دمشق    25 / 06 / 2018
ترامب يدعو إلى إعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم دون انتظار أحكام القضاء  مجلس الوزراء يطلب من الوزارات إنجاز برنامجها لتبسيط الإجراءات بما يتماشى مع مشروع الإصلاح الإداري  الرئيس الأسد يصدر القانون رقم /24/ القاضي بتعديل بعض مواد قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148  مونديال روسيا 2018: كولومبيا تحيي آمال التأهل وتطيح ببولندا خارج المونديال (3-0)  أردوغان قبل إعلان النتيجة الرسمية: أنا الرئيس  الحشد الشعبي: لن نسكت على الغارة الأمريكية  اعتقال 30 مشتبها بتورطهم بمحاولة اغتيال رئيس وزراء إثيوبيا  "تيار الحكمة" العراقي يرفض تمديد مهام البرلمان الحالي  الرئيس اليمني المخلوع عبد ربه منصور هادي: تحرير الحديدة بات وشيكا  آثار سورية المسروقة قضية دولية.. وبلجيكا تحقق  الرقة غارقة في الفوضى و«قسد» تواجهها بالقمع والإذلال للسكان … «مراكز مصالحة» جديدة في دير الزور  طائرات واختصاصيون طبيون روس عادوا إلى بلادهم.. ومهلة للمطلوبين للجيش في الغوطة … القضاء على إرهابيين وتدمير عتادهم في ريف حماة الشمالي  الحُديدة.. لماذا الآن؟.. بقلم: طلال الزعبي  عودة النازحين العنصر المكمل لانتصار سورية.. بقلم: رفعت البدوي  14500 موظف اقترضوا 7 مليارات ليرة من «التوفير» منها 70 مليوناً فقط للمتقاعدين منذ بداية 2018  الأردن لا يريد لاجئين سوريين جدداً!  تراجع إسرائيلي جنوباً: انشغال باليوم الذي يلي هزيمة المسلحين  الأشواط النهائية لـ«تصفية القضية الفلسطينية»  انتخابات تركيا: أردوغان (دائماً) الزعيم الأوحد  

ثقافــــة

2017-04-26 22:45:00  |  الأرشيف

نقد.. حين تكون خيانة الوطن أبشع من الحرب

يقول المفكر والفيلسوف الإنكليزي التنويري «جون لوك» الذي عاش في عصر الأصوليات المتعصِّبة: «حالة الحرب هي حالة من العداء والدمار، فإذا أعلن أحد، قولاً أو فعلاً، عن تصميمٍ راسخٍ ومتأنٍ، وليس بانفعالٍ أو تسرُّع،

 

نيّته في القضاء على حياة شخصٍ آخر، فإن هذا يجعله في حالة حرب مع من أعلن أنه ينوي القضاء عليه. هنا يجوز للآخر تدمير من قرَّر القضاء عليه أو ناصبهُ العداء. تماماً كما يجوز له أن يقتل الحيوانات التي تهاجمه. الحيوانات الشرسة والمفترسة التي لا يحكمها قانون العقل، وإنما مبدأ القوة والعنف. يجوز له قتلها لأنها خطرة وقاتلة في قدرتها على تدمير من يقع في قبضتها».‏

إنه مفهوم الحرب لدى مفكرٍ رأى بأن من حق الإنسان أن يدافع عن نفسه عندما يتعرض لهجومٍ عنيف من شخصٍ ينوي القضاء عليه وتدميره أو إرغامه على البقاء تحت سيطرته المطلقة.. أي، جعله عبداً له.. مسلوب الإرادة والقدرة على التفكير وتقرير المصير والحرية.‏

نعم، الحرية، التي رأى بأنها تكمن في احترام المبادئ الأخلاقية والعقلية والسلوكية، وبأنها لا تعني أن يكون الإنسان حرّ التصرف كما يشاء، ودون أي قانون أو سلطة، وإنما أن يكون محكوماً بقانون عقلاني هو قانون الطبيعة الذي ينطبق على كل البشر. أيضاً، بالسلطة التشريعية التي تحكم المجتمع الذي يعيش فيه، وحسب الثقة التي تمنحها له، وتجعله يفهم الحرية ويمارسها دون أن يكون «خاضعاً للإرادة الاعتباطية، المتقلبة، غير المعروفة وغير الثابتة، تماماً مثل حرية الطبيعة التي لا تخضع لأي قيد سوى قانون الطبيعة الذي هو كالسلطة التشريعية للإنسان، فالحرية لا تعني الإباحية وإنما المسؤولية. فالله زودنا بالعقل والحرية لكي نستخدمها بشكل صحيح لابشكل خاطئ. والقانون الطبيعي الذي يحكم البشر قائم على العقل، وهو ذو أصل إلهي».‏

أيضاً، يقول الفيلسوف البريطاني «جون ستيوارت ميل» المعروف بدفاعه عن حرية الإنسان ومبادئه التي يرى بأنها الأسمى في عدالتها وتنوعها وعقلانيتها. يقول عن الحرب:‏

«الحربُ شيءٌ بشع، لكنها ليست أبشع الأشياء التي نشهدها أو نسمع عنها، فالشعور الإنساني والأخلاقي والوطني الفاسد والمُهين، بأن لا شيء يستحق القتال من أجله، هو أبشع وأسوأ وأكثر فتكاً وفظاعة من الحروب مهما حصدت أرواحاً وانتهكت حقوقاً وأراقت دماءً».‏

قال هذا، مطالباً الإنسان، بإعمال عقلهِ حتى في بحثه عن الحرية. المصطلح الذي كان أول من طوَّر مفهومه القديم والمحدود في اعتباره تحرراً من العبودية. طوَّره نحو حرية الفكر التي بإمكانها أن تحمي الإنسان من طغيان الرأي وفرض الأفكار والممارسات الخاصة، وبما أكده بقوله:‏

«تتضمن الحرية الإنسانية، حرية الفكر والمشاعر. الحرية المطلقة للرأي والعاطفة، وفي كل المواضيع العلمية منها أو التكهنية أو المعنوية. أيضاً، حرية الأذواق وتصميم خطة حياتنا بطريقة تتناسب مع الأشخاص ولا تعارض أو ترفض حرياتهم وأفكارهم».‏

فيلسوف بريطاني آخر، هو «برتراند راسل» كره الحرب ورأى بأنها قمة الجنون، ولم يتوقف عن فضحها والتنديد بها، والدعوة للسلام العالمي، وقد استمد من «جون لوك» و«ستيوارت مِل» وغيرهم، بعض المبادئ التي أعلنت رفضه للحرب، ودفاعه عن الحرية.. طبعاً، الحرية غير الفوضوية، والقائمة على تطور وانفتاح الفكر بما يرتقي بالإنسان والأخلاق.‏

الحرية.. التي هي في النهاية، حرية الفرد في أن يختار ما يراه مناسباً له، وبعقلانية مشبعة بروح التنوير، لا بعشوائية أو عدوانية أو أنانية أو سوى ذلك مما لايقود إلا للتقهقر وبثّ الأفكار الرجعية.‏

عدد القراءات : 921

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider