دمشق    25 / 04 / 2018
في شراكة استراتيجية جديدة.. هل تضرب الصين وباكستان، أمريكا في مقتل؟  عودة 2000 عائلة إلى الزبداني  "أنصار الله": لا خطوط حمر بعد استشهاد الرئيس الصماد  قديروف يتوعد ميركل وترامب بالسجن  حيدر: عملية حمص بعد القلمون.. والمسلحون أمام خيارين  الجيش السوري يواصل تقدمه جنوب دمشق ويستهدف مقرات المسلحين في الحجر الأسود  في ذكرى الإبادة الأرمنية..بولاديان: مايفعله الساسة الأتراك بالشعب السوري امتداد لما ارتكبوه بحق الشعب الأرمني  ترامب: الاتفاق النووي مع إيران غير معقول وما كان ينبغي إبرامه  دولتان تنقلان سفارتيهما إلى القدس وثلاث دول تبحث المسألة  الحرب الباردة  بعد تعرضه لإطلاق نار.. أين هو ولي العهد بن سلمان اليوم!؟  أفول الوهابية في السعودية.. المعطيات والمآلات  ريابكوف: لسنا خائفين من عقوبات "السبع الكبار" وسنرد في الوقت والشكل المناسبين  شمخاني: الرد على إسرائيل أمر حتمي ولكن المكان والزمان بيد إيران  الكرملين: التصرفات الأمريكية تسير في اتجاه معاكس لإصلاح العلاقات  ليبرمان: سندمر "إس-300" إذا استخدمها السوريون ضد طيراننا  روحاني: مؤامرات أمريكا والصهاينة والرجعية العربية لن تعيق تقدم إيران  روسيا: فشل "الاتفاق النووي" الإيراني قد يؤثر سلبا على الاتفاقات المقبلة مع كوريا الشمالية  ارتفاع أسعار الذهب في الأسواق العالمية  قديروف يتوعد ميركل وترامب بالسجن  

مال واعمال

2017-04-17 22:38:53  |  الأرشيف

أكاديمي متخصص بالنقد: رفع الرواتب 100٪ تمول بالسندات لا يرفع التضخم أكثر من 10٪

يبدو أن الأوساط النقدية والمصرفية، وخاصة الأكاديمية منها، بدأت تشعر بالارتياح حيال السياسة النقدية التي يديرها حاكم مصرف سورية المركزي دريد درغام.. وبعيداً عن موضوع استقرار سعر الصرف منذ إخراج شركات الصرافة من السوق ووقف عمليات ضخ الدولار، هناك موضوع تمويل الطاقة عبر شهادات إيداع وسندات خزينة بالقطع الأجنبي، الذي خرج إلى الإعلام مؤخراً.
وبحسب المعلومات، فإن المصرف المركزي بصدد إصدار شهادات إيداع بالعملة الأجنبية يتم من خلالها استقبال جزء من الأموال السورية في الخارج وإعطاؤها فائدة جيدة أعلى من دول الجوار يمكن أن تصل إلى 5%، واستخدامها في تمويل شراء الطاقة اللازمة للمصانع. علماً بأن موضوع طرح سندات الخزينة كان مطلباً للعديد من الخبراء والمتابعين للشأن النقدي، وقد ناقشته «الوطن» عدة مرات في وقت سابق.
وللتعليق على الموضوع، بيّن أستاذ النقود والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، الدكتور علي كنعان، أن طرح سندات خزينة وشهادات إيداع بفائدة 5% كفيل بتأمين نحو مليار دولار أميركي للحكومة، وهو رقم مهمّ جداً في الوقت الراهن، ويؤمن الحاجة المطلوبة من الطاقة لفترة جيدة، مبيناً أنه من الأفضل تحديد فائدة بنحو 6%، ما من شأنه رفع الرقم المتوقع تحصيله بالقطع الأجنبي.
علماً بأن سندات الخزينة وشهادات الإيداع، إنما هي أوراق دين تطرحها الحكومة للمصارف والجمهور، لتأمين الأموال التي تحتاج إليها، مقابل دفع فوائد على هذه الأموال المستدانة من المصارف والجمهور، وهي تلقى رواجاً لكونها عديمة المخاطر، لأن الدين تضمنه الحكومة، لذا تسعى المصارف والمؤسسات المالية والمستثمرون إلى شراء هذه الأوراق لتخفيض مستوى المخاطر في استثماراتهم، وتنويعها، وهذا سبب انخفاض معدلات الفائدة لهذه الأوراق المالية، كما يمكن للحكومة أن تشتري هذه الأوراق من المصارف والجمهور لضخ السيولة في السوق.
وبالعودة إلى الخبير النقدي، فقد نوهّ كنعان بأن الاكتفاء بتمويل الطاقة، أمر غير كاف، بل يجب استخدام آلية طرح سندات الخزينة وشهادات الإيداع لتمويل مستوردات مستلزمات الإنتاج، بدل من لجوء التجار والصناعيين إلى السوق الحرة لتأمينها، فالانعكاس على الاقتصاد أفضل عندما تقوم الحكومة هي بالتمويل عبر طرح سندات الخزينة بالدولار، وبذلك تقوم الحكومة بسحب الدولار ممن لديهم فائض وإيداعات، في الداخل، ومن يرغب في ضخ الدولار في السوق من الخارج، وإعادة توجيهها وتوظيفها في العملية الإنتاجية، من خلال تمويل مستوردات مستلزمات الإنتاج.
وشدّد كنعان على ضرورة ألا تخشى الحكومة شيئاً لدى لجوئها إلى هذه الطريقة (شهادات الإيداع وسندات الخزينة) في تمويل المستوردات وتأمين الطاقة ليس للصناعيين فقط، بل للاستخدامات المنزلية، وخاصة الكهرباء، لأن ذلك يساهم في تخفيض تكاليف الإنتاج، بشكل حقيقي.
كما طالب كنعان باللجوء إلى طرح سندات خزينة بالليرة السورية، بغية زيادة الرواتب والأجور، لتعزيز جانب الطلب في الاقتصاد، الذي هو اليوم في أدنى مستوياته، وهذا أمر غير صحي اقتصادياً، مؤكداً أنه ما من مسوّغ لقلق الحكومة حيال رفع الرواتب عبر التمويل بالعجز، حتى لو قامت بطبع العملة لتمويل الزيادة، فهذا لن يؤثر في التضخم كما يتم تسويق الأمر، مؤكداً أن رفع الرواتب 100% اليوم لن يزيد التضخم بأكثر من 10% في أسوأ الأحوال، لكن بشرط ألا تقوم الحكومة برفع أسعار حوامل الطاقة كما كانت تعمل في الأوقات السابقة، ما يسبب ضياع الفائدة من زيادة الرواتب، لأن التضخم كان يحصل ليس بسبب الزيادة في الرواتب وإنما بفعل رفع حوامل الطاقة، ومن ثم رفع تكاليف الإنتاج، والأسعار.
مؤكداً أن الحدّ الأدنى للأجور والرواتب اليوم يجب أن يكون 250 ألف ليرة سورية، لذا فرفع الحد الأدنى اليوم إلى 60 ألفاً، بمضاعفته، لن يسبب طلباً فائضاً في الاقتصاد، إذ إن متطلبات الغذاء للأسرة تفوق هذا الرقم بنسبة مهمة، ومن ثم تبقى الزيادة غير كافية لتلبية الاحتياجات، على حين الطلب يتحرك قليلاً، لكنه يريح الأسرة السورية اليوم، والمواطن الذي تحمل وما زال يتحمل ظروف الحرب، ما يجعله يستحق تحسين دخله، وهذا مطلب أبعد من اقتصادي، على حدّ تعبير كنعان. مبيناً أن طرح سندات خزينة بالليرة السورية لتأمين ألف مليار ليرة سورية، من شأنه إعادة توزيع السيولة في الاقتصاد، ممن راكموا الأموال ويعملون على تهريبها، باتجاه توظيفها في المصارف وتمويل زيادة الرواتب، فتظهر العملية كإعادة توزيع للسيولة النقدية، وإعادة توظيفها، وهذا أفضل من اللجوء إلى طباعة العملة، ريثما يتحسن الإنتاج، مؤكداً أن سياسة الحكومة اليوم تركز على سياسات جانب العرض، أي تحفيز الإنتاج عبر التسهيلات والمزايا والإعفاءات ودعم الصناعة المحلية، وهذا أمر جيد جداً، والهدف منه بشكل أساسي توجيه الإنتاج إلى التصدير لتأمين القطع الأجنبي، ومن ثم ما يهم هو دخل المواطن في الأسواق الخارجية المستهدفة، إلا أن الاقتصاد لا يستقيم عند هذا الحدّ، فالمطلوب سياسات من جانب الطلب لتحفيز استهلاك الأسر السورية عبر زيادة الرواتب بشكل أساسي.
لا ننسى التنويه إلى ضرورة تأمين تعويضات لغير الموظفين، والعمل جدياً وبشكل سريع على تشجيع الاستثمار العائلي والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

عدد القراءات : 3855

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider