الأخبار |
الشرطة الفرنسية تهدد بالانضمام إلى "السترات الصفراء"  العروبة والقومية  بوتين يحذّر من انهيار المعاهدة النووية: إنتاج «الصواريخ البرّية» ليس صعباً!  مهذبون ولكن!...انصر إنسانيتك بداخلك.. بقلم: أمينة العطوة  «بريكست بلا اتفاق»: خيار ماي البديل يتقدّم  برلماني أردني يطالب بتسليم «الخوذ البيضاء» للدولة السورية  جمعية العلوم الاقتصادية تبحث في السيادة الغذائية في سورية … 33 بالمئة من السوريين يفتقدون الأمن الغذائي .. ٤٠٪ من دخل السوريين ينفق على الطعام بينما لا تتعدى 3 بالمئة في الدول المتقدمة  بورصة بطاقات يانصيب رأس السنة دقت أجراسها … 500 ليرة زيادة في سعر «ورقة الحظ» و«البريد» تهدد بإلغاء التراخيص  المعارك تواصلت في هجين ومزيد من الخسائر في صفوف الميليشيا وداعش … بعد «خشام».. أهالي «الشحيل» ينتفضون ضد «قسد»  اتفاق روسي تركي إيراني على وضع أسس رئيسة لعمل اللجنة الدستورية السورية  إيران تشكر السعودية على "حفاوة الاستقبال والترحب" والجانبان يوقعان مذكرة تفاهم  جابري أنصاري: البيان الختامي لاجتماع لدول الضامنة لمحادثات أستانا يؤكد على نجاح الجهود  إغلاق مدرسة سرية "سلفية" في فرنسا  بوتين يقيم فعالية صواريخ "توماهوك" الأمريكية في سورية والعراق  خلاف في جنيف بين الأمم المتحدة والدول الضامنة الثلاث على أعضاء اللجنة الدستورية  هذه أسباب تهديدات أردوغان باجتياح شرق الفرات.. بقلم: د. هدى رزق  الوقاية حصن المؤسسة والمواطن...بقلم: سامر يحيى  العين على إحاطة دي ميستورا غداً: ولادة «اللجنة الدستورية» متعسّرة  واشنطن تعطي الضوء الأخضر لبيع صواريخ "باتريوت" إلى تركيا  3 وزراء جدد ينالون الثقة: عبد المهدي متفائل باكتمال الحكومة غداً     

نجم الأسبوع

2016-03-11 05:05:39  |  الأرشيف

سيدة البنسيلين.. زينائيدا يرموليفا

تقود المصالح الإنسان أفرادا وكيانات بالدرجة الأولى فينصاع لها ويقتفي أثرها ويطوع قيمه ومبادئه ما استطاع بحيث يرفد الاثنان كل منهما الآخر.
مس هذا الأمر بشكل أو بآخر كل شيء في التاريخ الإنساني بما في ذلك البنسيلين. إلا أن هذه العلاقة الجدلية بين المبادئ والقيم الإنسانية الواسعة والمصالح الضيقة وبغض النظر عن الموقف إزاءها تتغير وتتبدل بفعل هامش الإرادة الصلبة والتحدي الذي يكسر الحواجز ويصنع المعجزات.
وهذا ما حدث في قصة البنسيلين، أقدم وأهم المضادات الحيوية التي أسهمت في إنقاذ حياة الملايين منذ الحرب العالمية الثانية.
بدأ الغرب في استخدام هذا المضاد الحيوي منذ عام 1942، ما أدى إلى انخفاض كبير في نسبة الوفيات في أتون تلك الحرب التي اشتعلت عام 1939.
وفي المقابل كان آلاف الجرحى من الجنود والضباط السوفييت يموتون في أوج الحرب الوطنية العظمى بمختلف الجبهات ولا ينجو إلا القلة. ولاحظ الأطباء أن أغلب الوفيات بين الجرحى يكون سببها تسمم الدم.
في تلك الفترة العصيبة والحرجة حاولت الحكومة السوفيتية الحصول على ترخيص لإنتاج البنسيلين من حلفائها الغربيين، إلا أن هؤلاء رفضوا، ما دفع موسكو إلى التفكير في اختراع بنسيلينها الخاص.

عُهد بهذه المهمة إلى زينائيدا يرموليفا، رئيسة المختبر في معهد الطب التجريبي في موسكو، وصاحبة الخبرة الواسعة في مجال مكافحة الأوبئة وبخاصة الكوليرا.
طُلب من هذه الطبيبة المتخصصة فعل المستحيل: أن تخترع البنسيلين في أقصر الآجال، وهو الأمر الذي حققته بعد عام بالضبط، حيث توصلت إلى البنسلين في سبتمبر عام 1943 وبعد عام اعترفت الأوساط الطبية الدولية بالمضاد السوفيتي بأنه الأفضل في العالم.
تمكنت يرموليفا وفريقها من الحصول على هذا المضاد الحيوي باستخدام الخامات المحلية واثبتت الاختبارات أن المصل السوفييتي “بنسيلين – كروستوزين” فعال في الحد من انتشار الميكروبات المسببة لتسمم الدم والالتهاب الرئوي والغنغارينا الغازية التي تتسبب في تلف الأنسجة العضلية.
ولم تحمل زينائيدا يرموليفا على عاتقها مهمة اختراع البنسيلين فقط، بل ونظمت عملية تصنيعه وإنتاجه في الاتحاد السوفييتي في ظروف الحرب العالمية الثانية القاسية والاستثنائية، وأنقذت بذلك أرواح آلاف الجنود والمدنيين الجرحى.
وفي عام 1944 زار موسكو العالم البريطاني هوارد والتر فلوري، مخترع البنسيلين بالاشتراك مع ألكساندر فلمنج وأرنست تشين، وأسر لمضيفته يرموليفا بأنه تمكن من صنع دواء سحري، وأحضر جرعات منه هدية.

عبوات بنسيلين سوفييتي

وفوجئ فلوري بأن سره لم يحرك ساكنا لدى يرموليفا التي عُرفت بلقب سيدة البنسيلين، بل ما زاد من دهشته أنها أخبرته أن مصنعا للمضاد الحيوي يعمل في موسكو منذ نحو عام.
لم يصدق الطبيب البريطاني ما قيل له، وطلب اختبار البنسيلين السوفييتي، وتم له ما أراد، حيث انتقي في ذات اليوم 12 جنديا مصابا بتسمم الدم، ووضعوا مناصفة متقابلين في غرفة واحدة، وعولج ستة جنود بالمضاد الحيوي البريطاني والستة الآخرون بالبنسيلين السوفييتي.
خرج المصلان من الاختبار بنتيجة واحدة، إلا أن المضاد الحيوي السوفييتي تميز بتركيز أقل ما أكد بأنه أكثر فعالية.
وهكذا، انتصرت الإرادة والعزيمة التي لم تكل ولم تمل وجمعت الأسباب وتمكنت من كسر احتكار الدواء في سنوات الحرب القاسية. وهو الأمر نفسه الذي يمكن أن يقال في أي تحد مشابه.
حين يكون البشر قادرين على الإبداع مثابرين على العمل متحكمين بإرادتهم في بيئة تتضافر فيها الجهود وتحتشد الطاقات لخدمة أهداف سامية فلن يستطيع أي كان أن يفرض شروطه عليهم أو أن يتحكم في حاجتهم من قريب أو بعيد.

عدد القراءات : 5882

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3465
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018