دمشق    26 / 04 / 2018
شمخاني: أي توافق أوروبي أمريكي حول الفترة المحددة في الاتفاق النووي "عدیم القیمة"  تشيجوف: واشنطن وبروكسل غير مخولتين بتعديل اتفاق إيران النووي  وزير الدفاع الإيراني: ردنا على هؤلاء مزلزل وجدي  دي ميستورا: هناك خطر من أن يستغل تنظيم "داعش" الأوضاع في سورية ويعاود نشاطه  ألمانيا: لا مراجعة للصفقة مع إيران  موغريني:الأزمة في سورية يجب أن تنتهي بحل سياسي  ما الذي تريده أمريكا بدعوتها لإرسال قوة عربية لسورية؟  انسحابات وانشقاقات في ما يسمى"الائتلاف السوري" المعارض  مقتل 30 إرهابياً و3 ضباط في سيناء خلال أسبوع  استقالات جماعية من «الائتلاف» تطلق رصاصة الرحمة عليه  «حميميم»: داعش استعاد نشاطاته في ريف دير الزور بعد وصول إمدادات له … الجيش يكثف استهداف الإرهابيين في وسط البلاد  حبّ ـ حرب.. مَنْ سينتصر في النهاية؟ .. بقلم: نظام مارديني  لقاء وزاري لـ«ثلاثي أستانا»  لا كيميائي في «أبحاث برزة» وخبراء التقصي دخلوا دوما مجدداً … اجتماع للضامنة في موسكو السبت.. وفشل أوروبي في بروكسل لإحياء «جنيف»  موسكو أكدت أن استعادة السيطرة على مخيم اليرموك على وشك الانتهاء … الجيش يكثف عمليات الاقتحام في جنوب العاصمة ويتقدم على كافة المحاور  «روسيا إنسايدر»: الصواريخ الروسية تحوّل الأساطيل الأميركية إلى عديمة الجدوى  محققو المنظمة زاروا دوما ثانية: «أبحاث برزة»: خالية من أي آثار لأسلحة كيميائية  القلمون الشرقي خالٍ من الإرهاب والاحتفالات عمّت بلداته  في تركيا سيناريو استباقي.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  216 شركة جديدة تأسست خلال 3 أشهر ومنح 3662 سجلاً تجارياً  

نجم الأسبوع

2016-03-11 05:05:39  |  الأرشيف

سيدة البنسيلين.. زينائيدا يرموليفا

تقود المصالح الإنسان أفرادا وكيانات بالدرجة الأولى فينصاع لها ويقتفي أثرها ويطوع قيمه ومبادئه ما استطاع بحيث يرفد الاثنان كل منهما الآخر.
مس هذا الأمر بشكل أو بآخر كل شيء في التاريخ الإنساني بما في ذلك البنسيلين. إلا أن هذه العلاقة الجدلية بين المبادئ والقيم الإنسانية الواسعة والمصالح الضيقة وبغض النظر عن الموقف إزاءها تتغير وتتبدل بفعل هامش الإرادة الصلبة والتحدي الذي يكسر الحواجز ويصنع المعجزات.
وهذا ما حدث في قصة البنسيلين، أقدم وأهم المضادات الحيوية التي أسهمت في إنقاذ حياة الملايين منذ الحرب العالمية الثانية.
بدأ الغرب في استخدام هذا المضاد الحيوي منذ عام 1942، ما أدى إلى انخفاض كبير في نسبة الوفيات في أتون تلك الحرب التي اشتعلت عام 1939.
وفي المقابل كان آلاف الجرحى من الجنود والضباط السوفييت يموتون في أوج الحرب الوطنية العظمى بمختلف الجبهات ولا ينجو إلا القلة. ولاحظ الأطباء أن أغلب الوفيات بين الجرحى يكون سببها تسمم الدم.
في تلك الفترة العصيبة والحرجة حاولت الحكومة السوفيتية الحصول على ترخيص لإنتاج البنسيلين من حلفائها الغربيين، إلا أن هؤلاء رفضوا، ما دفع موسكو إلى التفكير في اختراع بنسيلينها الخاص.

عُهد بهذه المهمة إلى زينائيدا يرموليفا، رئيسة المختبر في معهد الطب التجريبي في موسكو، وصاحبة الخبرة الواسعة في مجال مكافحة الأوبئة وبخاصة الكوليرا.
طُلب من هذه الطبيبة المتخصصة فعل المستحيل: أن تخترع البنسيلين في أقصر الآجال، وهو الأمر الذي حققته بعد عام بالضبط، حيث توصلت إلى البنسلين في سبتمبر عام 1943 وبعد عام اعترفت الأوساط الطبية الدولية بالمضاد السوفيتي بأنه الأفضل في العالم.
تمكنت يرموليفا وفريقها من الحصول على هذا المضاد الحيوي باستخدام الخامات المحلية واثبتت الاختبارات أن المصل السوفييتي “بنسيلين – كروستوزين” فعال في الحد من انتشار الميكروبات المسببة لتسمم الدم والالتهاب الرئوي والغنغارينا الغازية التي تتسبب في تلف الأنسجة العضلية.
ولم تحمل زينائيدا يرموليفا على عاتقها مهمة اختراع البنسيلين فقط، بل ونظمت عملية تصنيعه وإنتاجه في الاتحاد السوفييتي في ظروف الحرب العالمية الثانية القاسية والاستثنائية، وأنقذت بذلك أرواح آلاف الجنود والمدنيين الجرحى.
وفي عام 1944 زار موسكو العالم البريطاني هوارد والتر فلوري، مخترع البنسيلين بالاشتراك مع ألكساندر فلمنج وأرنست تشين، وأسر لمضيفته يرموليفا بأنه تمكن من صنع دواء سحري، وأحضر جرعات منه هدية.

عبوات بنسيلين سوفييتي

وفوجئ فلوري بأن سره لم يحرك ساكنا لدى يرموليفا التي عُرفت بلقب سيدة البنسيلين، بل ما زاد من دهشته أنها أخبرته أن مصنعا للمضاد الحيوي يعمل في موسكو منذ نحو عام.
لم يصدق الطبيب البريطاني ما قيل له، وطلب اختبار البنسيلين السوفييتي، وتم له ما أراد، حيث انتقي في ذات اليوم 12 جنديا مصابا بتسمم الدم، ووضعوا مناصفة متقابلين في غرفة واحدة، وعولج ستة جنود بالمضاد الحيوي البريطاني والستة الآخرون بالبنسيلين السوفييتي.
خرج المصلان من الاختبار بنتيجة واحدة، إلا أن المضاد الحيوي السوفييتي تميز بتركيز أقل ما أكد بأنه أكثر فعالية.
وهكذا، انتصرت الإرادة والعزيمة التي لم تكل ولم تمل وجمعت الأسباب وتمكنت من كسر احتكار الدواء في سنوات الحرب القاسية. وهو الأمر نفسه الذي يمكن أن يقال في أي تحد مشابه.
حين يكون البشر قادرين على الإبداع مثابرين على العمل متحكمين بإرادتهم في بيئة تتضافر فيها الجهود وتحتشد الطاقات لخدمة أهداف سامية فلن يستطيع أي كان أن يفرض شروطه عليهم أو أن يتحكم في حاجتهم من قريب أو بعيد.

عدد القراءات : 5490

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider