دمشق    23 / 11 / 2017
مصر: مقتل 3 من الإخوان وضبط 9 آخرين يعدون لعمليات ضد الجيش والشرطة  مذكرة تفاهم بين سيرونيكس وشركة إيرانية لإنتاج 6 قياسات من الشاشات  المرشد الإيراني يخرج عن صمته ويعلق على "إثارة الحرب"  رئيس أركان الجيش الروسي: قد يتم تقليص حجم قواتنا في سورية  بوتين: الأسلحة الروسية تورد إلى 59 بلدا  موسكو: استمرار عمل حكومة الحريري يخدم أمن واستقرار لبنان  ارتفاع الليرة السورية مدعومة بلقاء الأسد و بوتين  موسكو تعتبر الحكم بحق ملاديتش استمرارا للنهج المسيس للمحكمة  البحرية الأرجنتينية تعلن عن انفجار في منطقة اختفاء الغواصة "سان خوان"  شركتان قطريتان تسرحان 500 موظف  ترامب "يطرد" إيفانكا وزوجها  منتخبنا الوطني في كرة السلة يخسر أمام نظيره الأردني في أولى مباريات التصفيات العالمية  وزارة الثقافة تطلق احتفالية “يوم الثقافة.. لوعي الحياة” بدار الأسد للثقافة والفنون  التركي في سوتشي .. مناورةٌ جديدة أم يقينٌ واعترافٌ منه بانتصار محور المقاومة ؟  معلومات جديدة عن تعذيب الأمراء الموقوفين في السعودية: معلّقون من أرجلهم على أيدي مرتزقة أمريكيين  أنقرة: قضينا على أكبر عدد من إرهابيي "داعش"!  المفاجأة الكويتية...5 تطورات جديدة بشأن "مصير الأزمة الخليجية"  تقرير...ريال مدريد وبرشلونة يراقبان محمد صلاح  إحباط مخطط إرهابي كبير في مصر  أوّل فيديو للأمراء المحتجزين داخل “ريتز كارلتون”  

ثقافــــة

2016-01-25 03:27:48  |  الأرشيف

نحن والثقافة ما لنا وما علينا .. بقلم: محمد خالد الخضر

لقد جاء وزير الثقافة الشاعر عصام خليل بعد أن مضى على الحرب على سورية سنوات ليكون وزيراً للثقافة وفي هذا الحين لا بد له من أن يواجه تراكمات ليست قليلة على كل الأصعدة الثقافية التي فرزت إشنيات مختلفة لا يتحمل مسؤولية وصولها إلى ما وصلت عليه بل حمل نفسه مباشرة شرف التصدي لأي منظومة مبنية على غلط ومركبة على افتراء فهو الوزير الذي تفرد باستمرار التغيرات من دون أن يخجل من زمالة في عمل أو اتحاد أو يراعي معرفة لأن الواجب الوطني يفوق كل هذه الاعتبارات ويتفوق عليها عند أصحاب الضمير الانتمائي والوطني.
سنوات طويلة وطويلة جداً والثقافة تعاني تسرب من ليس له علاقة بجنس أدبي أو فكر وطني، لذلك رأينا كماً هائلاً من جوقة الشعراء العميان والمثقفين المتثاقفين والواصلين إلى المكاتب والمهازل والمراتب الثقافية والقراءات والشؤون التي تحل وتربط، وأمام هذا الاستفحال تبدو المهمة صعبة وهكذا شأن السرطان كلما اكتوى بمضاد ما تفاقم وتزايد، فالذين كانوا متسلقين هم الآن خارج القطر، أما الذين وضعوا أكفهم بين سيقان أولئك المتسلقين ليصلوا لا بد من البحث عنهم فهم في الجحور كالأفاعي وعلى الكتاب والمثقفين والفاعلين أصحاب الوجدان وأصحاب المروءة والنخوة ألا يتوانوا في توضيح أي ظاهرة لوزير الثقافة وفي مقاومة أي غلط فلا يمكن أبدا أن يكونوا أصحاب ميشيل كيلو وخطيب بدلة قد ماتوا، لا بد أنهم ارتدوا أثوابا مختلفة ومتغيرة ولا بد أنهم كما كان يفعل أولئك عندما كانوا يصفقون ويقولون ما لا يضمرون، فالحالة تحتاج إلى ثبات آخر وكلنا يرى أن هناك نزوعاً بنيوياً إلى المقاومة وحب الوطن بدا واضحا ولأول مرة بهذا الشكل في وزارة الثقافة.
فهي كانت ولسنوات طويلة سابقت دائماً تدير ظهرها  بسبب نظرية الاستيعاب ويتسرب من خلالها مثل أولئك الذين يحاولون تلطيخ سورية، وأكبر مثال ودليل هو رياض نعسان آغا الذي يصبغ شعره كل يوم بلون ويتشدق على الفضائيات متناسياً أنه اقترب من السبعين، ليكون وزيرا في العالم الآخر بعد أن أكل كل البيوض في خم الدجاج وهذا المثال والأمثلة الأخرى تجعلنا أمام واجب مهم للتصدي وللبحث ولمقاومة ذيول هؤلاء وفراخهم أو من جعلهم يتسربون إلى ما وصلوا إليه، فمن منا لا يذكر أن خطيب بدلة كان يكتب في أكثر من صحيفة ويشغل أكثر من زاوية وينظر على أكثر من اتجاه، وعندما يذكر أمامه اسم أديب يسارع بتهمته أو بقذفه بحجر أو رميه برمح أو سهم وهذا ما يثير الدمعة، فمن اتهمهم هذا الشخص أين هم الآن وأين هو؟ علماً أنه كان عدوانياً واضحاً ويعمل بأسلوب من ليس معنا فهو ضدنا وها هو الآن بعد أن وصل إلى الستين يفكر بوزارة أو أمارة أو شيء من هذا القبيل ليكون ركيزة لمن كان يدعمه في يوم ما لا قدر الله أن يكون هذا .. وأمام هذا الصدد وخلال هذه الحرب الشنيعة بدأت تنمو صغار الحجوم وقصار القامات وثمة من يدعمها ولن تتأخر كثيراً لتلحق بخطيب أو بميشيل كيلو الذي أخفى رأسه وقد نتفاجأ كثيرا فلا زلت أرى عن كثب الكثيرين وإليكم أمثلة مخفية فهناك من خبؤوا رؤوسهم في بداية الحرب ورفضوا المقابلات الصحفية والتزموا الحياد واستسهلوا الصمت على كرامتهم بعد أن لوحت بشائر النصر في سورية أراهم يتدافعون إلى المنابر والوسائل الإعلامية ويذهبون ليطالبوا بحقوقهم وحقوق أبنائهم تماما كما تفعل الذئاب، وهذا لعمري أشد أنواع الخطر والفتك والغدر.
وأعود ثانية لما تفعله وزارة الثقافة الآن وفي هذا الوقت بالتحديد برغم كل الأسى والأذى والمعوقات والمصاعب فهي حاضرة وماثلة وتتحمل وزر الآخرين وأعباء المتسولين فلا تبخلوا أيها الكتاب والأدباء بجهودكم لأن سورية بلد الجمال وبلد الحضارات والثقافة والفنون، ولم تكن في يوم للمقاهي والملاهي والمراقص ولم تكن للعاجزين أو المارقين أو الخائبين.
وإنني منذ أيام رأيت على صفحات التواصل الاجتماعي الفيسبوك المحترم صورة يقول ناشر الصورة وهو خارج سرب الثقافة ومؤسساتها أنا أتشرف بحضوري مع الشاعرات وعدد أكثر من ست نساء أظهرتهن رواسب الحرب على سورية وكان بينهن وحيداً كذلك الديك الذي عضه القراد مجتمعاً على عنقه فصاح بلا ريش وهو ينتشي متباهياً بتفرده في تلك الجلسة الجميلة والماتعة.. هي هكذا أيها المثقفون تأتي المآسي ثم يكون الحصاد المر على عاتق الشرفاء.. الشرفاء وحدهم الذين يحمون الوطن ويحافظون على كيانه وليس لهؤلاء إلا الاختفاء عند الشدائد وإني لست نادماً ولا باكياً على أحد من الذين خاصموني أو خطفوني ذات يوم أو هددوني فمنهم من هؤلاء ومنهم من قريب، ومنهم من هو تلميذ لهم وحسبي ما قاله أحمد الصافي النجفي:
أنظر لخصمي تعترف بمكانتي .. فترى علائي من وضيع مقامه
فالمرء إن تجهله تعرف قدره .. من صحبه حيناً ومن أخصامه
وحسبي أيضا أن رياض نعسان آغا المتشدق على الفضائيات والذي يدعي أنه الآن بطل الوطنية أخجل أن أذكر تاريخه وأتمنى ألا أحتاج لذلك
ويشرفني أن أقول إن وزير الثقافة عصام خليل عندما ذهب إلى إدلب وزار مديرية الثقافة واجتمع بالأدباء والمثقفين سألهم: أين الشاعر محمد خالد الخضر.
أيقنوا أيها المتنوعون أن الوطن بحاجتكم ولن يفيدكم الندم في المستقبل لأن لعنة الوطن قاسية جدا حاولوا أن تتلافوها.  
عدد القراءات : 5524

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider