دمشق    27 / 05 / 2018
ماكين يعترف: الحرب على العراق كانت خطأ  أهالي الحجر الأسود ومخيم اليرموك يتفقدون منازلهم  ربع قرن من التحرش يطيح برئيس جامعة أميركية  دمشق تحدد أسماء مندوبيها في «لجنة مناقشة الدستور»  «حميميم»: تنامي قدرات داعش سببه تقديم الدعم من إحدى الدول التي تدعي محاربة الإرهاب … أهالي الحسكة يناشدون الدولة التدخل والحماية من «قسد»  انعدام الثقة بين «حركة المجتمع الديمقراطي» و«المجلس الوطني الكردي» يعقد الموقف… اتفاق القوى السياسية «الكردية» بحاجة إلى وساطة دولية!  كريدي: يجري وضع اللبنة الأساسية لإطلاق مسار واضح يؤسس للحل  طهران: هزيمة أميركا في سورية أفدح مما كانت في فيتنام  ناجي: الإرهابيون نبشوا قبور «اليرموك» بحثاً عن جثث جنود إسرائيليين  ابتزاز أموال النفط والسيناريوهات المقبلة.. بقلم: تحسين الحلبي  بين درهم وقاية أميركي وقنطارِ علاج روسي: أوروبا إلى أين؟  لماذا نَقول شُكرًا لزَعيم النَّزاهة مهاتير محمد؟  روائع الشتائم!.. بقلم: خالد القشطيني  هل تبقى اللغة الإنكليزية الأكثر شعبية في العالم؟  بعد 6 سنوات من العمل الجراحي اكتشاف قطعة شاش كبيرة بين أحشائه  إتصالات متقدمة بين حماس واسرائيل.. إتفاق هدنة وصفقة تبادل ومشاريع اقتصادية  فلوريدا تعلن حالة الطوارئ  سيئول تأمل بعقد قمة ثلاثية بين الكوريتين والولايات المتحدة  إيرلندا تلغي الحظر على الإجهاض في "ثورة هادئة"  الفرنسيون يحتجون ضد إصلاحات ماكرون  

نجم الأسبوع

2017-01-30 10:08:31  |  الأرشيف

عين الفيجة

 

اتخذ نبع عين الفيجة ضمن وادي بردى مكانا للعبادة منذ أقدم العصور حيث تتفجر مياه هذه العين بغزارة مدهشة من كهف في أسفل الجبل لترفد مياه نهر بردى بأكثر من نصف مياهه التي يحملها إلى دمشق.

وتتمتع بلدة عين الفيجة بوجود العديد من الآثار المهمة مثل الأقنية التي حفرت فيها لتوصل مياه العين إلى دمشق ويعود أقدمها إلى العصر الروماني على أقل تقدير كما تدل الآثار الموجودة في كهوف البلدة ومحيطها وفق ما صرح به الدكتور محمود حمود مدير آثار ريف دمشق لـ سانا.

وأضاف.. إن هذه الدلائل تشير إلى أن الإنسان سكن عين الفيجة منذ العصور الحجرية القديمة وصولا للعصور الهلنستية ثم الرومانية والبيزنطية حتى العصر العربي حيث ورد ذكرها في العديد من المصادر العربية.

ويشير مدير آثار ريف دمشق إلى دور ينابيع المياه في الحضارات السورية القديمة قائلا.. “استلهم سكان المشرق العربي القديم من مشاهد الينابيع وتدفق مياهها أسمى الأفكار الروحية والعبادات الدينية والمعاني السامية لما تمثله من قيم وما ينتج عنها من خلق لكل أشكال الخضرة والحياة وهذا ما انعكس في العقائد الدينية والميثولوجيا وفي الكثير من الأعمال الأدبية والفنية المكتشفة ومن أهمها تمثال ربة الينبوع في ماري”.

وأضاف حمود.. “هذا التقديس للمياه تبدى خلال العصر الروماني من خلال إشادة المعابد على مناهل المياه لتنبثق الحياة في جوفها وغالبا ما كرست هذه الأنواع من المعابد لحوريات الماء أو لبعض من الآلهة المرتبطة بالمياه والأنهار حيث يعد معبد عين الفيجة من أهم هذه المعابد في بلاد الشام وأكثرها تميزاً” مبينا أن تسمية البلدة يونانية الأصل مشتقة من كلمة “بجة” وتعني نبع الماء الغزير”.

وأشار حمود إلى أن معبد عين الفيجة يتألف من كتلتين سفلية في الأمام وهي التي يخرج النبع من وسطها وتوجد الآن داخل مبنى الخزان وعلوية خارج مبنى الخزان وتتوضع في الجهة الشمالية فوق الجرف الصخري الذي يمر تحته مجرى النبع على ارتفاع يزيد على خمسة أمتار عن الكتلة السفلية.

وبين مدير آثار ريف دمشق أن المعبد بكتلتيه تعرض لأكثر من عملية تعديل وتجديد خلال العصور المتلاحقة واختلفت وظيفته عند كل تغيير من معبد إلى كنيسة إلى حصن.

جدران المعبد بحسب حمود بنيت بالحجارة الكلسية الكبيرة الحجم والمشذبة باتقان ورصفت أرضيته بالبلاطات الحجرية التي أعيد استخدام بعضها في رصف الأرضية الجديدة التي امتدت على مساحة ممر الماء داخل الخزان.

ولفت إلى أن اللقى الأثرية التي اكتشفت في بلدة عين الفيجة كالمسكوكات البرونزية أكدت أهمية معبد عين الفيجة خلال العصر الروماني حيث جرت الإشارة إليه أو تمثيله ونقش صورته على هذه النقود المصكوكة في دمشق ومنها نقد يعود إلى عصر الامبراطور ماكرينوس 217-218 م ويحمل نقد ثان اسم اوتاسيليا سيفيرا زوجة الامبراطور فيليب العربي 245-249م.

أما النقد الثالث فيعود تاريخه إلى عهد الامبراطور ايلاغابال 218-222م وفيها تمثال اله يظهر حاملا قرن الخصب.

وأشار حمود إلى اكتشاف نقود أخرى تحمل مشهدا يمثل إله نهر بردى أو الإله كريزورواس الذي وردت صورته أيضا على مذبح اكتشف في بلدة برهليا المجاورة مبينا أن بردى عرف في العصور القديمة باسم ابانا ثم باسم كريزورواس في العصرين الروماني والبيزنطي بمعنى نهر الذهب وبردنيس او باراديس بمعنى الجنة الذي يعتقد أن الاسم الحالي اشتق منها.

ويتابع حمود .. “من الصعب معرفة إله المياه أو النهر الذي كان مكرسا له معبد عين الفيجة وللتحقق من ذلك يجب إجراء بعض أعمال التنقيب في الموقع”.

ويختتم مدير آثار ريف دمشق تصريحه بالقول.. “بعد أن أعاد رجال الجيش العربي السوري الأمان إلى ربوع هذه البقعة بما تحتويه من أهمية حياتية وتاريخية ستجري دائرة الآثار جولات اطلاعية على الموقع والوقوف على الأضرار التي حاقت به جراء الاعتداءات الإرهابية إضافة لمتابعة أعمال التنقيب التي توقفت بسببها”.

 
عدد القراءات : 2268

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider