دمشق    25 / 03 / 2017
الأرض تطفئ أضواءها  روسيا تقترح التحقيق باستخدام أسلحة كيميائية في العراق.. وبريطانيا تعارض!  إيران تشرع أبوابها للعالم  الجيش العربي السوري يعيد الأمن والاستقرار إلى بلدة كوكب بريف حماة الشمالي ويقضي على أعداد كبيرة من إرهابيي “جبهة النصرة”  انهيار كبير في صفوف “داعش” عشية انطلاق معركة الرقة  الجيش السوري يطهر شيزر من إرهابيي النصرة  الأكراد السوريون المعادلة الروسية الجديدة للأمن الأقليمي  وفد الجمهورية العربية السورية إلى الحوار السوري السوري في جنيف يعقد جلسة محادثات جديدة مع دي ميستورا  ماذا بعد استعادة الجيش السوري منطقة المعامل شمال جوبر؟  المعارضه المصرية بين "الحمْل الكاذب" و"الحمْل خارج الرحم"  خبرات كروية: فوز منتخب سورية على أوزبكستان يقربه من مونديال روسيا 2018  بدء المرحلة الثالثة من عودة أهالي بلدة الذيابية بريف دمشق  "كتائب القسام" تتوعد إسرائيل برد قاس  الطيران المشترك يحرق الأرض تحت المسلحين في ريف حماة  الإعلام الغربي المنافق: "النصرة" الإرهابية .. "معارضة" !  تزامناً مع عملية الرقة.. "تيلرسون" إلى تركيا!  الدفاع الروسية: تحرير الرقة ليس نزهة سهلة ويتطلب التنسيق مع جميع محاربي الإرهاب  العبادي يتهم الإعلام بتلفيق الأكاذيب والجيش ينفي توقف عمليات الموصل  أنباء عن مقتل 6 من مقاتلي "الكردستاني" على يد القوات التركية بشمال العراق  وفد الجمهورية العربية السورية إلى الحوار السوري السوري في جنيف قدم ورقة لمكافحة الإرهاب  

نجم الأسبوع

2017-01-30 10:08:31  |  الأرشيف

عين الفيجة

 

اتخذ نبع عين الفيجة ضمن وادي بردى مكانا للعبادة منذ أقدم العصور حيث تتفجر مياه هذه العين بغزارة مدهشة من كهف في أسفل الجبل لترفد مياه نهر بردى بأكثر من نصف مياهه التي يحملها إلى دمشق.

وتتمتع بلدة عين الفيجة بوجود العديد من الآثار المهمة مثل الأقنية التي حفرت فيها لتوصل مياه العين إلى دمشق ويعود أقدمها إلى العصر الروماني على أقل تقدير كما تدل الآثار الموجودة في كهوف البلدة ومحيطها وفق ما صرح به الدكتور محمود حمود مدير آثار ريف دمشق لـ سانا.

وأضاف.. إن هذه الدلائل تشير إلى أن الإنسان سكن عين الفيجة منذ العصور الحجرية القديمة وصولا للعصور الهلنستية ثم الرومانية والبيزنطية حتى العصر العربي حيث ورد ذكرها في العديد من المصادر العربية.

ويشير مدير آثار ريف دمشق إلى دور ينابيع المياه في الحضارات السورية القديمة قائلا.. “استلهم سكان المشرق العربي القديم من مشاهد الينابيع وتدفق مياهها أسمى الأفكار الروحية والعبادات الدينية والمعاني السامية لما تمثله من قيم وما ينتج عنها من خلق لكل أشكال الخضرة والحياة وهذا ما انعكس في العقائد الدينية والميثولوجيا وفي الكثير من الأعمال الأدبية والفنية المكتشفة ومن أهمها تمثال ربة الينبوع في ماري”.

وأضاف حمود.. “هذا التقديس للمياه تبدى خلال العصر الروماني من خلال إشادة المعابد على مناهل المياه لتنبثق الحياة في جوفها وغالبا ما كرست هذه الأنواع من المعابد لحوريات الماء أو لبعض من الآلهة المرتبطة بالمياه والأنهار حيث يعد معبد عين الفيجة من أهم هذه المعابد في بلاد الشام وأكثرها تميزاً” مبينا أن تسمية البلدة يونانية الأصل مشتقة من كلمة “بجة” وتعني نبع الماء الغزير”.

وأشار حمود إلى أن معبد عين الفيجة يتألف من كتلتين سفلية في الأمام وهي التي يخرج النبع من وسطها وتوجد الآن داخل مبنى الخزان وعلوية خارج مبنى الخزان وتتوضع في الجهة الشمالية فوق الجرف الصخري الذي يمر تحته مجرى النبع على ارتفاع يزيد على خمسة أمتار عن الكتلة السفلية.

وبين مدير آثار ريف دمشق أن المعبد بكتلتيه تعرض لأكثر من عملية تعديل وتجديد خلال العصور المتلاحقة واختلفت وظيفته عند كل تغيير من معبد إلى كنيسة إلى حصن.

جدران المعبد بحسب حمود بنيت بالحجارة الكلسية الكبيرة الحجم والمشذبة باتقان ورصفت أرضيته بالبلاطات الحجرية التي أعيد استخدام بعضها في رصف الأرضية الجديدة التي امتدت على مساحة ممر الماء داخل الخزان.

ولفت إلى أن اللقى الأثرية التي اكتشفت في بلدة عين الفيجة كالمسكوكات البرونزية أكدت أهمية معبد عين الفيجة خلال العصر الروماني حيث جرت الإشارة إليه أو تمثيله ونقش صورته على هذه النقود المصكوكة في دمشق ومنها نقد يعود إلى عصر الامبراطور ماكرينوس 217-218 م ويحمل نقد ثان اسم اوتاسيليا سيفيرا زوجة الامبراطور فيليب العربي 245-249م.

أما النقد الثالث فيعود تاريخه إلى عهد الامبراطور ايلاغابال 218-222م وفيها تمثال اله يظهر حاملا قرن الخصب.

وأشار حمود إلى اكتشاف نقود أخرى تحمل مشهدا يمثل إله نهر بردى أو الإله كريزورواس الذي وردت صورته أيضا على مذبح اكتشف في بلدة برهليا المجاورة مبينا أن بردى عرف في العصور القديمة باسم ابانا ثم باسم كريزورواس في العصرين الروماني والبيزنطي بمعنى نهر الذهب وبردنيس او باراديس بمعنى الجنة الذي يعتقد أن الاسم الحالي اشتق منها.

ويتابع حمود .. “من الصعب معرفة إله المياه أو النهر الذي كان مكرسا له معبد عين الفيجة وللتحقق من ذلك يجب إجراء بعض أعمال التنقيب في الموقع”.

ويختتم مدير آثار ريف دمشق تصريحه بالقول.. “بعد أن أعاد رجال الجيش العربي السوري الأمان إلى ربوع هذه البقعة بما تحتويه من أهمية حياتية وتاريخية ستجري دائرة الآثار جولات اطلاعية على الموقع والوقوف على الأضرار التي حاقت به جراء الاعتداءات الإرهابية إضافة لمتابعة أعمال التنقيب التي توقفت بسببها”.

 
عدد القراءات : 1190

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2017
Powered by SyrianMonster - Web services Provider