة، حيث واصلت الأحزاب التركية المعارضة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية عملية الاستثمار بهذا الملف، بالتزامن مع مواصلة رئيس النظام أردوغان الاستثمار فيه، بعد أن حوله إلى ورقة ضغط وابتزاز في وجه الدول الأوروبية للحصول على مساعدات مالية، وذلك عقب قيامه بدفع أولئك اللاجئين إلى مغادرة منازلهم وقراهم من المناطق التي احتلتها قواته الغازية لبعض المناطق السورية، جراء الأعمال العدوانية التي قامت بها قواته ومرتزقته.
وواصل أهالي بلدة تادف التابعة لمدينة الباب المحتلة بريف حلب الشمالي الشرقي، وجودهم في خيمة الاعتصام التي أقاموها في البلدة، للتنديد بعمليات التغيير الديموغرافي التي يحدثها النظام التركي في المناطق المحتلة، وذلك مع استمرار الاحتلال ببناء جدار عازل يفصل المناطق المحتلة عن باقي المناطق السورية.
وذكرت مواقع إلكترونية معارضة أنه وبهدف سلخ المناطق المحتلة عن باقي المناطق السورية، واصل الاحتلال التركي عمليات التغيير الديموغرافي في المناطق المحتلة تمهيداً لضمها إلى الحدود السياسية لتركيا، وذلك عبر حفر خنادق وبناء جدار إسمنتي يفصل المناطق المحتلة ابتداءً من ريف مدينة منبج وصولاً إلى قرى ناحية شيراوا في عفرين.

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2022